روما تستقبل أكبر معرض للفنان المجهول

يقام معرض ضخم في روما، الثلاثاء، يضم نحو 150 عملاً من أعمال الفنان مجهول الهوية، المعروف باسم بانكسي والذي اشتهر برسم الغرافيتي.

وتعد أعمال بانكسي من فنون الشارع الأغلى ثمنًا في العالم. وهي غالبًا ما تطرح للبيع وقد تبلغ أسعارها مئات الآلاف من الدولارات.

و«الحرب والرأسمالية والحرية» هو أول معرض يجمع هذا العدد الكبير من الأعمال لبانكسي في متحف، وهو يستقبل الزوار الوافدين إليه برسم لجلسة مزايدات فيها لوحة كتب عليها «لا يمكنني أن أصدق أنكم ستشترون هذا العمل السخيف، يا لكم من خرق»، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الفرنسية.

وكثيرًا ما يتطرق الفنان الغامض في مقابلاته النادرة التي لا يقدمها سوى بواسطة رسائل إلكترونية، إلى المعضلة التي يواجهها الفنانون بين مجانية ابتكاراتهم وضرورة الاسترزاق من أعمالهم.

مهمة صعبة
وقال أكوريس أنديبا أحد القيّمين على هذا المعرض ومدير صالة العرض «أنديبا غاليري» في لندن إن «بانكسي يمارس فنه في الواقع بطريقتين، أولاً من خلال فن الشارع. وثانيًا في سياق فن تجاري لطالما قام به لتأمين لقمة العيش». وكان إعداد هذا المعرض «مهمة صعبة؛ لأنه كما تعلمون من الصعب جدًّا التواصل مع الفنان الذي لا يحبذ كثيرًا إقامة الشراكات»، على حد قول إيمانويله فرنشيسكو مايرا إيمانويله رئيس مؤسسة روما القيّمة على هذا الحدث. وأوضح أنه لجأ إلى مجمعي أعمال فنية من أنحاء العالم أجمع؛ لأن بانكسي يرفض شخصيًا دخول لعبة المتاحف.

وتعود هذه الرسومات والأعمال لما بين 1998 و2011، وتعرض في حوالي عشر صالات في قصر «بالاتسو تشيبولا» في قلب روما. ومن أشهر الأعمال المعروضة، الرسم الذي يحمل اسم «لوف إيز إن ذي إير (فلاوير ثروير)» والذي يجسد شابًا يغطي وشاح وجهه يمد جسمه كما لو كان سيرمي بقذيفة لكنه في الواقع يقدم باقة من الزهور.

الفنان الغامض
وما يزال الغموض يلف هوية بانكسي الذائع الصيت في مجال الرسوم الجدارية، والذي يعد من أشهر فناني الشارع في العالم. وردًا على سؤال عن رأي الفنان في هذا المعرض، قال أكوريس أنديبا لوكالة الأنباء الفرنسية «لا أدري، ليس لدي أدنى فكرة عن الموضوع، يمكنكم توجيه السؤال إليه».

وفي العام 2008 أعلنت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أنها نجحت في كشف هوية الفنان بالاستناد إلى زملاء كانوا معه في المدرسة في بريستول.

وفي مطلع مارس 2016 أكد علماء من جامعة كوين ماري في لندن الأمر عينه، بالاستناد إلى تقنية تستخدمها الشرطة الجنائية للإمساك بالسفاح تقوم على 140 موقعًا، عرض فيها الفنان أعماله بين لندن وبريستول.

المزيد من بوابة الوسط