لجنة المتابعة الدولية تدعو لوقف فوري للقتال واستئناف المفاوضات الليبية

شعار الأمم المتحدة والجامعة العربية. (الإنترنت)

جدد أعضاء لجنة المتابعة الدولية لليبيا، مطالباتهم لحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي بالخفض الفوري للتصعيد، ووقف الأعمال القتالية والتحركات العسكرية، وسرعة استكمال المفاوضات الليبية - الليبية القائمة في إطار اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»؛ بهدف التوصل إلى اتفاق رسمي وشامل ودائم لوقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة، معربين عن قلقهم العميق إزاء حالة التصعيد العسكري الخطيرة الجارية حول سرت.

جاء ذلك في بيان الرئاسة المشتركة للاجتماع الثالث للجنة المتابعة الدولية لليبيا، الذي عقد اليوم الإثنين، على مستوى كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في اللجنة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة مشتركة بين جامعة الدول العربية، ممثلة في الأمين العام المساعد حسام زكي، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ممثلة في الممثلة الخاصة بالإنابة ستيفاني ويليامز.

وجاء الاجتماع الثالث للجنة المتابعة الدولية متابعًا للاجتماع الأخير للجنة، الذي عُقد يوم 13 مايو 2020 بتنظيم مشترك بين إيطاليا وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

لجنة المتابعة ترحب بالتقدم المحرز في تنفيذ خلاصات برلين
واستعرض المشاركون في اجتماع اليوم «التقدم المحرَز حتى الآن في تنفيذ خلاصات مؤتمر برلين الذي عُقد يوم 19 يناير الماضي، وجهود اللجنة دعمًا لتسوية شاملة ودائمة وسلمية بقيادة ليبية للصراع، تحت رعاية الأمم المتحدة، وبما يحافظ على سيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية».

ورحب المشاركون في الاجتماع «بالتقدم الذي أحرزته مجموعات العمل الموضوعية الأربع الفنية المنبثقة من اللجنة، التي تتناول المسائل الأمنية، والسياسة، والاقتصادية، والقانون الإنساني الدولي/ حقوق الإنسان، في متابعة وتفعيل خلاصات مؤتمر برلين».

وأكد المشاركون «ضرورة التزام جميع أعضاء عملية برلين، بشكل صارم، بكافة التزاماتهم وتعهداتهم، كما تضمنتها خلاصات مؤتمر برلين، وبما يتوافق مع القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

وشدد المجتمعون على «أهمية أن يتم، في إطار مفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، تناول أحكام شاملة بخصوص إخراج كافة المرتزقة الأجانب، وانسحاب كافة القوات العسكرية الأجنبية، وتفكيك ونزع سلاح الجماعات المسلحة والميليشيات في جميع أنحاء البلاد».

لجنة المتابعة تستعرض الجهود والمبادرة الرامية لاستئناف العملية السياسية
واستنكر أعضاء اللجنة الانتهاكات المتعددة المستمرة لحظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة؛ وأعادوا التأكيد على «ضرورة امتثال كافة الفاعلين الخارجيين، بشكل صارم، لالتزاماتهم بالتوقف عن كافة أشكال التدخل العسكري في ليبيا، والامتناع عن القيام بأية أنشطة التي مَن شأنها تأجيج الصراع، وكذا الاحترام الكامل لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 1970، وكافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التالية له».

كما «بحث المشاركون وتبادلوا الرؤى حول الجهود والمبادرات المختلفة الهادفة لاستئناف عملية سياسية جامعة واستكمال عملية الانتقال في ليبيا، بما في ذلك المبادرة التي أعلن عنها رئيس مجلس النواب، وإعلان القاهرة، ومقترح الرئيس فائز السراج، والدعوات المستجدة للتحضير لانتخابات وطنية».

وأكد أعضاء اللجنة ضرورة الاستمرار في بحث هذه المبادرات والمقترحات المختلفة في إطار عملية جامعة بقيادة وملكية ليبية، وحثوا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على الاستمرار في تشجيع هذه النقاشات في إطار منتدى الحوار السياسي الليبي الذي أُطلق في جنيف في فبراير 2020.

خارطة طريق نحو عقد انتخابات
وأقر المشاركون بالحاجة إلى خارطة طريق نحو عقد انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية لإتمام الانتقال السياسي في ليبيا، وأعربوا عن استعدادهم لدعم هذا الهدف «الذي لا يمكن أن يتحقق إلا في أجواء سياسية وأمنية مواتية، وبما يتوافق مع الإطار القانوني والدستوري والانتخابي المطلوب، وعندما تتعهد كافة الأطراف وأصحاب المصلحة بشكل مسبق باحترام نتائجه والالتزام بها».

لجنة المتابعة تدعو لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات
وأعرب أعضاء اللجنة عن استنكارهم إزاء التقارير حول الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك اكتشاف مقابر جماعية في ترهونة وحولها، وكذا وجود ألغام وأجهزة متفجرة متروكة في مناطق كانت تخضع لسيطرة الجيش الوطني الليبي. ودعا المشاركون إلى محاسبة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة.

وعبر أعضاء اللجنة عن قلقهم إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، التي تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد-19». وحثوا السلطات الليبية على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان الوصول لموظفي الأمم المتحدة العاملين في المجال الإنساني دون عوائق.

أعضاء لجنة المتابعة يطالبون بالتوزيع العادل والشفاف للموارد
كما شدد المشاركون على الحاجة إلى استئناف إنتاج النفط تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، وجددوا مطالبتهم بالتوزيع الشفاف والمتكافئ للموارد، وأكدوا أهمية استعادة النزاهة والوحدة والحوكمة القانونية لكافة المؤسسات السيادية الليبية.

ويتطلع المشاركون إلى الاجتماع المقبل للجنة المتابعة الدولية لليبيا، الذي سيعقد خلال شهر يوليو 2020 تحت الرئاسة المشتركة للاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.