مفوضية الأمم المتحدة: ارتفاع عدد المغادرين شواطئ ليبيا 4 أضعاف خلال 3 أشهر

مهاجرون على متن قارب في البحر الأبيض المتوسط، (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ارتفاع عدد الأشخاص المغادرين شواطئ ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري إلى أربعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019، معربة عن قلقها البالغ إزاء فشل عمليات إنقاذ القوارب.

وقال الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل، في إحاطة من جنيف، نُشرت عبر موقع منظمة الأمم المتحدة، اليوم السبت، إن للمهاجرين الذين ينطلقون في هذه الرحلة مجموعة متنوعة من شروط الحماية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحمي جميع المهاجرين من الطرد أو الإعادة إلى بيئات خطرة، بغض النظر عن وضعهم من الهجرة أو اللجوء.

اقرأ أيضًا: أحدثها وقع قبالة سواحل ليبيا.. حوادث الغرق بالبحر المتوسط تودي بحياة 20 ألف شخص منذ 2014

وعلى الرغم من ذلك، أشارت المفوضية إلى إعلان كل من إيطاليا ومالطا منذ 9 أبريل موانئهما «غير آمنة» للنزول بسبب تفش وباء «كورونا المستجد كوفيد-19».

مطالبة باستقبال جميع المهاجرين
وفي 7 مايو، كشفت وسائل الإعلام نزول مجموعة صغيرة من البالغين، بمَن فيهم امرأة حامل وأطفال، من إحدى السفن بعد سماح الحكومة المالطية بذلك لأسباب إنسانية. وفي حين رحبت المفوضية بهذه المبادرة، طالبت بنزول جميع المهاجرين المحتجزين حاليًا على متن هذه القوارب فورًا؛ لأن الظروف على متن السفن التجارية ليست مناسبة للإقامة الطويلة.

وفي 15 أبريل، قالت المفوضية إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحققت من إعادة سفينة على متنها 51 مهاجرًا، وطالب لجوء، بينهم ثماني نساء وثلاثة أطفال، إلى ليبيا على متن قارب مالطي خاص بعد أن انتشلتهم من المياه المالطية.

وأشارت المفوضية إلى أن «السلطات الليبية أرسلت المهاجرين إلى سجن السكة»، لافتة إلى أنه خلال الأيام الستة التي قضوها في البحر، لقي خمسة أشخاص مصرعهم وفُقِد سبعة آخرون ويفترض أنهم غرقوا.

كما أشارت المفوضية إلى ادعاءات تفيد بأن مراكز تنسيق الإنقاذ البحري المعنية لم ترد على نداءات الاستغاثة التي وصلتها أو أنها تجاهلتها، مؤكدة أنه حال ثبوت هذه الادعاءات، فإنها «تشكك بجدية في التزامات الدول المعنية بإنقاذ الأرواح واحترام حقوق الإنسان».

إعادة القوارب إلى الشواطئ
في غضون ذلك، أوضحت المفوضية أن خفر السواحل الليبي «يواصل إعادة القوارب إلى الشواطئ من حيث انطلقت»، إلى جانب «اعتقال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في مرافق احتجاز تعسفي حيث يواجهون ظروفًا مروعة»، مشيرة إلى أن هذه المرافق المكتظة «معرضة لخطر تفشي كوفيد-19 على أوسع نطاق ممكن».

.. وأيضًا: مئات المهاجرين يتجاهلون أزمة «كورونا» ويواصلون التسلل من سواحل ليبيا إلى أوروبا

ودعت المفوضية إلى وقف جميع عمليات اعتراض القوارب وإعادتها إلى ليبيا، مجددة التأكيد على ضرورة امتثال الدول دومًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

وعلى الرغم من تفشي وباء «كوفيد-19»، قالت المفوضية إنه يجب الحفاظ على عمليات البحث والإنقاذ وضمان الإنزال السريع في موانئ آمنة، في ظل الامتثال الكامل لتدابير الصحة العامة.

المزيد من بوابة الوسط