صحف عربية: الانتخابات المقبلة.. وتقدم الجيش على الأرض في درنة

تابعت الصحافة العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، آخر ما اُستُجد من أحداث على الساحة السياسية الليبية، أهمها الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، كذلك إعادة رفات جثامين المصريين الذين قتلوا على يد تنظيم «داعش» في ليبيا فبراير 2015، وتقدم قوات الجيش على الأرض في مدينة درنة.

الانتخابات الرئاسية والتشريعية
تطرقت جريدة «العرب» اللندنية إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وكيف عكس الدعم الأوروبي لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري توافقًا على ضرورة التوصل لتسوية سياسية للأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات وتتهم أطراف دولية وإقليمية من بينها دول أوروبية بتأجيجها. وسلطت الضوء على تصريحات السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، عقب لقاء جمعه بالقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، وكيف بددت موقف بلاده الذي ظل غامضًا بشأن موعد إجراء الانتخابات.

ودعا السفير الإيطالي المجتمع الدولي إلى دعم ليبيا لتمكينها من إجراء انتخابات في «ظروف آمنة ونزيهة»، قبل نهاية العام الجاري. وقال بيروني في تغريدة على حساب السفارة بموقع «تويتر» إنه من الضروري التركيز على الحاجة إلى السير قدمًا بالعملية السياسية، مع إجراء الانتخابات قبل نهاية العام 2018. واعتبرت الجريدة أن تصريحات السفير الإيطالي فاجأت المتابعين الشأن السياسي الليبي، «باعتبارها تتضارب مع مصالح حلفائها في مصراتة وطرابلس». ويرفض الإسلاميون الذين ينحدر عدد كبير منهم من مدينة مصراتة إجراء الانتخابات قبل إصدار الدستور وتوحيد السلطة التنفيذية.

وذكرت «العرب» اللندنية أن تيار الإسلام السياسي متهم بالسعي إلى تأجيل الانتخابات باعتبار أن إصدار الدستور وتوحيد السلطة التنفيذية يحتاجان إلى وقت طويل قد يتجاوز السنة الجارية. وفي المقابل، تدعم فرنسا الجيش ومجلس النواب شرق البلاد وكانت أول من دعا إلى إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري. وخرج الصراع الفرنسي - الإيطالي إلى العلن يوليو الماضي، عقب أيام من تقديم باريس مبادرة لحل الأزمة الليبية. ونجحت باريس حينئذ في جمع خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

واعتبر مراقبون أن الصراع الفرنسي - الإيطالي على النفوذ في ليبيا، يقف عائقًا أمام التوصل لأي تسوية سياسية للأزمة. وتخشى إيطاليا من تمدد نفوذ فرنسا إلى الغرب الليبي الذي تعتبره منطقة نفوذ تابعة لها. ويأتي موقف السفير الإيطالي بعد أيام من إعلان اللجنة الرباعية حول ليبيا دعمها ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري. وتضم اللجنة الرباعية كلاً من الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

إعادة رفات جثامين الأقباط المصريين من ليبيا
أما جريدة «الأهرام» المصرية فأبرزت تقدير مصر الجهود الحثيثة التي قام بها مكتب النائب العام الليبي، والطب الشرعي والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية وجميع أجهزة الدولة الليبية، من أجل إعادة رفات جثامين المواطنين المصريين الذين ذبحوا في ليبيا فبراير 2015 على يد عناصر تنظيم «داعش»، وذلك عقب قيام السلطات الليبية بالقبض على بعض عناصر التنظيم المتورطين في هذا العمل الإرهابي الخسيس الذى راح ضحيته 20 مواطنًا مصريًا، والوصول إلى أماكن الجثامين واستخراج الرفات.

كما تقدم المجمع المقدس للكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، وعلي رأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بخالص الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي ومعاونيه ولكل الأجهزة المعنية في مصر وللسلطات الليبية والسفارتين المصرية والليبية، والنائب العام والأجهزة الأمنية في كلٍ من البلدين، وشركة الأفريقية للطيران على جهودهم المخلصة التي بذلوها بكل تميز وبكفاءةٍ عالية، حتى تم العثور على جثامين شهداء الوطن والكنيسة بليبيا وعودتهم الي أرض الوطن بكل كرامة وتقدير.

كما قدّمت الكنيسة الشكر في بيان خاص لوزارة الصحة ومرفق الإسعاف لتحملهم أعباء عملية تسلم الجثامين، ثم نقلها إلى قراهم بالمنيا.

تقدم الجيش على الأرض في درنة
إلى ذلك أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية ما أعلنه الجيش من تحقيقه تقدمًا عسكريًا جديدًا على الأرض في مدينة درنة، آخر معقل للجماعات الإرهابية في منطقة ساحل شرق ليبيا، مؤكدًا نجاح قواته في السيطرة على عدة مواقع تابعة للمتشددين.
وقالت غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، في بيان إن قوات الجيش نفذت أمس مهمة قتالية خطط لها سابقًا، وتمت السيطرة على مواقع العدو الحصينة في محاور «الظهر الحمر، والحيلة، ومرتوبة»، الأمر الذي كبد العدو خسائر فادحة في الأفراد والآليات.

ولفت البيان إلى أن قوات الجيش «ما زالت تتقدم بخطى ثابتة ومنظمة باتجاه تحرير درنة الغالية من الإرهاب». وتحدثت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش، عن إلقاء قوات الجيش القبض على 21 إرهابيًا، بينهم ستة من جنسيات مختلفة، مؤكدة في المقابل أن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة بتوجيهات حفتر.

وكانت وسائل إعلام محلية، محسوبة على الجماعات المتطرفة، أكدت أمس مصرع خمسة عناصر من تنظيم القاعدة في قصف نفذته طائرات الجيش بمحور الحيلة، حيث كثف سلاح الجو الليبي غاراته الجوية على مواقع ونقاط تابعة لـ«مجلس شورى مجاهدي درنة» المتطرف جنوب المدينة.

ونقلت قناة «النبأ»، الموالية لجماعة الإخوان المسلمين، عن مصدر من قوة حماية درنة، الاسم الجديد لمجلس الشورى، أنها فقدت خمسة من عناصرها بسبب الغارات الجوية التي نفذها الجيش، والتي أدت أيضًا إلى انسحاب القوة من محور الحيلة. ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والمتطرفين، خاصة في جنوب المدينة، التي تقول قوات الجيش إنها تضم 500 من المقاتلين الأجانب الموالين لتنظيمي داعش والقاعدة.

المزيد من بوابة الوسط