ليبيا في الصحافة العربية (10 أبريل 2017)

عنيت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس بتغطية جديد الشأن الليبي، ونقلت جريدة «القدس العربي» تقريرًا مطولاً نشرته جريدة «ذا غارديان»، كشفته فيه النقاب عن أن مسؤولاً أميركيًّا عرض خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول على أساس أقاليمها الثلاثة القديمة: طرابلس في الغرب، وبرقة في الشرق، وفزان في الجنوب.

وأوضح تقرير «غادريان»، الذي شارك في إعداده جوليان برغر، من الولايات المتحدة، وستيفاني كيرشغاسنر من إيطاليا، أن مسؤولاً أميركيًّا كبيرًا في البيت الأبيض، مكلف بالسياسة الخارجية رسم أمام دبلوماسي أوروبي، خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.

اقتراح بتقسيم ليبيا
وفي حين لم تكشف الجريدة هوية المسؤول الأوروبي، بينت أن سيباستيان غوركا، مساعد الرئيس دونالد ترامب، هو المسؤول الأميركي الذي اقترح تقسيم ليبيا، قبل أسابيع من تنصيب ترامب، رئيسًا للولايات المتحدة في 20 يناير الماضي.

وأشارت الجريدة إلى أن غوركا، ينتقد لعلاقاته السابقة باليمين المتطرف في المجر، وتبنيه سياسات متشددة، تدعو إلى «القضاء على الإسلام المتطرف»، ويرى جماعة «الإخوان المسلمين»، منظمة إرهابية تسعى إلى التسلل في الولايات المتحدة.

ولفت التقرير، بناء على مصدر على علم بالموضوع، أن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا، بأن التقسيم هو «أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا».

وأضاف التقرير أن «غوركا يسعى الآن للحصول على منصب مبعوث ترامب الخاص إلى ليبيا، بينما لا يزال البيت الأبيض لم يلقِ بالاً لما يجري في البلد، ولم يقرر ما إذا كان سيعين مبعوثًا للرئيس».

وتشير الجريدة إلى أن أحد المنافسين لغوركا على منصب ليبيا، هو فيليب إسكرافاج، ضابط المخابرات السابق، الذي عمل في ليبيا لأكثر من عشرة أعوام، ويبدو أنه الأوفر حظًّا للحصول على منصب المبعوث الخاص. ولمحت إلى أن إسكرافاج، قدم مقترحًا لحل الأزمة في ليبيا، يعتمد على عشرات المليارات من الدولارات من الدعم الغربي للبلاد.

وفي نهاية التقرير ألمحت الجريدة اللندنية إلى أن ليبيا تعاني انقسامًا سياسيًّا وأمنيًّا منذ انطلاق عملية «الكرامة» بقيادة خليفة حفتر في 2014، حيث توجد ثلاث حكومات، اثنتان في العاصمة طرابلس (الوفاق والإنقاذ)، وثالثة في مدينة البيضاء شرق البلاد (الموقتة)، وتسيطر قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر على معظم إقليم برقة، بينما يسيطر تحالف لكتائب الغرب الليبي وعلى رأسها كتائب مصراتة على معظم أجزاء إقليمي طرابلس وفزان.

عمليات تهريب الوقود
أما جريدة «العرب»، فاهتمت بعمليات التصدي لتهريب الوقود في ليبيا، مشيرة إلى إعلان مسؤول ليبي، أمس الأحد، أن حكومة الوفاق الوطني تتصدى لعمليات تهريب الوقود، التي تلحق ضررًا بالغًا باقتصاد هذا البلد النفطي الذي يعاني الفوضى وانعدام الأمن.

وأشارت الجريدة إلى أن الوقود في ليبيا يحظى بدعم قوي من الحكومة، ما يجعل سعره في مستوى أقل من يورو واحد للعشرين لترًا، أي أنه أقل من سعر لتر واحد من المياه المعدنية، وبالتالي فإن تهريبه إلى الدول المجاورة مربح للغاية.

