ذكرى « 17 فبراير» في الصحافة العربية: من يعرقل الحل السياسي؟..ومستقبل سيف الإسلام.. ومصير الانتخابات والدستور

تنوعت اهتمامات الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم السبت بالشأن الليبي، لكنها سلطت الضوء على المشهد الليبي في الذكرى السابعة لثورة 17 فبراير.ورأى تقرير نشرته جريدة «الشروق» التونسية، أن الانتقال السياسي في ليبيا يراوح مكانه بعد 7 سنوات من الثورة، ونسبت إلى خبراء - لم تسمهم - قولهم إن «تعدّد المبادرات والوسطاء الإقليميين والدوليين في الأزمة الليبية عرقل مسار المحادثات للتوصل إلى حل تفاوضي بين الفرقاء الليبيين».وأرجعت «الشروق» هذا الفشل إلى رغبة «كل طرف في تقديم مبادرة يهدف من خلالها إلى أهدافه الخاصة دون التفكير في الليبيين، ما أضعف فرص نجاح عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة»، حسب التقرير.

وتحدثت الجريدة التونسية عما أسمته «تكيّف الليبيين مع وضع اللادولة»، مشيرة - وفقًا للخبراء - إلى ضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت في البلاد، تمنح شرعية للدولة يعترف بها الجميع.
وتوقعت أن تقود الانتخابات إلى «تجاوز جميع التناقضات القانونية، والتناقضات عن شرعية مجلس النواب، وبناء وخلق هيكل مؤسسي واحد يمكن أن تتعامل الجهات الفاعلة الإقليمية والمجتمع الدولي معه، كونه يستند إلى الشرعية».
أما جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، فاهتمت بذكرى ثورة 17 فبراير من زاوية مغايرة، إذ أفردت، في الحلقة الأولى من سلسلة حلقات بهذه المناسبة، تقريرًا عن حظوظ سيف الإسلام في الترشح للانتخابات الرئاسية، وموقفه القانوني من الترشح.
وتحت عنوان «يوميات الود والخصام (1): سيف الإسلام... الأمل المتبقي لتوحيد أنصار نظام القذافي»، نقلت عن مؤيديه اعتقادهم أن سيف الإسلام «سيكتسح» انتخابات الرئاسة إذا قرر خوضها، لكن معارضيه يشككون في قدرته على التواصل مع أنصاره.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن صالح عبد السلام، المدير التنفيذي لـ«مؤسسة القذافي» الأهلية، يراهنون على أن وجود سيف يمكن أن يعطي بعض الأمل لكي يتجمع أنصار النظام السابق ويعودون من جديد في كيان واحد.
وفي «الشرق الأوسط» أيضًا ، كان تصريح رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طلال الميهوب، إن الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تخطط لها البعثة الأممية، «قد لا تتم هذا العام».
واعتبر الميهوب، حسب الجريدة، أن حكم المحكمة الدستورية العليا في العاصمة طرابلس، التي أبطلت طعونًا قانونية من محاكم أدنى ضد مسودة الدستور مما يمهد الطريق لتنظيم استفتاء محتمل عليها، والمضي نحو إجراء انتخابات، «مسيّس ومعيب، وغير دستوري بالمرة».
من جهتها، اعتبرت «العرب» اللندنية أن إقالة رؤساء مؤسسات أمنية رد فعل على ما أسمته «الانفلات الأمني في شرق ليبيا وغربها»، في إشارة إلى الهجمات الدامية التي شهدتها مدينة بنغازي مؤخرًا، واندلاع الاشتباكات بين التشكيلات المسلحة في طرابلس.
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أعلن مساء الخميس، عن إعفاء وزير الداخلية العارف الخوجة من منصبه، وذلك لدواعي «المصلحة العامة»، وتكليف العقيد عبدالسلام عاشور خلفًا له، وفي اليوم نفسه، قرر القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر إعفاء قائد القوات الخاصة الصاعقة اللواء ونيس بوخمادة من مهام رئيس الغرفة الأمنية المشتركة، وتعيين الفريق عبدالرازق الناظوري خلفًا له.
ونقلت «العرب» عن الناطق باسم قوة الردع الخاصة أحمد بن سالم قوله إن الأجهزة الأمنية في حالة ترقب مستمر، لافتًا إلى أنهم «يراقبون بحذر تحركات تلك الجماعات التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة».
وأضاف «نتمنى من أي وزير أو مسؤول في الداخلية أن يعمل على حل المشاكل ودعم المؤسسات الأمنية التابعة للدولة والقضاء على كل مظاهر السلاح خارج الشرعية».
وفي الشأن الإنساني، أبرزت جريدة «الخليج» الإماراتية دعوة الصليب الأحمر إلى «جهود فورية وحاسمة لتخفيف المعاناة في ليبيا»، وذلك على لسان بيتر مورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر .
ونقلت «الخليج» عن المسؤول الإنساني تحذيره من أن الحالة الإنسانية للسكان في ليبيا تتدهور، وسط استمرار الصراع المسلح والعنف وانعدام الأمن.