مخالفات مالية وإدارية في جميع وزارات الحكومة الموقتة

رصد التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية التابعة لمجلس النواب، للعام 2018، مخالفات إدارية وتجاوزات مالية طالت الحكومة الموقتة، برئاسة عبدالله الثني، التي تمثل أغلبها في عدم وجود خطة عمل معتمدة بغالبية الوزارات، الأمر الذي اشتركت فيه جميع الوزارات، باستثناء وزارة الحكم المحلي.

التقرير، الذي اطلعت «الوسط» على نسخة منه، أشار إلى توسع وزارات الحكومة الموقتة في النفقات غير المبررة وعدم الالتزام بالقوانين واللوائح، سواء بإصدار قرارات مخالفة أو عدم الالتزام باللوائح والقوانين الموجودة.

ونوهت الرقابة الإدارية بمخالفات أخرى، من بينها إهدار الموازنات في مجالات لا تتعلق بنواحي تخصيصها، وعدم التقيد بمبدأ الترشيد في الإنفاق، في ظل غياب الإيرادات اللازمة لدعم الموازنة، فضلا عن عدم التعاون مع هيئة الرقابة الإدارية بإحالة التقارير إليها طبقا للقانون.

بدورها، دعت الحكومة الموقتة كل الجهات المذكورة في التقرير، فور صدوره الأسبوع الماضي، إلى تجهيز الردود المناسبة وإحالتها إلى مجلس الوزراء لتقديمها بشكل رسمي إلى الهيئة للرد عليه.

وفيما يلي تفصيل هذه المخالفات، التي رصدها التقرير، في مجلس الوزراء ووزارات «المالية والعدل والحكم المحلي والتعليم والصحة والاقتصاد والصناعة والداخلية والدفاع والخارجية والعمل».

جاء في مقدمة مخالفات «القصور الإداري» عدم اعتماد عقود الموظفين العاملين، وغياب اللجان المختصة بالتدريب، و«استسهال صرف الأموال العامة خارج أطرها القانونية»، دون عرضها على اللجان المختصة بديوان مجلس الوزراء، ذاكرا أمثلة للتجاوزات المالية، وأهمها: التوسع في صرف تذاكر سفر خارجية لأشخاص لا تربطهم أي علاقة وظيفية بديوان المجلس، وصرف «بدل المبيت»، ومن ذلك: صرف ثلاثة ملايين و141 ألفا و600 دينار، لشركة السفير للتعهدات والخدمات الفنية، مقابل علاج وإقامة لشخصين لم يتم تحديد هويتهما والجهة التابعين لها، وعدم تصديق فواتير العلاج من قبل السفارة الليبية بألمانيا، وصرف مبلغ 101 ألف و558 دينارا لصالح مواطن، مقابل سداد فواتير تذاكر سفر وحجز فنادق، وحجز تذاكر سفر خارجية لستة أشخاص لزيارة عدة عواصم بإجمالي مبلغ 126 ألفا و113 دينارا، من خلال شركة دعاء الخير للخدمات السياحية.

كما رصدت الهيئة مخالفات تتعلق بالتوسع في الحجوزات الفندقية والإعاشة، ومن ذلك صرف 372 ألفا و300 دينار لصالح شركة منارة سوسة للخدمات السياحية، مقابل إقامة وإعاشة عمداء البلديات لمدة خمسة أيام، وصرف 475 ألف دينار لصالح شركة الإمداد المتواصل، لسداد فاتورة ملتقى العرف الاجتماعي ببلدية الساحل بأسعار مبالغ فيها، كاحتساب إيجار خيمة الضيافة بقيمة 215 ألف دينار، وصرف مبلغ 269 ألفا و333 دينارا لصالح شركة السلال للنظافة، مقابل أعمال النظافة والسفرجة بديوان مجلس الوزراء بمعدل 40 ألف جنيه لكل شهر.

