السراج يجري محادثات مع رئيس غينيا حول الأزمة الليبية

جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)

أجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، الخميس، زيارة قصيرة إلى غينيا الاستوائية، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تيودورو أوبيانغ، تناولت مستجدات الأزمة الليبية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكر المجلس الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي عبر صفحته بموقع «فيسبوك» مساء الخميس، أن «الرئيس أوبيانغ رحب بزيارة السراج إلى مالابو وأشاد بما يبذله من جهد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وأكد أهمية العلاقات التي تربط البلدين الصديقين، وحرصه على تطويرها». 

وأضاف البيان أن «الرئيس الغيني تطرق المستجدات الراهنة في الأزمة الليبية، وأكد إدانة بلاده للاعتداء على العاصمة طرابلس، وقال إن البعض يزعم ويشيع بأن قوات المشير خليفة حفتر تحارب الإرهاب وهذا غير صحيح، لأن مكافحة الإرهاب لا تتم بمهاجمة الحكومة الشرعية».

ودعا أوبيانع «المجتمع الدولي إلى العمل على وقف هذه الهجمات حتى تستعيد ليبيا استقراراها»، مؤكدًا على أنه «لا حل عسكري للأزمة، ولابد من العودة إلى مسار السلام والتوافق»، حسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وقال الرئيس الغيني بأنه «سيعمل على تأكيد هذا التوجه في مجلس الأمن الدولي من خلال عضوية بلاده الحالية في المجلس، إضافة لعرض الملف الليبي خلال اجتماع الاتحاد الأفريقي حيث تتمتع غينيا الاستوائية بعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد». 

وأشار الرئيس الغيني إلى أن «كل من ليبيا وغينيا الاستوائية مستهدفتان بالتدخل الخارجي لكونهما دولتان تنتجان النفط، لذا يسعون لزعزعة الاستقرار فيهما».

وقال إن «القارة الأفريقية تواجه العديد من المشاكل مثل مشكلة الهجرة غير الشرعية والتي تعاني منها كل من ليبيا وغينيا الاستوائية وبما يتوجب تعاون البلدين حيالها، وأن هذه المشكلة هي شأن يهم القارة كلها ويكمن حلها في تنمية دول المصدر».

من جانبه أكد السراج «اعتزاز ليبيا بانتمائها الأفريقي»، لافتًا إلى أن «الطموحات الأفريقية كبيرة والتحديات متعددة، وأنه بالإرادة والعزيمة يمكن للقارة أن نتخطى كافة العقبات لبناء المستقبل الزاهر لشعوبها».

وأشار البيان إلى أن «السراج قدم لمحة عن الوضع الاستثنائي الطارئ الذي تمر به ليبيا حاليًا، الذي فرض على حكومة الوفاق توجيه جل الجهد والاهتمام لصد الاعتداء الذي تعرضت له العاصمة طرابلس». 

وقال السراج إن «البلاد كانت قد قطعت شوطًا كبيرًا في مسار التوافق، وكانت تستعد بتفاؤل لانعقاد مؤتمرًا وطنيًا جامعًا يمهد لمرحلة مستقرة عبر الانتخابات العامة قبل أن تتعرض العاصمة الليبية لاعتداء غير مبرر في 4 أبريل الماضي، يستهدف نسف العملية السياسية من أساسها، واجهاض حلم الدولة المدنية».

وقال السراج إن «المعتدي توهم بأن في مقدوره اجتياح طرابلس خلال أيام، متشجعا بما منحته له بعض الدول من أسلحة ودعم مالي»، مضيفًا أن «قوات الوفاق استطاعت صد العدوان، واستعادة أهم المواقع التي احتلها، وتواصل مهامها بكل عزيمة لدحره تماما».
 
وقال السراج «إننا دعاة سلام، ولقد اضطررنا لخوض هذه الحرب دفاعا عن أهلنا وعاصمتنا ومدنية الدولة».

وأشار إلى أنه «طرح مبادرة سياسية للخروج من الأزمة، تتلخص في دعوة جميع الليبيين المؤمنين بالحل السلمي و بالدولة المدنية والرافضين لعسكرة الدولة، إلى ملتقى وطني يمهد لانتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية 2019 ، يضع لها الملتقى القاعدة الدستورية المناسبة».
 
وثمن السراج «موقف غينيا الاستوائية الذي يدين الاعتداء على طرابلس».

وقال إنه «يتطلع إلى بلدكم العضو الحالي في مجلس الأمن الدولي لتعمل على إيجاد موقفًا مساندًا للشعب الليبي داخل المجلس، لا يساوي بين المعتدي والمعتدي عليه، ويرغم القوات المعتدية بالعودة إلى الأماكن التي انطلقت منها، ويساهم عملياً في حقن دماء الليبيين من الجانبين وفقا للمبادرة التي طرحتها والتي تتيح لليبيين اختيار من يتولى مسؤولية الحكم». 

جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)
جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)
جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)
جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)
جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)
جانب من زيارة السراج إلى غينيا ومباحثاته مع الرئيس أوبيانغ. (صفحة المكتب الإعلامي للرئيس المجلس الرئاسي عبر فيسبوك)