ست منظمات صحفية وحقوقية تعتبر محاكمة الصحفي أبوزريبة «غير عادلة»

المصور الصحفي إسماعيل أبوزريبة الزوي، (أرشيفية: المنظمة الليبية للإعلام المستقل)

دانت 6 منظمات صحفية وحقوقية الحكم على المصور الصحفي والناشط إسماعيل أبوزريبة الزوي بالسجن 15 عامًا من قبل محكمة عسكرية في بنغازي في مايو 2020، واصفة هذه المحاكمة بـ«غير العادلة».

والمنظمات الست الموقعة على البيان،هي  «منصة ليبيا» و«معهد القاهرة لدراسات حقوق الانسان» و«المركز الليبي لحرية الصحافة» و«المنظمة الليبية للإعلام المستقل» و«شبكة أصوات الإعلامية» و«المعهد الليبي للصحافة الاستقصائية»، حسب بيان تلقت «بوابة الوسط» نسخة منه

ورفض الموقعون على البيان «الاتهامات بدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية، والتواصل مع وسائل الإعلام التي حددت أنها تدعم الإرهاب من قبل القيادة العامة لتحالف الجيش الوطني الليبي المتمركز في الشرق، التي وجهت إليه بعد أن فتشت السلطات هاتفه ووجدت محتوى ينتقد القيادة العامة والعملية العسكرية (الكرامة)».

وبدأ أبوزريبة عمله الصحفي عقب ثورة 17 فبراير، وهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة النادي الليبي للثقافة والحوار، وقد نشر عديد التقارير الصحفية على قناة أجدابيا الأرضية وقناته الخاصة على «يوتيوب»، واعتقلته أجهزة الأمن الداخلي لمدينة أجدابيا في ديسمبر 2018 .

احتجاز تعسفي
وأشار البيان إلى «احتجاز أبوزريبة تعسفًا منذ ذلك الحين، لمدة 20 شهرًا، في سجن عسكري في بنغازي»، منوهة إلى منعه «من الاتصال بأقاربه ومحاميه، ولم يُعرض على النيابة مع محاميه الحاضرين طوال فترة احتجازه السابق للمحاكمة، ولم يُبلَّغ بموعد جلسة النطق بالحكم وعُقدت محاكمته غيابيًّا». وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن «انتهاكات الإجراءات القانونية الودية تثير السخرية من المحاكمة»، معتبرة أن «الحكم الصادر ضده صدر مقدمًّا».

اقرأ أيضًا: البعثة الأممية تدعو إلى إطلاق المصور الصحفي أبوزريبة «فورًا»

ونوه البيان إلى «عدة انتهاكات خطيرة للحق في محاكمة عادلة مكفولة بموجب المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والحقوق السياسية والتعليق العام رقم 13 للجنة حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بإنشاء محكمة عسكرية أو هيئات قضائية خاصة أخرى، بالإضافة إلى انتهاك المادتين 7 و26 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب».

ودانوا «استغلال الإرهاب المضاد لإسكات الأصوات المعارضة، ومصادرة الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الإعلان الدستوري الليبي والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها ليبيا»، وفق نص البيان الذي طالب «السلطات التنفيذية في الشرق بالإفراج الفوري عن المصور الصحفي إسماعيل الزوي، لأنه لم يشارك في العنف أو حرض عليه، كما أنه لم يكن يحمل أسلحة، بل مارس حقه في التعبير فقط».

مراجعة التشريعات
وحثت المنظمات الصحفية والحقوقية الست «السلطات الليبية ومؤسساتها على تطبيق المعايير التي يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الذي صادقت عليه الدولة الليبية»، وطالبت «السلطات التشريعية بإلغاء السجن والأحكام على الجرائم المتعلقة بالمنشورات، التي تستخدم لإسكات النقاد وشخصيات المعارضة، لمراجعة وتنقيح قانون العقوبات بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعديل اختصاص المحاكم العسكرية بإلغاء اختصاصها على المدنيين».

ولقي الحكم على الصحفي الليبي أبوزريبة ردود فعل دولية واسعة، ويوم الجمعة الماضي، قالت البعثة الأممية في بيان إن «احتجازه (أبو زريبة ومحاكمته يمكن أن يشكل انتهاكًا لقوانين ليبيا والتزاماتها الدولية لجهة الحق في محاكمة عادلة والحق في حرية الرأي والتعبير».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط