الولايات المتحدة تسجّل عجزا ماليا غير مسبوق بسبب الأزمة الوبائية

رجل يقود دراجة في تايم سكوير في نيويورك, 16 أكتوبر 2020, (أ ف ب)

أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، أن عجز الموازنة للعام 2020 ارتفع بنسبة 218% ليسجل رقما قياسيا بلغ 3.1 تريليون دولار في السنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر، بسبب الإنفاق الهائل لمواجهة تبعات جائحة «كوفيد-19».

ويتخطى هذا الرقم ضعف الرقم القياسي السابق للعجز الذي وصل إلى 1.4 تريليون دولار العام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية، وفق وكالة «فرانس برس».

ومع تعزيز الإنفاق وتراجع عائدات الضرائب بسبب إغلاق الأعمال بعد تفشي «كوفيد-19»، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن إجمالي الدين الحكومي ارتفع إلى 26.9 تريليون دولار، بما يزيد على حجم الاقتصاد الذي تقلص في الفصل الثاني من العام، لتصبح قيمته أقل من 20 تريليون دولار.

وكان العجز المالي في عهد الرئيس دونالد ترامب يسجل ارتفاعا حتى قبل أزمة تفشي الوباء، وقد بلغ تريليون دولار للمرة الأولى منذ العام 2012 عقب التخفيض الضريبي الهائل الذي أُقرّ في أواخر العام 2017.

وحاول مسؤولون في الإدارة الأميركية إضفاء طابع إيجابي على الأرقام، مشيدين بترامب لتحرّكه السريع من أجل تقديم إعانات لتخفيف التداعيات الاقتصادية على الشركات والعائلات الأميركية.

وقال وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوتشن، ومدير الميزانية في البيت الأبيض، راسل فوغت في بيان مشترك: «في ظل قيادة الرئيس ترامب، بدأ الاقتصاد بانتعاش مذهل».

وأضاف منوتشن أن «الإدارة لا تزال ملتزمة تماما بدعم العمال الأميركيين والعائلات والشركات وبضمان استمرار انتعاشنا الاقتصادي القوي».

وأجرى فريق ترامب على مدى أسابيع محادثات مع قادة الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي، بشأن حزمة أموال جديدة لدعم الشركات والأسر، تُضاف إلى ما يقارب ثلاثة تريليونات دولار تم تحريرها في بداية تفشي الوباء.

ويؤكد مسؤولون أنه سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر أو توزيع الأموال حتى لو حصل اتفاق.

وارتفعت نفقات الحكومة الفدرالية بنسبة 47% في السنة المالية لتبلغ 6500 مليار دولار.