في العدد 198: إجماع دولي لوقف تصدير السلاح ومصير أطفال ليبيا بين الحرب والألعاب الإلكترونية

ومن التجاوزات المالية، التي رصدها التقرير، التوسع في شراء السيارات دون تقيد بالتشريعات المنظمة للشراء، ومن ذلك تسليم بعض السيارات إلى أشخاص لا تربطهم أي صلة بديوان مجلس الوزراء، مثل مدير مكتب وزير الخارجية، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ومن منتسبي كتيبة تاروغاء، وموظف بمجلس النواب، ومقرر المؤسسة الليبية للاستثمار، ووكيل وزارة الصحة، ومدير مستشفى غدامس، وذلك فضلا عن عدم ذكر ثمن السيارات في العقود المبرمة مع الشركات الموردة، وعدم التقيد بنوع السيارة من حيث سعة المحرك والقيمة.

وكشف التقرير عن تجاوزات تتعلق بالتوسع في شراء القرطاسية وبعض التجهيزات، لافتا إلى صرف مليون و293 ألفا و1700 دينار لشركة المتخصص لمستلزمات وتقنيات المباني، بشأن توريد أثاث وأجهزة لجهاز الأمن الداخلي بنغازي، وصرف 388 ألفا و215 دينارا لشركة البرق للتجهيزات، مقابل تجهيز مكتب المحامي العام بنغازي، خصصت منها 180 ألف دينار لشراء عشرة مكاتب درجة أولى، وصرف مبلغ 932 ألفا و370 دينارا لصالح شركة الهرم الأكبر للتجهيزات العامة، التي لا يتعدى رأسمالها 20 ألف دينار، مقابل توريد من المكاتب الإدارية والأجهزة الإلكترونية والمضخات لبلدية سلوق.

وزارة المالية
أشار التقرير إلى عدم وجود جرد سنوي ومفاجئ، وعدم متابعة فائض المخصصات المالية قبل نهاية السنة المالية والعمل على إعادتها للخزانة العامة، و«التراخي» في جباية الإيرادات السيادية كإيراد مصلحة الجمارك ومصلحة الضرائب ومصلحة الجوازات.
وفي ملاحظات التقرير عن الموقف المالي بالوزارة للعام 2018، أشار إلى غياب «التقيد بمبدأ الترشيد في الإنفاق العام في ظل غياب الإيرادات اللازمة لدعم الموازنة» بالنسبة إلى المبالغ المسيلة من قبل وزارة المالية والتخطيط إلى الوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات في الفترة من الأول من يناير 2018 إلى 31 ديسمبر 2018.

ورصد التقرير تجاوزات مالية، كان أبرزها صرف عهدة مالية بقيمة 30 ألف دينار لرئيس لجنة الازدواج الوظيفي دون تسويتها، وعدم تسلم السيارات المسلمة للموظفين، الذين انتهت علاقتهم الوظيفية بالوزارة، وصرف مكافآت شهرية للجنة العطاءات دون إرفاق ما يفيد اجتماعها أو تقديم نتائج أعمالها، وعدم ورود تقارير لجان الجرد الداخلية في بعض المراقبات ومكاتب الخدمات المالية إلى اللجنة الرئيسية للجرد.

كما رصد التقرير تجاوزات مالية بفروع ومكاتب مصلحة الضرائب بوزارة المالية، ومنها قيام بعض الفروع «لم يسمها التقرير» بتحويل إيراداتها بشكل مباشر إلى بعض الجهات الممولة من الخزانة العامة، الأمر الذي «يعد تصرفا بالمجان في أموال الدولة»، والتصرف في إيرادات مصلحة الضرائب الجبل الأخضر الجباة، خلال العام 2018 البالغة 33 مليونا و946 ألفا و585 دينارا و525 درهما.

وزارة العدل
نبه التقرير إلى عدم الاهتمام بملف حقوق الإنسان، و«إسهاب» الوزارة في إصدار العديد من القرارات المخالفة للقوانين واللوائح، ومن ذلك القرار رقم «90» لسنة 2018 بشأن تعيين 19 موظفا بعقود للعمل في محكمة ونيابة «الزنتان» الابتدائية بالمخالفة للمادة «67» من القانون 12 لسنة 2010 بشأن علاقات العمل.

