صنع الله يتحدث عن خطر «عسكرة» المنشآت النفطية ويحذر من «كارثة»

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله. (الإنترنت)

تحدث رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، عن خطر «تواجد المرتزقة بالمنشآت النفطية، وعسكرة هذه المنشآت على السلامة العامة للموظفين والسكان المحليين»، محذرًا من «كارثة أكبر من تلك التي حدثت في مرفأ بيروت»، وتسببت في مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وأوضح صنع الله في مقطع فيديو منشور على صفحة مؤسسة النفط بموقع «فيسبوك»، اليوم السبت، أن «عسكرة المنشآت النفطية وتواجد المرتزقة والتصعيد العسكري يزيد من مخاطر المواد الهيدروكربونية والكيماوية المخزنة في الموانئ النفطية على العاملين والسكان المحليين».

اقرأ أيضًا: مؤسسة النفط تحذر من وجود المرتزقة في مجمع رأس لانوف وميناء الزويتينة وحقل زلة

وحذر من أن ذلك «قد يتسبب في كارثة أكبر مما حدث في مرفأ بيروت وسينتج عنها دمار كبير سيخرج ليبيا من السوق النفطية لسنوات طويلة وسيضيع عليها فرص بيعية ستستفيد منها دول منتجة أخرى»، وقال: «تلك الفرص البيعية ستقدر بمئات المليارات من الدولارات، وكذلك ستتطلب إعادة الإعمار عشرات المليارات في ظل محدودية الميزانيات المتاحة».

وأشار رئيس مؤسسة النفط إلى أن نفاد السعات التخزينية للمكثفات «سوف يتسبب في توقف إنتاج الغاز المصاحب خلال الأيام المقبلة ما يتسبب في زيادة طرح الأحمال الكهربائية في المنطقة الشرقية بشكل كبير جدًّا، خصوصًا في ظل استنزاف الميزانية المخصصة لاستيراد الوقود لتعويض نقص الغاز الطبيعي ومنتجات المصافي المحلية في الفترة الماضية».

وتحدث صنع الله عن صعوبات مالية خانقة تواجه الشركات العاملة بالنظام التجاري مثل الشركة الليبية النرويجية جراء توقف إنتاج النفط.

تحذير مستمر من خطر «العسكرة».. والخسائر ترتفع
وسبق أن حذرت المؤسسة الوطنية للنفط، نهاية يوليو الماضي، من أن وجود المرتزقة في مجمع رأس لانوف البتروكيماوي وميناء الزويتينة النفطي وحقل زلة «يشكل خطرًا، وقد يؤدي إلى تدمير المورد الوحيد للشعب الليبي».

وأعربت في بيان عن قلقها الشديد «إزاء استمرار عسكرة المنشآت النفطية والوجود الكثيف للمرتزقة الأجانب في مختلف الحقول والموانئ النفطية شرق وجنوب البلاد».

ولامست خسائر الدولة الليبية جراء إقفال قطاع النفط ووقف عمليات الإنتاج والتصدير حاجز الثمانية مليارات دولار، منذ 18 يناير الماضي وحتى 6 أغسطس الجاري. وقالت مؤسسة النفط إن مجموع خسائر الفرص البيعية الضائعة نتيجة الإقفالات غير القانونية للمنشآت النفطية بلغ سبعة مليارات و982 مليونًا و395 ألف دولار خلال 202 يوم من الإقفالات.

وتعثرت الشهر الماضي، مفاوضات استئناف إنتاج وتصدير النفط التي كانت تجرى بين المؤسسة الوطنية للنفط وحكومة الوفاق الوطني من جهة وبعض الأطراف الدولية والإقليمية برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط