سفينة إنقاذ مهاجرين فروا من ليبيا تعلن «الطوارئ» بسبب شجارات ومحاولات انتحار

مهاجرون أنقذتهم سفينة «أوشن فايكينغ» في البحر المتوسط، 25 يونيو 2020. (فرانس برس)

يسود توتر شديد على متن سفينة «أوشن فايكينغ» التي تقل حاليا 180 من المهاجرين في البحر المتوسط، أغلبهم فر من ليبيا. ويعود التوتر إلى شجارات ومحاولات انتحار وتهديدات لأفراد طاقمها، ما دفعها إلى إعلان «حالة الطوارئ»، الجمعة.

وكان رجلان ألقيا بنفسهما من على متنها في خطوة يائسة الخميس الماضي. وبدأ يوم الجمعة قبل توزيع وجبة الفطور، بمحاولة انتحار وشجار بين العديد من هؤلاء المهاجرين الذين أنقذتهم السفينة في أربع عمليات بين 25 و30 يونيو، وفق وكالة «فرانس برس».

وقالت منظمة الإغاثة «إس أو إس المتوسط» التي تستأجر السفينة إنه منذ ذلك الحين «تدهور الوضع على متن السفينة إلى درجة أنه لم يعد من الممكن ضمان سلامة المهاجرين الـ180 الذين تم إنقاذهم والطاقم».

توتر وطوارئ في عرض البحر
وتريد المنظمة إنزال المهاجرين فورا من السفينة. وقالت الناطقة باسم المنظمة لورانس بوندار للوكالة الفرنسية إنه نظرا للتوتر الشديد السائد، أعلنت السفينة أنها حالة طوارئ، في سابقة لسفينة تابعة لمنظمة الإغاثة، التي بدأت عمليات إغاثة منذ أربع سنوات ونصف السنة بسفينة «أكواريوس».

اقرأ أيضا: مهاجرون باكستانيون يروون معاناتهم في ليبيا قبل أن تنقذهم سفينة «أوشن فايكينغ»

وقدمت السفينة قبل أسبوع أول طلب للرسو في مرفأ وإنزال الركاب، لكن بعد سبعة طلبات خلال سبعة أيام، لدى السلطات الإيطالية والمالطية، حصلت المنظمة على رد سلبي. وكانت واحدة من عمليات الإنقاذ جرت في المياه بين هذين البلدين.

ومنذ الخميس الماضي، جرت شجارات على سطح السفينة بين مهاجرين، وست محاولات انتحار أحصتها المنظمة. لكن منذ الجمعة تستهدف تهديدات صادرة عن مجموعة واحدة من المهاجرين، طاقم السفينة.

مهاجرون من مصر وتونس على متن السفينة
من جهة أخرى، طلبت منظمة الإغاثة بعد ظهر الجمعة إجلاء طبيا بسبب «انهيار عصبي حاد» لهذه المجموعة التي تضم 44 شخصا من تونسيين ومغاربة ومصريين.

وقال لودوفيك أحد البحارة المنقذين الذي يشارك في العمليات منذ البداية: «لا أشعر أنني في أمان. يجب أن نجدا مرفأ الآن، إنها مسألة سلامة، لم أر يوما مثل هذا العنف على متن سفينة».

وأكدت المنظمة أن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة للبقاء الطويل الأمد وغير المجدي في البحر. وتبحر السفينة حاليا قبالة سواحل جزيرة صقلية.