صحف عربية: تسلل المتطرفين إلى ليبيا.. وإطلاق طلعات جوية في الجنوب

تناولت الصحافة العربية صباح اليوم الثلاثاء أبرز المستجدات على الساحتين العسكرية والسياسية في ليبيا، ولا سيما قضية تسلل المتطرفين إلى ليبيا، وإطلاق أولى الطلعات الجوية في الجنوب، إلى جانب إعلان ترشح سيف الإسلام القذافي.

نقل المتطرفين إلى ليبيا
جريدة «البيان» الإماراتية نشرت مقال الكاتب محمد يوسف الذي تحدث عن أزمة تسلل المتطرفين إلى ليبيا، ونقل عن تقارير غربية لم يسمها تتحدث عن فتح جبهة جديدة ضد مصر من الناحية الغربية، من ليبيا حيث يجتمع «الدواعش» الهاربون أو المهربون من العراق وسورية، ولم يحدد أي منطقة يجتمع فيها هؤلاء.
وفي مقدمة مقاله اتهم قبائل ليبية لم يحددها بمساعدة متطرفين في التسلل إلى ليبيا وتوقع حدوث عمليات إرهابية، حيث قال: «عندما تصدر إشارات من الغرب وتنشر وسائل إعلامه أخبارًا عن تسلل عبر الحدود وبمساعدة قبائل ليبية، فإننا نتوقع عمليات إرهابية في الأيام القادمة».
ثم عاد وأكد أنه لا يخاف على مصر من مثل هذه الأعمال، لثقته بجيشها وأجهزتها الأمنية وصلابة قيادتها، خاصة بعد تجربة الإرهاب في سيناء وفشله في التأثير على تماسك المصريين وثباتهم، لهذا لن نخشى من فلول ذلك «الوهم» المسمى «داعش»، فالذين هربوا من العراق وسورية بعد أن ألقوا سلاحهم وحلقوا لحاهم سيواجهون مصيرًا أكثر قسوة في أرض الكنانة.
ولكن طرح سؤالاً: أين ذهب «الدواعش» عندما أُعلِن عن هزيمة «داعش» في العراق وزوال أكذوبة الدولة التي أقيمت على ثلث أراضي بلاد الرافدين؟
وأجاب من وجهة نظره على هذا التساؤل وقال: «يومها قلنا إن عشرات الآلاف حسب المصادر الاستخبارية المحلية والأجنبية لا يمكن أن يتبخروا في الهواء، فالجيش العراقي مع الحشد الإيراني وبرعاية التحالف الدولي أعلنوا عن بضع مئات من القتلى، وبعدها قيل، وكان مصدر ذلك القول الأجهزة الاستخباراتية نفسها، قيل إن الدواعش يتجمعون في ليبيا وسيناء والساحل الأفريقي، وهنا يبرز ألف سؤال».
وطرح تساؤلاً آخر: ولكن السؤال الأهم هو من «متعهد» نقل الدواعش برًا وبحرًا وجوًا؟
وأجاب: «مثل هذا العمل بحاجة إلى دولة، لا، بل إلى عدة دول حتى يتم، فالمقاتلون العرب والأجانب وجدوا ممرات آمنة في الأراضي العراقية، وهناك توجد قوات الحرس الثوري مع قاسم سليماني والحشد التابع له، وتوجد في الشمال تركيا التي وصلوا إلى العراق عن طريقها».
وتابع بالقول: «من غير المستبعد أن يعودوا إليها، فهناك التنظيم الأم لهم ولكل الإرهابيين، الإخوان المتربعون في أعلى مناصب الدولة ومفاصلها، وسواء ذهبوا شرقًا إلى إيران أو شمالاً إلى تركيا، فقد وجدوا ملاذًا، وجهزت لهم الوسائل المضمونة للانتقال بسلاسة إلى ليبيا، وفي ليبيا هناك عبدالحكيم بالحاج الذي يدير إحدى الدويلات، والمدعوم ماليًا ولوجستيًا من قطر، وهو مالك الأسطول الجوي والبحري الرابط بينه وبين مطارات وموانئ تركيا».

