مقتل 18 شخصًا في تفجير استهدف مقرًا لفصيل مسلح في إدلب بسورية

قُـتل 18 شخصًا، بينهم مدنيون، مساء الأحد في تفجير استهدف مقرًّا لمقاتلين آسيويين يقاتلون إلى جانب الفصائل المتطرفة في مدينة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبالإضافة إلى عرب، يقاتل إلى جانب الفصائل الإسلامية المتطرفة في سورية مسلحون من دول آسيوية، خصوصًا من وسط آسيا، فضلاً عن الأويغور من أقليم شينجيانغ الصيني، بحسب «فرانس برس». وقال مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، للوكالة: «استهدف تفجير كبير مساء الأحد مقرَّ فصيل أجناد القوقاز في مدينة إدلب موقعًا 18 قتيلاً، بينهم مدنيون»، من دون أن يحدد عدد القتلى من مقاتلين ومدنيين.

ولم يتمكَّن المرصد السوري من تحديد ما إذا كان التفجير ناتجًا عن سيارة مفخخة أو استهداف بطائرة من دون طيار لقوات التحالف الدولي أو روسيا، إلا أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثوا عن سيارة مفخخة. وأسفر التفجير عن إصابة العشرات بجروح خصوصًا في صفوف المسلحين، وفق عبد الرحمن الذي أشار إلى أنَّ «مقر أجناد القوقاز تدمَّر بشكل شبه كامل، كما طالت الأضرار المباني المحيطة به».

ويتألف فصيل «أجناد القوقاز» من مئات المقاتلين القادمين من منطقة القوقاز في وسط آسيا ويتحالفون مع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) ويشاركون إلى جانبها اليوم في المعارك ضد الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي. وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المسلحة الأخرى على مناطق محدودة فيها.

وتشهد محافظة إدلب بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة ناتجة أحيانًا عن نزاع داخلي بين الفصائل المتواجدة فيها، ويتهم البعض أحيانًا أخرى تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذها علمًا بأنَّ لا وجود مباشرًا لهذا التنظيم في المحافظة.

وتدور حاليًّا في ريف إدلب الجنوبي الشرقي معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أخرى من جهة ثانية إثر هجوم واسع لقوات النظام هدف من خلاله للسيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق استراتيجي محاذٍ يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سورية، بدمشق. ومنذ 25 ديسمبر 2017، سيطر الجيش السوري، وفق المرصد، على أكثر من 60 قرية وبلدة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

المزيد من بوابة الوسط