رئيس الفلبين يسب «قرود» أميركا لمنع صفقة بنادق

وجه الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، اليوم الأربعاء، انتقادات لاذعة للولايات المتحدة بسبب وقف صفقة لبيع 26 ألف بندقية إلى الفلبين، واصفًا من كانوا وراء القرار بأنهم «أغبياء» و«قردة» ومشيرًا إلى إمكانية لجوئه إلى روسيا والصين.

وقال دوتيرتي، في خطاب نقله التلفزيون: «أنظروا إلى هؤلاء القردة.. نريد شراء 26 ألف بندقية. وهم لا يريدون بيعها»، مضيفًا: «لدينا كثير من البنادق المصنوعة محليًا هنا، هؤلاء الأميركيون الأغبياء». وقال مساعدون في مجلس الشيوخ الأميركي، الاثنين الماضي، إن وزارة الخارجية الأميركية أوقفت صفقة بيع البنادق لشرطة الفلبين بعد أن أبلغهم مكتب السناتور الديمقراطي بن كاردين أنه سيعترض عليها.

وأضاف المساعدون أن كاردين وهو أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي يعارض تزويد الولايات المتحدة للفلبين بهذه الأسلحة في ضوء مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في الفلبين على خلفية حملة دوتيرتي الدموية المستمرة منذ أربعة أشهر على تجار ومروجي المخدرات. وقُتل أكثر من 2300 شخص في عمليات الشرطة أو على يد أعضاء لجان أمنية يُشتبه بأن لها صلة بحملة مكافحة المخدرات وهي اللجان التي مثلت العمود الفقري لحملته الانتخابية.

وصب دوتيرتي غضبه على الولايات المتحدة بسبب إثارة مخاوف بشأن القتل خارج نطاق القضاء، وقال: «لهذا السبب لم أكن مهذبًا معهم.. هم لم يكونوا مهذبين معي». ووفقًا للإجراءات المتبعة في واشنطن تبلغ وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس عندما يجري الإعداد لمبيعات أسلحة، وقال المساعدون إنه تم إبلاغ الخارجية بأن كاردين سيعارض الصفقة خلال الفترة السابقة لإخطار الوزارة ليوقف الصفقة.

وعبر قائد الشرطة الفلبينية رونالد ديلا روسا، أمس الثلاثاء، عن عدم رضاه لأن الشرطة لن تحصل على بنادق من طراز (إم 4) التي قال إنها يمكن الاعتماد عليها. وأكد دوتيرتي أن روسيا والصين عبرتا عن استعدادهما لبيع أسلحة للفلبين، لكنه سينتظر حتى يرى ما إذا كان الجيش يرغب في مواصلة استخدام الأسلحة الأميركية.

وقال دوتيرتي: «روسيا تدعونا. وكذلك الصين. الصين منفتحة.. أي شيء تريده. أرسلوا إلي كتيبا (بالأسلحة) وقالوا عليك الاختيار وسنرسل لك».  وأضاف: «لكني أنتظر لأنني أسأل الجيش عما إذا كان يواجه أي مشكلة، لأنه لو كانت لديكم مشكلة وكنتم تريدون مواصلة الاعتماد على الولايات المتحدة فحسنا.. لكن أنظروا بعمق وقيموا الوضع، هم ليسوا مهذبين معنا».