صهر ترامب في أول رحلة تجارية مباشرة بين تل أبيب وأبو ظبي اليوم

يغادر وفد إسرائيلي – أميركي، يترأسه صهر الرئيس الأميركي ومستشاره غاريد كوشنر، صباح اليوم الإثنين على متن أول رحلة تجارية مباشرة بين تل أبيب وأبوظبي، في أول خطوة عملية على طريق تنفيذ اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

وأعلنت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في 13 أغسطس 2020 اتفاقًا بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربًا بين البلدين. وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994).

الإمارات ألغت قانون مقاطعة إسرائيل
وشهد الأسبوعان الماضيان تكثيف الاتصالات بين البلدين، وألغت الإمارات السبت قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1972، منهية 48 عامًا من المقاطعة. ويقوم الوفد الأميركي -الإسرائيلي بالرحلة الإثنين في طائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية «العال» المهددة بالإفلاس بسبب أزمة جائحة «كوفيد -19».

وتحمل رحلة شركة العال الرمز «إل واي 971»، وهو رقم الاتصال الدولي للإمارات، وخطت على الهيكل الخارجي لقمرة القيادة كلمة «سلام» بالعربية والعبرية والإنجليزية. وستحمل رحلة العودة رقم الاتصال الدولي 972 الخاص بإسرائيل. وضمت وزارة الصحة الإسرائيلية في وقت متأخر الأحد الإمارات وثماني دول أخرى إلى قائمة «الدول الخضراء» ذات معدلات الإصابة المنخفضة بفيروس «كورونا المستجد». وعليه، سيتم إعفاء المسؤولين والصحفيين الإسرائيليين المسافرين إلى أبو ظبي من الحجر الصحي لمدة 14 يومًا عند عودتهم.

وإلى جانب كوشنر، تقل الرحلة مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، والمبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك وعددًا من كبار شخصيات إدارة الرئيس دونالد ترامب. أما الجانب الإسرائيلي في الوفد، فيترأسه مستشار الأمن القومي مائير بن شبات، ويضم نحو عشرين مسؤولًا من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.


السعودية لن تحذو حذو الإمارات
وفي يونيو هبطت طائرة إماراتية تابعة لطيران الاتحاد في تل أبيب محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمواجهة وباء «كوفيد-19»، لكنها لم تكن تعتبر رحلة تجارية. ورفضت السلطة الفلسطينية هذه المساعدات قائلة إن الرحلة تمت من دون تنسيق معها. واعتبر الفلسطينيون اتفاق تطبيع العلاقات الإماراتي - الإسرائيلي بمثابة «طعنة في الظهر» و«خيانة للقدس». وفي إطار اتفاق التطبيع، وافقت إسرائيل على تعليق ضم أراضٍ جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لكن نتانياهو أكد أنه لم يعدل عن ذلك على المدى البعيد.

وأكدت السعودية أنها لن تحذو حذو الإمارات في تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل الوصول إلى حل مع الفلسطينيين. وليس واضحًا بعد ما إذا كانت الرحلة ستعبر الأجواء السعودية. وسيلتقي الوفد الأميركي الإسرائيلي بمسؤولين إماراتيين على مدى يومين لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطيران والسياحة والتجارة والصحة والطاقة والأمن. وقام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، بجولة إقليمية استمرت خمسة أيام، زار خلالها إسرائيل والسودان والبحرين وسلطنة عمان، في محاولة لإقناع هذه الدول بتوقيع اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، وجود محادثات سرية مباشرة مع قادة عدد من الدول العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأشار رئيس الوزراء إلى أن السودان وسلطنة عمان بين هذه الدول، إضافة إلى تشاد. واعتبر نتانياهو، الأحد، أن «اختراق اليوم سيصبح مبدأ الغد ويمهد الطريق أمام دول أخرى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل». وعلق كوشنر، الأحد، على اتفاق تطبيع العلاقات الإسرائيلي –الإماراتي، إذ قال: «اعتقدنا أن اتفاق السلام هذا مستحيل، لكن الفرصة الآن مهيئة لمزيد» الاتفاقات.

كلمات مفتاحية