الاقتصاد الألماني يحقق أسوأ انكماش منذ الأزمة المالية في 2009

امرأة تمر أمام محل مغلق في إحدى ساحات ميونيخ، 11 يناير 2021. (أ ف ب)

تراجع إجمالي الناتج الداخلي في ألمانيا بنسبة 5% في 2020، في أسوأ انكماش منذ الأزمة المالية العام 2009، بعد عام تأثر بتداعيات وباء «كوفيد-19»، حسب بيانات رسمية موقتة نشرت، الخميس.

وقال معهد الإحصاء «ديستاتيس» إن «الاقتصاد الألماني دخل في ركود عميق بعد عقد من النمو»، ومع ذلك، فإن أداء المؤشر أفضل من توقعات الحكومة التي كان تراهن على انخفاض بنسبة 5.5%، كما أنه يبقى دون أسوأ انخفاض تاريخي سجل في 2009 في أوج الأزمة المالية حين تراجع بنسبة 5.7%، حسب وكالة «فرانس برس».

مثل معظم الاقتصادات، تضررت ألمانيا بشدة من وباء «كوفيد-19» والقيود الذي رافقته، حيث تسببت الموجة الأولى من انتشار الوباء في الربيع في انخفاض قياسي في إجمالي الناتج الداخلي إلى -9.8% في الفصل الثاني، وبعد انتعاش بنسبة 8.5% في الفصل الثالث، سجل أكبر اقتصاد في أوروبا مجددا تباطؤا اعتبارًا من الخريف بسبب تجدد انتشار الوباء.

- توقعات بموجة إفلاس عام في ألمانيا حال تمديد الإغلاق الثاني لـ«كورونا»

اتخذت ألمانيا إجراءات «إغلاق جزئي» مشددة في ديسمبر مع إغلاق متاجر غير أساسية، فيما كانت الحانات والمطاعم والأماكن الترفيهية والثقافية مغلقة منذ مطلع نوفمبر. لكن تأثير هذه القيود على الاقتصاد أقل مما كان عليه في الموجة الأولى، وذلك بفضل الأداء الجيد لصناعة التصدير مدفوعة بديناميكية السوق الصينية.

ويؤكد رئيس معهد «ديستاتيس» جورج تييل، أن «الاقتصاد الألماني كان أقل تأثرًا خلال فترة الإغلاق الثانية مما كان عليه في الأولى». وأكدت كبيرة الاقتصاديين في بنك «إل بي بي دبليو» أوي بوركيرت أنه «نظرًا لوجود قيود جديدة منذ نوفمبر، يمكن أن نعتبر هذه النتيجة على أنها مفاجأة جيدة».

وبعد ثماني سنوات من الفائض، تظهر حسابات الإدارات العامة عجزًا بنسبة 4.8% من الناتج المحلي. لكن لجنة خبراء تقدم الاستشارات للحكومة حذرت من أن مستقبل الاقتصاد الألماني سيكون رهنًا بتطور الوضع الصحي.

وقال رئيس المنظمة لارس فيلد في مقابلة مع جريدة «هاندلسبلات»: «إذا خففنا القيود قليلا في فبراير أو مارس، فسيكون لدينا نمو قوي في الفصل الثاني مثل هذا الصيف». لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حذرت من أن الأسابيع المقبلة ستشهد «أصعب مرحلة للوباء»، كما استبعد وزير الصحة ينس شبان، إمكان رفع جميع القيود في مطلع فبراير.

المزيد من بوابة الوسط