إسرائيل تمنع ناشطًا فلسطينيًا من السفر إلى الخارج

رفضت السلطات الإسرائيلية تجديد وثائق السفر الخاصة بالناشط الفلسطيني عمر البرغوثي أحد أبرز قادة حملة «مقاطعة إسرائيل» لاحتلالها الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أعلن مسؤولون الثلاثاء. ويعد الناشط عمر البرغوثي أحد مؤسسي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل «بي دي اس»، التي تدعو لمقاطعة الدولة العبرية دوليًا لحين انسحابها من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديدًا استراتيجيًا، وتتهمها دوما بمعاداة السامية، الأمر الذي ينفيه نشطاء المقاطعة. وتم تبليغ البرغوثي الشهر الماضي بأن وزارة الداخلية لن تقوم بتجديد وثائق السفر الخاصة به، والتي تمنح للمقيمين الدائمين في إسرائيل الذين لا يملكون مواطنة دائمة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إن البرغوثي لم يتمكن من استلام وثائق السفر الخاصة به، لأن وزير الداخلية أرييه درعي يدرس سحب إقامته الدائمة. وبحسب المتحدثة فإن «الوزير يرغب في إعادة النظر في وضعه. فهو يعيش في رام الله معظم الوقت وجزء مما يحدد إقامة الشخص هو المكان الذي يعد مركز حياته»، مشيرة إلى أن «أنشطته (في حركة المقاطعة) تعد أيضا جزءًا من ذلك».

ولد البرغوثي المنحدر من عائلة فلسطينية من رام الله في دولة قطر، ولكنه تزوج من امرأة عربية إسرائيلية، ما يسمح له بالحصول على إقامة دائمة في الدولة العبرية. ونفى البرغوثي أن يكون مقيما دائما في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

واكد لوكالة «فرانس برس»: «أنا اقيم مع عائلتي في منزلنا في عكا. وحصلت على إقامة دائمة في إسرائيل لنحو 23 عامًا، وفقا للقانون ودون أي انتهاكات». وأوضح البرغوثي أنه كان من المفترض أن يشارك في حدثين كبيرين في ولاية كاليفورنيا الأميركية في الأسابيع الأخيرة، ولكن تم منعه من ذلك، ولذلك شارك عبر سكايب.

وأكد لوكالة «فرانس برس»: «فعليا، لا يمكنني السفر على الإطلاق»، مؤكدًا أن «إسرائيل تفرض علي أمرًا بمنع السفر، وتقوم بتشويه صورتي وتهدد بتخويفي من أجل أن أصمت». وتعهد البرغوثي بمواصلة عمله في حركة المقاطعة.

وكان درعي أعلن في مؤتمر إسرائيلي مناهض لحركة المقاطعة عقد في وقت سابق هذا العام، أنه تلقى طلبا بسحب إقامة البرغوثي وأنه «يميل» الى القيام بذلك. وبحسب درعي فإن البرغوثي «يستخدم جنسيته، وإقامته الدائمة للدخول والخروج إلى كل دول العالم للعمل ضد إسرائيل».

ويخشى البرغوثي من أن يكون الهدف من وراء منعه من السفر، هو التمهيد لسحب إقامته. وأضاف «هذه أول خطوة تجاه تنفيذ تهديد درعي لسحب إقامتي الدائمة».