«عزيزي طيب».. «رسالة إيجابية» تقود لتفاهم تركي- فرنسي بشأن ليبيا

ماكرون وإردوغان خلال لقاء سابق. (أرشيفية: بوابة الوسط)

بعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نظيره التركي رجب طيب إردوغان «رسالة إيجابية جدا» في محاولة للعمل على أربعة ملفات رئيسية بما في ذلك الاختلافات حول الصراعات الإقليمية، وتحديدا ليبيا وسورية.

جاء ذلك وفقا لما ذكره وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو للصحفيين الجمعة، عن مضمون رسالة خطية من ماكرون جاءت قبل يومين، مؤكدا أن الرئيس الفرنسي شدد فيها على أهمية تركيا لأوروبا وأبدى رغبته في تطبيع العلاقات مع أنقرة ولقاء إردوغان، حسب جريدة «ديلي صباح» التركية.

وأشار الوزير إلى أن الرسالة تبدأ بتحية مكتوبة بيد ماكرون باللغة التركية «يا عزيزي طيب». وقال تشاووش أوغلو إنه نتيجة للاتصالات الدبلوماسية بين البلدين، جرى التوصل إلى تفاهم متبادل للعمل على أربع مسائل رئيسية وهي التشاور على المستوى الثنائي، ومحاربة الإرهاب، والقضايا الإقليمية منها سورية وليبيا، بالإضافة إلى التعاون في مجال التعليم.

وأكد الوزير أن عملية (المصالحة) هذه ستؤثر بشكل إيجابي على علاقاتنا الثنائية وعلاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي وعلى القضايا الإقليمية. وذكر أن إردوغان بدوره أعرب عن استعداده للتواصل مع ماكرون من أجل تطبيع العلاقات، موضحا أن الحديث يدور أولا عن اتصالات هاتفية وبواسطة الفيديو.

وكان أوغلو أعلن أن بلاده أطلقت مرحلة جديدة لتطبيع العلاقات مع فرنسا. وتوترت العلاقات بين البلدين بشدة في العام 2020 بسبب الخلافات الثنائية حول الصراعات الإقليمية من سورية إلى ليبيا ومن ناغورنو قره باغ إلى شرق البحر المتوسط.

اقرأ أيضا: أوغلو: تركيا مستعدة «لإعادة العلاقات إلى طبيعتها» مع فرنسا

بالتوازي مع وقف التصعيد في شرق المتوسط في أوائل ديسمبر 2020، قرر تشاووش أوغلو ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إنهاء هذا الاتجاه السلبي في العلاقات وإطلاق خارطة طريق للمصالحة. 

كما تتلقى الدبلوماسية التركية حاليا رسائل دافئة من كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر، حيث رفعت دول الخليج الحصار المفروض على قطر، أحد أكبر حلفاء تركيا الإقليميين. وعلق أوغلو أن «الرسائل الإيجابية تأتي من الإمارات، لكننا نريد أن نرى أشياء ملموسة أيضًا».

وأضاف تشاووش أوغلو «لأننا لم يكن لدينا أي شيء سلبي ضدهم»، في إشارة إلى التصريح الأخير لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بشأن العلاقات مع تركيا.

وقال الوزير التركي: «إذا أرادوا وهم مخلصون، فسوف نصلح علاقاتنا مع الإمارات». وبالمثل، فإن تركيا مستعدة أيضًا لاتخاذ خطوات إيجابية تجاه مصر إذا كانت القاهرة ملتزمة أيضًا بإصلاح العلاقات، كما قال أوغلو في حديثه عن تبادل الآراء الأخير بين الجانبين.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط