نقاشات حادة تسبق «قمة النيجر» حول مصير المهاجرين الأفارقة في ليبيا

تسجيل مهاجرين غير شرعيين في طرابلس، 20 يونيو 2019، (جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع طرابلس)

هيمنت نقاشات حادة على أشغال اجتماع مجلس الأمن والسلم للاتحاد الأفريقي، بالعاصمة النيجرية نيامي حول مصير المهاجرين الأفارقة المتواجدين في ليبيا، وبدرجة أقل حرب العاصمة، وذلك عشية القمّة الاستثنائيّة الثانية عشرة للاتّحاد يومي 7 و8 يوليو.

ووصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى محمد فقي، في كلمة له خلال افتتاح أعمال اجتماع مجلس الأمن والسلم، وضعية المهاجرين بـ«المقلقة التي تستوقف الجميع لتحمل المسؤولية في حمايتهم ضد أي اعتداء أو استغلال، وحماية كرامتهم وأمنهم».

ودعا فقي المجتمع الدولي لبذل «جهود إنسانية عاجلة لحماية المهاجرين المعرضين للخطر ومضاعفة الجهود لحث جميع الأطراف على وقف الأعمال العدائية على الفور والعودة إلى طاولة المفاوضات».

كما دان وزير الخارجية التوغولي، رئيس مجلس الأمن والسلم الأفريقي لهذا الشهر، روبيرت دوساي، بعبارات قوية القصف الذي استهدف مركز إيواء في تاجوراء وأودي بحياة عشرات المهاجرين، قائلاً إنه «فعل بربري وقصف غير مقبول يستوجب إجراء تحقيق لمعرفة المتسببين»، معربًا عن «ثقته في السلطات الليبية التي نعمل معها، في إجراء تحقيق لمعرفة من يقف وراء هذا الهجوم».

ودان على لسان الاتحاد الأفريقي «أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة».

من جانبه اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، تيبيلي درامي، قصف مركز تاجوراء نقطة تحول ينبغي على الاتحاد الأفريقي معالجتها وجها لوجه، «إذ لا يمكن تقبل هذا النوع من الأفعال الخطيرة والبغيضة» وفق تعبيره.

وشدد الوزير المالي على أن «الأمر متروك الآن للبلدان الأصلية لهؤلاء المهاجرين، والاتحادين الأفريقي والأوروبي لمعالجة المشكلة بشكل مباشر للسماح بإجلائهم».

كما دان وزير الخارجية الجزائري صابري بوقادوم، الهجوم الذي استهدف مركزًا لاحتجاز المهاجرين داعيًا إلى تحديد المسؤوليات وكشف الفاعلين وكل الضالعين في هذا الاعتداء.

وأشار «بوقادوم» إلى أن وضعية المهاجرين الأفارقة في ليبيا مرتبطة بالأزمة الكبيرة التي يعيشها البلد منذ 2011، مشددًا على ضرورة العودة الفورية لمسار الحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية وهذا من أجل التوصل إلى حل توافقي لهذه الأزمة التي طال أمدها.

الاتحاد الأفريقي يشكل لجنة تحقيق في قصف مركز إيواء تاجوراء

بينما تطلع وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة إلى موقف أفريقي موحد يدين العدوان على طرابلس ويدعو القوات المعتدية إلى العودة إلى أماكنها التي انطلقت منها.

ويحضر الملف الليبي بقوة في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي المنتظر انعقادها الأحد المقبل، والتي من المتوقع فيها أيضًا الإعلان الرسمي عن إطلاق منطقة التبادل الحر القارية الأفريقية.

المزيد من بوابة الوسط