تيلرسون يبحث عن تقدم في الملف النووي الإيراني مع الأوروبيين

أعرب وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاثنين عن الأمل في تحقيق «تقدم» مع الأوروبيين بشأن الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي تهدد واشنطن بالانسحاب منه ما لم يتم تشديد بعض بنوده.

وقال الوزير الأميركي في ختام لقاءين مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ووزير الخارجية بوريس جونسون «لقد تم تشكيل مجموعة عمل» من المقرر أن تبدأ عملها الأسبوع المقبل، بحسب «فرانس برس».

وتابع تيلرسون مشيرًا إلى توافق مع الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، «هناك نظرة نتشارك فيها، وهي ضرورة التطرق إلى بعض أقسام» الاتفاق، «وبعض مظاهر ممارسات إيران» في الشرق الأوسط.

كما تطرق تيلرسون إلى البرنامج الباليستي الإيراني الذي لا يشكل جزءًا من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وإلى القلق الأميركي إزاء سقوط بعض القيود المفروضة على إيران في الاتفاق إبتداءً من العام 2025. وقال بهذا الصدد «سنبحث هذه الأمور داخل مجموعة العمل، وسنرى التقدم الذي يمكن تحقيقه عبر نوع من اتفاق مكمّل ربما، أو آلية تتيح أخذ قلقنا في عين الاعتبار».

ويرفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ الخريف الماضي «المصادقة» على أن الاتفاق الموقع مع إيران والقوى الكبرى الأخرى يتطابق مع المصلحة القومية للولايات المتحدة. وأعطى في منتصف يناير الحالي أربعة أشهر للأوروبيين للعمل على تشديده عبر اتفاق مكمّل لا يزال غير واضح المعالم، وأيضًا عبر انتهاج سياسة أكثر تشددًا إزاء البرنامج الباليستي الإيراني، والدور الإيراني الذي تعتبره واشنطن «مزعزعاً للاستقرار» في الشرق الأوسط.

وفي حال لم يحصل ذلك، فإن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق. وإذا كان الأوروبيون مستعدين للتطرق إلى التهديدات الإيرانية غير الواردة في الاتفاق النووي، فإنهم يرفضون بشكل قاطع حتى الآن تعديل الاتفاق نفسه على غرار الدول الأخرى الموقعة مثل إيران والصين وروسيا.

وكررت تيريزا ماي أمام تيلرسون تمسك بريطانيا بالاتفاق النووي الموقع مع إيران. كما قال جونسون وهو يقف إلى جانب تيلرسون «نحن موافقون بشكل واسع كأوروبيين على النظر إلى ما تفعله إيران بشأن الصواريخ البالستية» ودراسة «ما نستطيع القيام به بشكل جماعي لاحتواء هذا النشاط».

المزيد من بوابة الوسط