حكومة بوليفيا الانتقالية تعتزم مقاضاة موراليس أمام المحكمة الجنائية الدولية

الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس. (أرشيفية فرانس برس).

أعلن وزير الداخلية البوليفي، أرتورو موريو، أن حكومته الانتقالية تعتزم في الأيام القليلة المقبلة، رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد الرئيس السابق، إيفو موراليس، لارتكابه ما وصفه بـ«جرائم ضد الإنسانية»، في وقت يتهم فيه موراليس هذه الحكومة بارتكاب «إبادة جماعية» ضد أنصاره.

وقال موريو لإذاعة «باتريا نويفا» الرسمية إنه يتوجب على موراليس؛ «بسبب ما فعله وما يستمر بفعله أن يمثل أمام العدالة مع الذين شاركوا في الأحداث المأساوية التي عاشها البوليفيون»، حسب ما نشرت «فرانس برس» اليوم السبت.

اقرأ أيضا رئيسة بوليفيا تصدر قانون تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية دون مشاركة موراليس

وتملك المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي صلاحية محاكمة الأفراد الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، وفي حال إدانة موراليس، الذي فر إلى المكسيك بعد استقالته في 10 نوفمبر الماضي، فقد يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 30 عاما.

وتقدم موريو أيضا الأسبوع الماضي بشكوى جنائية ضد موراليس أمام المحاكم البوليفية، متهما إياه بالتحريض على الفتنة والإرهاب بسبب مزاعم بأن الرئيس السابق دعا أنصاره إلى محاصرة المدن وقطع الوقود والمواد الغذائية.

اتهامات متبادلة
بدوره، اتهم موراليس الحكومة الموقتة بارتكاب «إبادة جماعية» بعد مقتل 32 شخصا، معظمهم من أنصاره من السكان الأصليين، في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات.

ونفى موراليس ارتكاب أي مخالفة، معتبرا أنه يتعرض للاضطهاد لقيادته حكومة مناصرة للفقراء وللسكان الأصليين ولتأميمه الغاز وموارد طبيعية أخرى.

وأعطى الكونغرس البوليفي، الأسبوع الماضي، الضوء الأخضر لإجراء انتخابات رئاسية جديدة لا يشارك فيها موراليس، أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين الذي كان يسعى للفوز بولاية رابعة بعد 14 عاما في سدة الرئاسة، في هذا البلد الفقير الغني بالموارد.

وفي مقابلته الإذاعية، أعرب موريو عن قلقه إزاء مجموعة حقوق إنسان أرجنتينية توجد في البلاد، قائلا: «نوصي هؤلاء الأجانب بتوخي الحذر. نحن نراكم ونتابعكم»، مؤكدا أن حكومته «لا تتسامح مع الإرهاب أو التحريض على الفتنة أو الحركات المسلحة».

ولاحقا أعلنت المجموعة الحقوقية الأرجنتينية على «تويتر»: «بينما تتهمنا حكومة الأمر الواقع بأننا إرهابيون، فقد شرعنا العمل بما جئنا من أجله، ألا وهو جمع شهادات على انتهاكات حقوق الإنسان المختلفة التي يتعرض لها الشعب البوليفي».

المزيد من بوابة الوسط