اشتباكات درنة
أما جريدة «الحياة» اللندنية فاهتمت بإطلاق أولى طلعات سلاح الجو في جنوب البلاد، وذلك عقب انتهاء المهلة التي منحتها القيادة العامة للجيش إلى الأجانب الأفارقة المتواجدين في جنوب ليبيا لمغادرة المنطقة.
ونقلت عن «غرفة عمليات الجنوب الموحدة» التابعة للقيادة العامة للجيش «انطلاق عمليات تأمين الجنوب الليبي لفرض القانون والمجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية والعصابات المسلحة»، لافتةً إلى أن الطلعات الجوية استهدفت 10 آليات جنوب جبال الهاروج، إضافة إلى طلعة قتالية نُفذت ليل الأحد، دكّت خلالها تجمعًا لآليات تابعة لعصابات إجرامية مرتبطة بالمعارضة التشادية داخل الأراضي الليبية.
وعرجت على مجريات المعارك في درنة، حيث نشرت خبر مقتل عنصرين من قوات «غرفة عمليات عمر المختار» التابعة لخليفة حفتر، وجرح جنديين آخرين، في هجوم شنه مسلحو «مجلس شورى مجاهدي درنة» أمس، على بوابة كرسة غرب مدينة درنة. واستولى مسلحو «مجلس شورى مجاهدي درنة» على دبابة وسيارات تحمل مضادات للطائرات من عيار 14.5 وعيار 23، إثر الهجوم الذي نُفذ فجر اليوم.
كما ذكرت تبرير «مجلس شورى مجاهدي درنة»، حيث قال إن هذه الدبابة والآليات تستعملها قوات «عملية الكرامة» في قصف المدخل الغربي لمدينة درنة، وتسببت بأضرار في ممتلكات السكان.
وأصيب في هذه الاشتباكات 3 مدنيين في قصف قوات القيادة العامة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، لحي الزنتان، في المدخل الغربي لمدينة درنة، في 4 مارس الجاري.
وتفرض قوات الجيش حصارًا على المتطرفين داخل مدينة درنة ويمنعون دخول الوقود والمواد الغذائية إلى المدينة، من خلال حواجز أمنية على أطراف وضواحي درنة.

إعلان ترشح سيف للانتخابات
بينما نشرت جريدة «الخليج» الإماراتية ما أعلنه المكلف بالبرنامج السياسي والإصلاحي لسيف الإسلام القذافي أيمن بوراس عن ترشح سيف للانتخابات الرئاسية المقبلة.
بوراس، في ندوة أقامها في العاصمة التونسية، قال إنهم يرحبون بكل النتائج، وسيكونون طرفًا في الحياة السياسية من أجل إعادة بناء ليبيا وبأن برنامج سيف الإسلام يتمحور في إعادة إعمار ليبيا بمساعدة دول الجوار.
وعن مكان تواجده قال بوراس إن سيف الإسلام حر طليق ويتمتع بحقوقه المدنية كافة، وأنه متواجد حاليًا داخل الحدود الليبية ولم يغادرها، دون أن يحدد المنطقة التي يقيم فيها.
وأكد أن سيف الإسلام سيخاطب خلال الأيام القادمة الليبيين بشكل مباشر للإعلان عن خططه الانتخابية المقبلة، على الرغم من أن مصير سيف الإسلام لا يزال مجهولاً.
يذكر أن سيف الإسلام لم يظهر إلى العلن منذ أن أعلن عن إطلاقه من سجنه في الزنتان، يونيو 2017، حيث كان معتقلاً منذ العام 2011. ولا توجد حتى الآن أي معلومات مؤكدة عن مكان وجوده، إلا أن أشخاصًا قدموا أنفسهم على أنهم مقربون منه، تحدثوا باسمه في أكثر من مناسبة لوسائل الإعلام.

المزيد من بوابة الوسط