ويقوم المهربون وفقًا للجريدة اللندنية بنقل الوقود إلى دول الجوار مثل تونس غربًا والنيجر وتشاد والسودان جنوبًا عبر شاحنات ضخمة مزودة بصهاريج، وبواسطة السفن إلى السواحل الأوروبية لاسيما مالطا.

وأعلن رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز التابعة للمجلس الرئاسي ميلاد الهجرسي، أن «العملية انطلقت بتعليمات مباشرة من المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع التي أصدرت تعليماتها بتكليف القوات البحرية والجوية القيام بالعملية».
وأكد أن «العملية لن تتوقف حتى تحقق أهدافها، ويتم تقديم المجرمين للعدالة للقصاص منهم».

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الهجرسي قوله إن العملية التي أُطلق عليها اسم «عاصفة المتوسط» تهدف إلى «مكافحة تهريب الوقود عبر الحدود والسواحل الليبية». وأشار إلى «ضبط العشرات من القطع البحرية ونقلها إلى مركز الحجز بقاعدة أبوستة البحرية وفتح تحقيق مع أطقم قيادتها».

كما أعلن «انطلاق حملة أخرى موازية خلال الأيام المقبلة، لضبط كل مَن ساهم في خيانة الشعب الليبي طيلة السنوات الماضية، وساهم في إهدار ثرواته، وكل مَن شارك أو تعاون مع عصابات التهريب». وذكر أنه من بين الجهات المستهدفة بالحملة «شركات التوزيع والعديد من المشرفين على محطات الوقود وبعض المسؤولين، إضافة إلى شركة البريقة لتسويق النفط والشركات الناقلة للوقود».

منصة لمناقشات مفتوحة
من جانبها نشرت جريدة «الخليج» تقريرًا، اهتمت فيه بإبراز اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع «الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا وبريطانيا»، برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو، وأشارت إلى أن فعاليات الاجتماع تبدأ اليوم الاثنين في مدينة لوكا الإيطالية.

وقال التقرير: «إن ليبيا وإيران تتصدران أهم بنود جدول أعمال وزراء خارجية مجموعة السبع».

ونقلت «الخليج» بيانًا صادرًا عن الخارجية في روما، جاء فيه أن الاجتماع الذي يستمر حتى يوم الثلاثاء، بحضور الممثل السامي الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني، «سيكون فرصة فريدة لمعالجة جملة من القضايا الدولية المهمة التي تؤثر على السلام والأمن العالميين بين وزراء مجموعة الدول، التي تتقاسم القيم والمصالح المشتركة».

وأضاف البيان: «سيكون الاجتماع منصة لمناقشات مفتوحة ومباشرة وصريحة على أساس الالتزام المشترك من أجل تعزيز نظام دولي قائم على قواعد مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، من أجل تعزيز الاستقرار والمشاركة والازدهار».

وستكون «الأولوية بالنسبة لبلدان المجموعة خلال اجتماع لوكا، هو القضاء التام على تنظيم (داعش)، في المناطق التي يسيطر عليها في سورية والعراق، فضلاً عن حالة الطوارئ الملحة، المتمثلة بملاحقة المسؤولين عن الهجمات الإرهابية، وفي الوقت نفسه ضمان ارتكاز مجتمعات الدول الأعضاء على مبادئ احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وقيم الاندماج والتعايش والتسامح المشتركة».

وفي الشأن الليبي «سيؤكد الوزراء دعمهم المستمر الاتفاق السياسي المبرم في الصخيرات والحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية الرامية إلى بناء مؤسسات دولة قوية قادرة على ضمان تحسين إدارة تدفقات الهجرة والقدرة على التصدي للأنشطة الإجرامية».

ويأتي اللقاء التقليدي الذي يقام مرة واحدة في السنة بين الدول السبع الأكثر تصنيعًا في العالم، «كمناسبة لمعالجة العديد من القضايا، بما في ذلك الكفاح المشترك ضد الإرهاب والوضع في ليبيا وأوكرانيا، وآخر التطورات المثيرة للقلق في كوريا الشمالية».

المزيد من بوابة الوسط