الأعرج يهدي ريع سيرته الذاتية للمعتقلين الفلسطينيين

خصَّص الروائي الجزائري، واسيني الأعرج، ريع بيع الطبعة الفلسطينية من روايته الأخيرة «سيرة المنتهى: عشتها كما أشتهي»، لصالح المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال الأعرج خلال حفل إطلاق الرواية في متحف محمود درويش في رام الله الإثنين: «ما قمت به في الحقيقة من رصد الريع المالي لهذه الطبعة الفلسطينية من الرواية السابقة مملكة الفراشة والرواية الأخيرة في الحقيقة هو جانب رمزي فقط لأبيِّن لهؤلاء الناس والمناضلين والأسرى أنهم ليسوا وحيدين» وفقًا لما أوردته «رويترز».

وأضاف: «لا أدري ماذا أقول في قضية الأسرى، أنا أنحني أمام هؤلاء ولا أجد الكلام المناسب للتعبير عنهم، أنْ يقبل إنسانٌ أنْ تُختَزل حياته بين أربعة جدران يحتاج أن يكون مقتنعا بشكل عميق بما يقوم به في ظل التطورات والانهيارات وفقدان الأمل».

وقال: «إننا نفعل كل ما نستطيع من خلال وسيلتنا الوحيدة وهي الكتابة لأنه ليس لدينا لا دبابات ولا طائرات ولا أي شيء، وإنما نملك القلم وعلى هذا القلم أن يقول الحقيقة ليس فقط لأن هؤلاء فلسطينيون وأسرى».

وتحدث الأعرج عن تجربته الروائية والمراحل التي مرَّت بها وقسَّمها إلى ثلاث وهي مرحلة الالتصاق بالثورة الوطنية في الجزائر التي ارتبط بها من خلال «الجرح الذاتي حيث كان والدي الله يرحمه الذي اُستُشهد في سنة 1959 هو نموذجي الأسمى في الكتابة عن الثورة الوطنية».

وقال إنه انتقل في المرحلة الثانية لكتابة روايات تتماهى مع نصوص عربية قديمة مثل «ألف ليلة وليلة».

وأضاف أن المرحلة الثالثة هي مرحلة وجودية ربما مرتبطة بالسن «وبالتالي لم يعد الوطن أو الجزائر أو هذه الدائرة الضيقة هي مدار الفشل وإنما جزء من هذه الأمة الواسعة في إخفاقاتها وصعودها وهبوطها».

وعن رواية «سيرة المنتهى» قال: «هي رواية السيرة الذاتية التي كتبتها ولكن كتبتها بأفق يختلف عما هو متداول، هي إقرار لكاتب يعرف ماذا يريد، أنا لم أرد أن أكون داخل الحالة النرجيسة لأن السيرة الذاتية بالضرورة مربوطة بالهاجس النرجسي».

وأضاف: «عندما تستعمل الأنا فأنت تبقى دائمًا داخل حالة حاولت قدر الإمكان الابتعاد عنها وأكتب نصًّا أقول فيه الذات ولكن أيضًا أقول عصرًا بكامله».

واستعرض الأعرج خلال الأمسية موقفه من الثورات العربية المعاصرة التي شهدتها ويشهدها عددٌ من الدول العربية قائلاً: «فرحت بقيام الثورات العربية ولا أكذب على نفسي وقلت الشعب العربي بدأ يفكر ويريد أن يغير من الأوضاع التي سحبت منه ليس فقط إمكانية التطور ولكن سحبت منه إنسانيته».

وأضاف: «إن هذه الثورات خلقت مجتمعات هجينة لا هي مجتمعات دينية ولا هي مجتمعات متطورة ولا هي متخلفة. هي مجتمعات هجينة».

المزيد من بوابة الوسط