أذربيجان تعلن تحقيق تقدم في قره باغ وأرمينيا تتعهد بنضال تاريخي

جنود من جيش أذربيجان. (الإنترنت)

قالت أرمينيا، السبت، إنها ستستخدم «جميع الوسائل اللازمة» لحماية المنحدرين من أصل أرميني من هجوم أذربيجان التي قالت إن قواتها تحقق مكاسب على الأرض في قتالها للسيطرة على جيب ناغورنو قره باغ الجبلي.

وفي تجاهل لمحاولة فرنسية للوساطة، تبادل الطرفان المتصارعان القصف بالصواريخ لليوم السابع في أحدث تجدد للصراع المستمر منذ عقود، الذي قد يؤدي إلى استقطاب روسيا وتركيا، بحسب «رويترز».

وارتفع عدد القتلى إلى 230 على الأقل في القتال الدائر حول ناغورنو قره باغ، وهو جيب يقطنه منحدرون من أصل أرميني داخل أذربيجان لكن لم يعد تحت سيطرتها منذ التسعينات.

السيطرة على إحدى القرى
وأعلن كل من الجانبين تدمير مئات الدبابات للآخر. وأعلنت أذربيجان تحقيق انتصارات، وهنأ الرئيس إلهام علييف أحد قادة بلاده العسكريين على السيطرة على إحدى القرى في قره باغ. وأعلن علييف، على مواقع التواصل الاجتماعي، «رفع الجيش الأذري اليوم علم أذربيجان في ماداجيز. ماداجيز لنا». ولم يتسنَ حتى الآن التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض.

وقال آرتسرون هوفهانيسيان، المسؤول بوزارة الدفاع الأرمينية، إن الوضع يتغير بشكل متكرر. وقال للصحفيين: «في مثل هذه الحرب الكبيرة تكون مثل هذه التغييرات طبيعية. يمكننا اتخاذ موقف ثم التخلي عنه في غضون ساعة». وأبلغ رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان مواطنيه في كلمة بثها التلفزيون بأن القتال على طول الجبهة كان شديدًا.

وأضاف: «حتى الآن لدينا بالفعل خسائر بشرية كبيرة، عسكرية ومدنية على حد سواء، وكميات كبيرة من المعدات العسكرية لم تعد صالحة للاستعمال، لكن العدو ما زال غير قادر على حل أي من قضاياه الاستراتيجية».

وأحجمت القوات المسلحة الأرمينية حتى الآن عن دخول الحرب إلى جانب تلك الموجودة في ناغورنو قره باغ. لكن باشينيان صور في كلمة بثها التلفزيون الصراع على أنه صراع وطني، وشبه بينه وبين حرب البلاد مع تركيا العثمانية في أوائل القرن العشرين.

الفظائع الجماعية
وقالت وزارة الخارجية الأرمينية إن أرمينيا بصفتها الضامنة لأمن ناغورنو قره باغ ستتخذ «جميع الوسائل والخطوات اللازمة» لمنع ما سمته «الفظائع الجماعية» من قبل القوات الأذرية وحليفتها تركيا. ورفضت ناطقة باسم الوزارة التعليق على الخطوات التي قد تترتب على ذلك.

والقتال الحالي هو الأعنف منذ التسعينات، ويعزز مخاوف دولية على الاستقرار في جنوب القوقاز، وهي المنطقة التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى الأسواق العالمية.

واندلع العنف للمرة الأولى بسبب إقليم ناغورنو قره باغ في 1988 عندما كانت أرمينيا وأذربيجان ضمن الاتحاد السوفياتي السابق، وقُتل في الصراع نحو 30 ألفًا قبل وقف لإطلاق النار في 1994.

وبينما دعت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى إنهاء العمليات القتالية، أيدت تركيا بشدة أذربيجان، وكررت أن ما تسميه «المحتلين» الأرمن يجب أن ينسحبوا، رافضة المطالب «السطحية» بوقف إطلاق النار.

وواصل الجانبان تبادل الاتهامات بالتورط الأجنبي، إذ قال باشينيان إن أرمينيا لديها معلومات تفيد بأن 150 ضابطًا تركيًّا رفيعي المستوى يساعدون في توجيه عمليات أذربيجان العسكرية.

ونفت أذربيجان وتركيا مرارًا مشاركة القوات التركية. كما نفى البلدان تأكيدات أرمينيا وروسيا وفرنسا بأن محاربين من المعارضة السورية يقاتلون إلى الجانب الأذربيجاني. وردت أذربيجان قائلة إن منحدرين من أصل أرميني، من سورية ولبنان وروسيا وجورجيا واليونان والإمارات العربية المتحدة، قد تم نشرهم أو كانوا في طريقهم للعمل «كمقاتلين إرهابيين أجانب» على الجانب الأرميني.

وقال إقليم ناغورنو قره باغ إن 51 آخرين من جنوده قتلوا، مما يرفع إجمالي خسائره إلى 198. وتقول أذربيجان إن 19 من مدنييها قُـتلوا، لكنها لم تكشف خسائرها العسكرية.

المزيد من بوابة الوسط