وسلط التقرير الضوء على القضايا المرفوعة على الدولة في الخارج، لافتا إلى مسؤولية الوزارة عن هذه القضايا «لتصديها بمفردها للقضايا المرفوعة أمام هيئات التحكيم التجاري الدولي ضد الدولة الليبية، واغتصاب اختصاص أصيل لإدارة قضايا الدولة، ومحاولة التصالح مع رافعي تلك الدعاوى بالمخالفة للقانون»، ومن ذلك قيام وزير العدل في الحكومة الموقتة خلال العام 2016 بتوقيع اتفاق تسوية مع شركة «سوريليك» بمبلغ قدره 230 مليون يورو، وفي حال عدم السداد خلال خمسة وأربعين يوما تتحصل الشركة على 452 مليون يورو، حيث أسست الشركة دعواها على هذا الاتفاق وحكمت لها غرفة التجارة الدولية بباريس بتاريخ 14 أبريل 2018 بمبلغ قدره نحو 452 مليون يورو.

ووفق التقرير، فإن الوزارة مكنت بعض الموظفين من قطاعات أخرى من العمل بالوزارة وتكليفهم بوظائف ومنحهم مكافآت مالية وبدل سكن وسيارات، في ظل عدم وجود ملفات وظيفية لهم بالوزارة أو أي بيانات عنهم كجهة العمل الأصلية أو المؤهل العلمي أو الدرجة، والمبالغة في صرف المكافآت المالية التي بلغت قيمتها، وفق التقرير، 673 ألفا و400 دينار لـ20 موظفا بديوان الوزارة، دون مبرر لصرفها بقيم كبيرة بلغت في حدها الأقصى 72 ألف دينار لأحد الموظفين.

لقراءة عدد الجريدة اضغط هنا..

ومن ضمن التجاوزات المالية التي كشفها التقرير، المبالغة في صرف العهد المالية لمديري ورؤساء المكاتب والموظفين دون إصدار قرارات، وشراء ثلاث سيارات «واحدة لوزير العدل بمبلغ 650 ألف دينار، وأخرى لوكيل الشركة القضائية بقيمة 165 ألف دينار، وثالثة لمدير مكتب الوزير بقيمة 169 ألف دينار، التي تسلمها وانقطع بعدها عن العمل»، وذلك بالمخالفة لقرارات ولوائح استعمال السيارات المملوكة للمجتمع، فضلا عن عدم تسجيل السيارات، التي تم شراؤها خلال السنوات الماضية بإجمالي 180 سيارة، سلم غالبيتها لأشخاص ليسوا من موظفي وزارة العدل.

وفي مخالفات مالية أخرى، أشار التقرير إلى لجوء الوزارة إلى أسلوب التكليف المباشر في أغلب التوريدات التي تجريها، على الرغم من وجود لجنة المشتريات ولجنة العطاءات بالوزارة، ومن ذلك قيام مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بتكليف بعض الشركات بتوريد أجهزة إلكترونية وصيانة البعض الآخر، كتوريد أجهزة محمول بمبالغ كبيرة، إذ بلغ سعر المحمول الواحد 12300 دينار، وصرف مبلغ 28700 دينار لصالح شركة التقنية الكاملة مقابل صيانة «خمس» آلات تصوير على الرغم من وجود آلة واحدة خاصة بقسم المحفوظات بالوزارة.

وزارة الحكم المحلي
لفتت الرقابة الإدارية إلى ندب موظفين للعمل بالوزارة دون موافقة جهة عملهم الأصلية؛ وإصدار كثير من القرارات المخالفة الخاصة بتكليف رؤساء المجالس البلدية بتسيير مهام البلديات بعد انتهاء مدة انتخابهم القانونية، بالمخالفة للمادة «43» من اللائحة التنفيذية للقانون 59 لسنة 2012 بشأن نظام الإدارة المحلية.

وذكر التقرير تجاوزات مالية، تمثلت في صرف مكافآت تشجيعية «مخالفة» لموظفين بالوزارة، ومكافآت شهرية لرئيس وأعضاء لجنة المشتريات بالمخالفة للوائح، وصرف قيم مالية لأعضاء بعض المجالس البلدية، على الرغم من عدم تقديمهم شهادات الدفع الأخير، واستمرار صرف رواتبهم من جهة عملهم السابقة.

