رئيس تشاد: المجتمع الدولي يبعد الاتحاد الأفريقي عن تسوية الصراع الليبي

رئيس جمهورية تشاد إدريس ديبي. (أرشيفية: الإنترنت)

دافع الرئيس التشادي إدريس ديبي عن موقفه من الأزمة الليبية، ولا سيما تفضيله القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر دون أن يسميه مباشرة، «بسبب القتال الذي يخوضه ضد الإرهاب»، متهما المجتمع الدولي بالسعي إلى إقصاء الأفارقة من حل الصراع.

ونفى رئيس تشاد اختياره طرفا ضد آخر في الصراع الليبي، لكنه استدرك متسائلا «من الجهة التي تستضيف الإرهابيين اليوم؟ أي معسكر يجند ويؤوي المرتزقة؟ أي معسكر يزعزع استقرار كل دول الساحل؟ من الواضح أن لدينا مصلحة في الدفاع عن أنفسنا في الاختيار الذي نتخذه»، وذلك حسب حديثه في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية و«فرانس 24»، بثت الأحد الماضي

اختياره القيادة العامة
وإن لم يذكره بالاسم، فإن اختيار ديبي يتعلق بمعسكر القيادة العامة، الذي يساعد في «احتواء الهجمات الإرهابية بغرب ليبيا وطرد المرتزقة، وهما شران ابتليت بهما منطقة الساحل حاليا»، حسب تعبيره.

وفي هذا الصدد، لفت إلى مواجهة بلاده جماعات متمردة تهاجم الجيش التشادي في تيبستي، مستخدمة جنوب ليبيا كقاعدة خلفية لأنشطتها، موضحا أن هؤلاء «يقاتلون في صفوف الميليشيات المتطرفة في مصراتة والجنوب».

تركيا ليست المتدخل الوحيد في الأزمة
وردا على سؤال حول مواصلة تركيا إرسال المرتزقة متعددة الجنسيات إلى ليبيا قال رئيس تشاد إن الوضع في ليبيا يفاقم الأحوال في جميع دول الساحل، «مع وصول أعداد كبيرة من المرتزقة من سورية إلى ليبيا من كافة الجنسيات»، مستنكرا أي تدخل أجنبي في ليبيا.

لكن ديبي أكد أن تركيا ليست البلد الوحيد الذي يتدخل في ليبيا، قائلا: «هناك العديد من الأجندات، وكلها لا تعمل لصالح الاستقرار والعودة إلى السلام».

وحول أسباب استمرار التدخلات الأجنبية أجاب أن السبب هو الثروة المهمة التي تزخر بها ليبيا، معقبا: «تمت تصفية القذافي ولكن اليوم من يستفيد من هذا النفط؟ (هل) الليبيون؟»، مضيفا أنه من الصعب إنهاء الحرب عند النقطة التي وصلت إليها ليبيا لأنها أصبحت «حربا بالوكالة تسعى وراء مصالح اقتصادية».

وللعودة إلى الوضع الطبيعي في ليبيا ، يتمسك إدريس ديبي بموقفه المدافع عن تسوية الصراع من قبل الأفارقة، متهما المجتمع الدولي بـ«السعى لاستبعاد الاتحاد الأفريقي والدول الأفريقية من حل الصراع»، وبالنسبة له فالرسالة واضحة، «لا سلام في ليبيا حتى يعود الاتحاد الأفريقي للسيطرة بشكل كامل على الملف».

المزيد من بوابة الوسط