بالصور: آمنة الجبالي فنانة ليبية صغيرة متعددة المواهب

استطاعت آمنة الجبالي أن تشق طريقها بلغة الواثق من نفسه ليحقق ما يطمح إليه بفضل تقدير موهبتها وتشجيعها ممن حولها، حتى وإن كان العمل الفني بسيطًا بحسب وصفها.

أعمال آمنة التي نشرتها على الإنترنت حققت لها حضورًا كبيرًا في عالم الرسم، لتجاري كبار الرسامين قياسًا بفارق السن، وتمكنت عبر لوحاتها أن تتجاوز أجواء الحرب التي تشهدها مدينتها بنغازي، وأن تستمر في تطوير مهاراتها في استخدام القلم الرصاص و الألوان.

تقول آمنة لـ «بوابة الوسط»: «الناس من حولي كانوا يقدرون رسوماتي، وإن كانت متواضعة، وكذلك أسرتي حيث انفردت بموهبة الرسم منذ صغري».

وتحظى آمنة بدعم في مدرستها، التي رشحتها في المسابقات التي تقام بين المدارس كي تمثلها، بعد أن أثبتت أنها فنانة تجيد استخدام أدوات الرسم بحرفية رغم صغر سنها.

وأضافت: «لم تسنح لي المشاركة في معارض خاصة بالرسم خارج نطاق المدرسة، لكن في الفترة ما بين 2004 و 2009 شاركت في عدة معارض مع مجموعة الدراسة في طرابلس وبنغازي، في الصف الإعدادي تعلمت من الأستاذ سعيد الدرسي واستفدت من خبرته في الرسم و طرق التلوين».

وترجع آمنة الفضل في خوضها تجربة الرسم بالأبيض والأسود إلى الفنان الليبي أيمن الحداد، وتقول: «كنت أخاف من الرسم بالرصاص، لكن أبهرتني أعمال الفنان أيمن الحداد، وصرت أتمنى أن أصل إلى مستواه... كنت أرسم من وحي خيالي، رغم أنني أفضل النقل من الصور، خاصة رسم الوجوه للوصول إلى التفاصيل الدقيقة في ملامح الوجه، بداية استخدمت أقلام رصاص بدرجات وورق طباعة عادي، ولا أنكر أهمية الأدوات ذات الجودة العالية لأنها تساعد في تحقيق المرغوب، لكنها تظل الموهبة لب الموضوع، وفي وقتنا الحالي صار من النادر الحصول على المواد ذات الجودة العالية في بنغازي لظروف الحرب الدائرة فيها».

وتوضح الفنانة: «لم أركز على اللونين الأبيض والأسود، خضت تجربة الرسم بجميع أنواع الألوان، لكني شعرت بمتعة الرسم بالرصاص، وبالأحرى أحسست بأنني تفوقت فيه أكثر... كنت أبدأ في نقل لوحتي فور نظري إلى الصورة ، و لكني في الفترة الأخيرة ظللت آخذ فترة أطول في التركيز على الصورة، أقرأ تفاصيلها بدقة فهم تفاصيلها، و استطعت مع الممارسة الوصول إلى طريقة رسم الملامح و هذا ساعدني كثيرًا».
وحاولت آمنة تصميم أزياء الأطفال، وهنا توضح: «لدي هوس بالأزياء ولي تجربة بسيطة في تصميم أزياء للأطفال شاركت بها في مجلة للأطفال، وهذا أسعدني خاصة بعد تجاوب الناس معها بعد أن نشرتها في صفحتي على فيسبوك».

إلى جانب موهبة الرسم، مارست آمنة رياضة الجمباز ورقص الباليه في طفولتها، مؤكدة أن تقاليد المجتمع الليبي المحافظ حال دون الاستمرار في ممارسة الجمباز.

كما ترغب آمنة في تعلم العزف على القيثارة والتصوير الفوتوغرافي، وقالت: «أرغب في العزف على القيثارة وكتبتها في صفحتي على (فيسبوك) مرات عدة، ولن أيأس لتحقيق رغبتي، كما أنني أحب التصوير وسوف أشتري كاميرا».

  

المزيد من بوابة الوسط