كما رصد التقرير مخالفات بجهاز الحرس البلدي التابع لوزارة الحكم المحلي، مثل عدم حمل أصحاب الوظائف القيادية في الجهاز شهادات ومؤهلات عملية، فضلا عن مسؤولية الجهاز عن تسريب الدقيق بسبب «القصور في متابعة كشوفات توزيع الدقيق على المخابز، مما أدى إلى تسرب كميات هائلة إلى السوق الموازية بأسعار مرتفعة»، وأيضا القصور في متابعة الوزن والتسعيرة والجودة.

وأشارت إلى تسليم سيارات لموظفين لا يحملون صفة مديري إدارات ومكاتب بالوزارة، بالمخالفة لضوابط ولوائح شراء السيارات بالوزارة، وعدم تستلم «تسع» سيارات من الموظفين، الذين انتهت علاقتهم الوظيفية بالوزارة، وتوسع الوزارة في إيجار العقارات والمباني، الأمر الذي يعد إهدارا للمال العام، وفق التقرير.

وزارة التعليم
بين التقرير أن الوزارة لم تسوِّ 42 عهدة مالية مصروفة خلال العام 2017، مما يعد «إهدارا للمال العام»، والمبالغة في صرف العهد المالية خلال العام 2018، والتوسع في منح تذاكر سفر لأشخاص لا تربطهم صلة وظيفية بالعمل بالوزارة، والمبالغة في منح مكافآت مالية دائمة لموظفين بالوزارة دن وجه حق، وصرف مكافآت مالية شهرية لمديري الإدارات وبعض الموظفين نظير قيامهم بالعمل بعد الدوام الرسمي.

ولفت التقرير أيضا إلى «تقاعس» الوزارة عن تسلم 15 سيارة في عهدة موظفين انتهت علاقتهم الوظيفية بالوزارة، فضلا عن تسليم سيارات لموظفين لا يحملون صفة، والمبالغة في أسعار آلات الطباعة وصيانتها، فضلا عن عدم وجود عقد بين الوزارة والشركة الموردة إليها، وقيام الوزارة بشراء «41» جهاز محمول «لاب توب» وثلاثة أجهزة «آيباد» بأسعار مبالغ فيها، وعدم توريدها إلى المخازن العامة بالوزارة. وعلى مستوى إدارات التعليم بالبلديات، سجل التقرير جملة من المخالفات، أبرزها تكليف مديري مدارس بما لا يتوافق ومؤهلاتهم العملية، والتعاقد مع 123 معلما لسد العجز لا يحمل بعضهم مؤهلات تربوية والبعض الآخر تجاوز عمره الستين عاما، والتأخر في استكمال المؤسسات التعليمية المتعاقد عليها، وعدم ملائمة بعض مباني المدارس الخاصة لمزاولة النشاط التعليمي.

وعلى مستوى الجامعات التابعة لوزارة التعليم، رصدت الهيئة تجاوزات مالية في جامعات «بنغازي» و«عمر المختار» و«طبرق» و«محمد بن علي السنوسي- البيضاء»، و«إجدابيا»، ومنها التعاقد على إنشاء سبع كليات بمبلغ ثمانية ملايين و690 ألفا و752 دينارا، دون أخذ موافقة ديوان المحاسبة، واستخدام إيصالات غير قانونية لجباية الرسوم من الطلاب، والتوسع في صرف العهد المالية وعدم مراعاة تسويتها في المواعيد المقدرة، وإهدار المال العام في المبالغة في الإنفاق على تذاكر السفر والوجبات الغذائية، ومنح مكافآت مالية مخالفة، وعدم العدالة في صرف مستحقات العمل الإضافي.

وزارة الصحة
أكد التقرير اتخاذ الوزارة كثيرا من القرارات المخالفة التي تتعلق بترقيات استثنائية وندب موظفين، وصرف مكافآت، ومنها صرف مكافآت مالية شهرية لـ«14» موظفا متعاونين مع الوزارة، تتراوح بين 750 و4000 دينار شهريا، لافتا إلى عدم تسوية العهد المالية المصروفة لمدير إدارة الشؤون الإدارية ووكيل الوزارة للشؤون الفنية، وصرف بدل سكن لـ«15 موظفا» دون وجه حق، والاستمرار في صرف مكافآت للمستشارين، والمبالغة في صرف مكافآت مالية للموظفين بالوزارة دون تحديد الأعمال والخدمات التي قاموا بإنجازها.

