تطورات ميدانية وحشود على الأرض.. المواجهات العسكرية تتزايد جنوب طرابلس قبل عيد الفطر

جانب من الاشتباكات جنوب العاصمة طرابلس. (أرشيفية : الإنترنت)

أكدت مصادر ميدانية متطابقة أن معظم محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس تشهد منذ فجر اليوم، اشتباكات عنيفة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وقوات القيادة العامة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذلك قبل ساعات من عيد الفطر المبارك.

ويتوقع وفق مسار الاشتباكات أن تشتد المواجهة خلال الساعات القادمة، في محيط منطقتي المطار وقصر بن غشير.

ولم تصدر حتى الآن أية معلومات من قبل الطرفين، حول حجم الخسائر الناجمة عن الاشتباكات.

فبعد أقل من 24 ساعة من إعلان حكومة الوفاق أن قواتها تمكنت من السيطرة على قاعدة الوطية الجوية «140 كيلومترا جنوب غرب العاصمة»، التي تعرف كقاعدة إمداد رئيسية لقوات القيادة العامة في غرب البلاد، في وقت مبكر من صباح الإثنين، أعلنت عملية «بركان الغضب» عن دخول «قوات الوفاق» بلدتي بدر وتيجي، الثلاثاء، وبدء التحشييد أمام بلدية ترهونة للسيطرة عليها.

المسماري يعلن جاهزية أربع طائرات حربية بعد صيانتها

السفارة الأميركية تشارك البعثة الأممية «القلق» حول التطورات الميدانية قرب ترهونة وتدعو لـ«وقف التصعيد»

كما أعلنت عملية «بركان الغضب» غلق الطريق الساحلي من قصر خيار إلى القويعة؛ «حرصا على سلامة المسافرين من القصف العشوائي من داخل ترهونة»، بينما جدد الناطق باسم قوات حكومة الوفاق عقيد محمد قنونو نداءه إلى المدنيين داخل المدينة «الابتعاد عن مواقع قوات القيادة العامة»، قائلا إن قوات حكومة الوفاق «ستحدد ممرات آمنة للمدنيين العالقين».

يأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان قنونو دخول قوات الوفاق إلى بلدة الأصابعة المحاذية لمدينة غريان، والسيطرة على منطقة جندوبة.

دخول المنطقتين جاء بعد فشل التفاوض مع أعيان الأصابعة، لتمكين «قوات الوفاق» من الدخول السلمي للبلدة، وفق مصادر محلية.

قلق البعثة الأممية
من جانبها عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ من «التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة».

وذكرت البعثة جميع الأطراف بواجباتهم وفق قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي، محذرة من «ارتكاب أي أعمال انتقامية تستهدف المدنيين»، حسب بيان على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الجمعة.

كما حذر البيان من «اللجوء إلى عقوبات تعسفية خارج نطاق القانون أو القيام بعمليات سطو أو حرق أو الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة والخاصة»، داعية إلى وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية.

التطورات خلال الأيام الماضية، وسيطرة قوات حكومة الوفاق على أكثر من بلدية ومدينة دفعها لاستهداف مزيد التقدمات الاستراتيجية، لكن قد يأتي ذلك مع تلقى قوات القيادة العامة تعزيزات جديدة تمكنها من تصعيد المواجهة من جهتها.

صيانة طائرات حربية
وفي السياق أعلن الناطق الرسمي باسم قوات القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، الجمعة، جاهزية أربع طائرات حربية بعد صيانتها من قبل الفرق الفنية وإعادتها للعمل بعد توقفها لفترة طويلة.

وأشار المسماري في بيان منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن الطيارين قاموا بطلعات تجريبية «ناجحة» حسب معايير استخدام هذه الطائرات، ولفت إلى استخدام هذه الطائرات بـ«كامل قوتها النارية».

المزيد من بوابة الوسط