إيران تعيد ببطء تحريك عجلة اقتصادها المتأثر بالعقوبات و«كورونا»

إيرانيون يمرون من أمام متاجر في كرمان، 11 أبريل 2020. (أ ف ب)

سمحت إيران بإعادة فتح الأعمال التجارية الصغيرة خارج العاصمة، السبت، مشيرة إلى صعوبة إبقاء اقتصاد البلد الذي يعاني العقوبات ويعد بين الأكثر تأثرًا بتفشي «كورونا المستجد» في الشرق الأوسط مغلقا.

وتحدث إيرانيون في محافظات عدة عن ازدياد كبير في عدد السيارات في الشوارع بينما عاد الناس إلى أعمالهم في حين رأى البعض أن تخفيف الحكومة للقيود يبعث برسائل متضاربة. ويسمح لبعض الموظفين الحكوميين العمل من منازلهم لكن على العديد الحضور إلى المكاتب، وفق «فرانس برس».

المرشد الإيراني يدعو مواطنيه للصلاة في رمضان بالمنازل بعد تجاوز حصيلة وفيات كورونا 4 آلاف حالة

وأسفر المرض عن وفاة أكثر من 4300 شخص بين 70 ألفًا أصيبوا به في الجمهورية الإسلامية بينما تسري تكهنات في الخارج بأن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من ذلك. وسارعت السلطات لاحتواء تفشي الوباء عبر إغلاق المدارس والجامعات وصالات السينما والملاعب وحتى المزارات الشيعية.

اقتصاد هش

وقوبل قرار إعادة فتح الأعمال التجارية «منخفضة المخاطر» بانتقادات من خبراء الصحة وحتى بعض المسؤولين الحكوميين، لكن الرئيس حسن روحاني قال إنه «لا توجد طريقة أخرى».

وانكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 4.8 و9.5 في العامين الأخيرين، حتى قبل تفشي الوباء، بحسب صندوق النقد الدولي. وتبدو توقعات البلاد بتحقيق نمو نسبته صفر في 2020 مستبعدة جراء تفشي الوباء.

وعانت البلاد من ارتفاع نسبة التضخم وتراجع قيمة عملتها الوطنية بدرجة كبيرة خلال الشهرين الماضيين. واستهدفت العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها في 2018 قطاع النفط الإيراني الذي يعد غاية في الأهمية، ومع تراجع أسعار الخام عالميا، انخفضت العائدات بشكل أكبر.

إيران تدعو صندوق النقد إلى منحها القرض العاجل لمواجهة «كوفيد-19»

وأفاد كبار المسؤولين أن هذا الأمر، مصحوبا بتراجع عائدات الضرائب، يدفع إيران إلى عدم إغلاق اقتصادها. وقال روحاني هذا الأسبوع «نريد أن تتواصل الأنشطة الاقتصادية بقدر الإمكان بالتزامن مع مكافحة فيروس كورونا».

وسيسمح كذلك بعودة النشاط الاقتصادي في طهران «بالتدريج» اعتبارا من 18 أبريل. وقال السبت إن «استئناف الأنشطة لا يعني تجاهل قواعد الصحة»، داعيا الإيرانيين إلى التيقظ. وتشير إيران إلى اتباعها «تباعدًا اجتماعيًّا ذكيًّا» يشمل تسجيل الأعمال التجارية عبر الإنترنت لدى وزارة الصحة واتباعها القواعد الضرورية للسماح بإعادة فتحها.

«ترف الحجر الصحي»
للكن تبدو إعادة فتح المتاجر خطوة مربكة. وفي هذا السياق، يشير صاحب متجر لبيع الأحذية من أصفهان إلى أنه سمح له بالعودة إلى العمل. لكن بما أن متجره في شارع فرعي من النوع الذي طاله الحظر باعتباره مكانا قد يتجمع فيه الناس، فلا يمكنه إعادة فتح محله.

إيران تتهم الصين بالتسبب في انتشار فيروس «كورونا»

وقال طالبًا عدم ىكشف هويته: «عندما يعلنون أنه بإمكاننا العمل، يتصل الأشخاص الذين استدنت منهم مطالبين بأموالهم. لكن لا يمكنني فتح متجري». وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام المحلية الإيرانيين وهم يتسوقون في مدينتي كرمان (جنوب شرق) ومشهد (شرق)، وبعضهم يرتدي الأقنعة الواقية والقفازات.

وفي محافظتي إيلام (غرب) ويزد (وسط) فتحت عديد المتاجر لكن عدد الزبائن بدا ضئيلًا.