ونوه التقرير بعدم وجود عروض مقدمة من الشركات بشأن توريد بعض الأجهزة وقطع الأثاث والمستلزمات الطبية لمركز الخدمات الطبية طبرق، والمبالغة في الإنفاق على النظافة والسفرجة، حيث تم توقيع عقد بقيمة 120 ألف دينار بند نظافة وسفرجة، وتقديم إعانات مالية دون تحديد أسباب، ومنها صرف مليونين و800 ألف دينار لشركة الوفاء الدائم للخدمات الطبية.

وفيما يتعلق بالمخالفات الموجودة في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة بالحكومة الموقتة، فتمثلت في تفشي ظاهرة التسيب الإداري؛ من عدم التزام الأطباء والاستشاريين العاملين بعيادة القلب بمركز بنغازي الطبي بعملهم والتفرغ للعمل بالعيادات الخاصة، وعمل بعض الأطباء في القطاع الخاص أثناء الدوام الرسمي بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، والأمر نفسه في مستشفى طب وجراحة الأطفال بنغازي، وقيام الأخير بتشغيل عناصر طبية وطبية مساعدة دون إجراءات تعاقد، وسلبيات عديدة تتعلق بغياب النظافة وضعف الأجهزة وتقادمها في بعض المستشفيات التابعة للوزارة، في ظل موازنة تبلغ 102 مليار و111 مليونا و700 ألف دينار.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تخصيص الحكومة الموقتة مبالغ مالية لوزارة الصحة في بند التحسين والتطوير وتسلم المستشفيات والمراكز الطبية لمخصصاتها المالية، فإنه تردي الأوضاع الصحية وتدني مستوى الخدمات والنقص في الأدوية الضرورية للأمراض المزمنة استمر، بسبب -وفق ما أكده التقرير- عدم وضع الوزارة آلية معينة لكيفية صرف المبالغ المخصصة في بند التحسين والتطوير، وتصرف إدارات المستشفيات والمراكز في هذه المبالغ في أغراض أخرى كشراء السيارات وكعوب الوقود وكروت الهواتف وصرف العهد المالية والمكافآت.

وزارة الاقتصاد والصناعة
أوضح التقرير عدم وجود مؤهلات علمية بالملفات الوظيفية لكل من: مدير المكتب القانوني، ومدير إدارة التجارة الخارجية، وعدم إتمام إجراءات تسجيل السيارات التابعة للوزارة لدى الهيئة العامة للنقل والمواصلات، وعدم تسليم مدير مكتب الوزير المنقطع عن العمل ما بحوزته من سيارات، وتسلم بعض الشركات المبالغ المالية دون توريد السلع بالكامل.

وصرف عهدة مالية بقيمة خمسة آلاف يورو لمدير الإدارة المالية بالوزارة، لغرض تغطية نفقات السفر إلى الجمهورية السورية، وتم شراؤها من السوق الموازية، وعدم تسوية العهدة المالية لوزير الاقتصاد والصناعة بقيمة 25 ألف دينار من العام الماضي نظير سفره إلى دولة تونس، وصرف مكافآت لتسعة موظفين بشكل شهري بواقع 1000 دينار بالمخالفة للقانون.

وزارة الداخلية
لفتت الرقابة الإدارية إلى تعاون بعض مديري الأمن مع هيئة الرقابة الإدارية، وعدم اتخاذ بعض مديريات الأمن أي إجراءات في مواجهة التهديدات التي تطال مقار وموظفي الشركة، ومن بين المخالفات التي وثقتها الهيئة «تقاعس ضباط مديرية أمن بلدية شحات في منع بعض المواطنين من البناء على مسار خط تحلية المياه الرابط بين سوسة ومدينة البيضاء». 

كما سجلت الهيئة تجاوزات تمثلت في عدم تسوية العهد المالية المصروفة خلال العام 2018، على الرغم من انتهاء المدة القانونية، وعدم تسجيل السيارات التابعة لوزارة الداخلية بالهيئة العامة للمواصلات، وتسليم سيارات تابعة للوزارة لأشخاص لا تربطهم علاقة وظيفية بالوزارة، والمبالغة في تمليك السيارات التابعة للوزارة، «مما يعد إهدارا ممنهجا للأصول» وفق التقرير، والتوسع في شراء السيارات بواقع 900 سيارة دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء. وأشار التقرير إلى تصرف جهاز الهجرة غير الشرعية، التابع للوزارة، في الإيرادات التي تم تحصيلها دون التقيد باللوائح، واستخدامه إيصالات غير معتمدة لتحصيل مبالغ من الوافدين العرب والأجانب نظير 100 دينار.

وزارة الدفاع
ركز التقرير على إصدار قرارات بتعيينات جديدة رغم وقف رئيس الوزراء التعيينات الجديدة، وعدم تشكيل لجنة العطاءات بالوزارة بالمخالفة للقانون، وصرف مساعدات مالية لموظفين وعسكريين لا تربطهم علاقة وظيفية بالوزارة، والاحتفاظ بحساب الودائع بمبالغ مالية تجاوزت مدتها القانونية دون إضافتها إلى حساب الإيراد العام، والصرف على بعض المتطلبات اليومية وبعض التجهيزات من حساب الودائع والأمانات، والتوسع في حجز إقامة الفنادق دون تحديد أسس وضوابط تنظيم الصرف، وعجز الوزارة عن استرداد خمس سيارات ممن انتهت علاقتهم الوظيفية بالوزارة.

وزارة الخارجية
وصفت الهيئة الدور الخارجي لوزارة الخارجية بـ«الباهت»، على الرغم من كثرة القرارات الصادرة عن الوزارة لإيفاد موظفين في مهام رسمية وتكليف آخرين للعمل في السفارات، مشيرة إلى أن معظم السفارات في الخارج غير خاضعة للوزارة.

ولفت التقرير إلى إبرام الوزارة 128 عقد عمل، وصرف مرتبات للمتعاقدين دون اعتمادها من وزارة العمل، وعدم قدرة الوزارة على إعادة بعض السفراء والدبلوماسيين للعمل بالداخل من الذين انتهت مهمتهم بالخارج، وعدم إحالة نسخ من قراراتها إلى هيئة الرقابة الإدارية، واتخاذ الوزارة ثمانية قرارات مخالفة للوائح والقوانين تتعلق بتمديد عمل موظفين ومنح مكافآت وإيفاد البعض في مهام رسمية بالمخالفة للوائح، وتكليف أحد الموظفين بعدة وظائف قيادية بالوزارة مديرا لإدارة آسيا وأستراليا ومستشارا للوزارة.

ولفتت إلى احتفاظ الوزارة بحساب الودائع بمبالغ مالية تجاوزت مدتها القانونية دون إضافتها إلى حساب الإيراد العام، والصرف على بعض المتطلبات اليومية وبعض التجهيزات من حساب الودائع والأمانات بالمخالفة، وصرف عهدة مالية لمدير مكتب بنغازي من حساب إيرادات الوزارة.

وزارة العمل
كشف التقرير عن تكليف الوزارة موظفا بمهام إدارتين بديوان الوزارة، هما مدير مكتب الشؤون الاجتماعية تاروغاء، ورئيس قسم النازحين بالخارج بالوزارة، واستمرار إيقاف 205 موظفين من فائض الملاكات الوظيفية على الرغم من استيفاء إجراءاتهم الإدارية وإحالتها من مكتب العمل درنة إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وأشارت الرقابة الإدارية إلى صرف 43 تذكرة سفر لموظفين وأشخاص لا تربطهم علاقة وظيفية بالوزارة، وعدم تسوية العهد المالية المصروفة للموظفين ومديري الإدارات والأقسام، في الفترة من 2014 إلى 2018، وعدم تسجيل السيارات لدى الهيئة العامة للمواصلات والنقل، وعدم استرجاع السيارات المسلمة لموظفين انقطعت علاقتهم الوظيفية بالوزارة، وعدم اتخاذ الوزارة أي إجراء حيال تعرض السيارات التابعة لها للسرقة.