38 عامًا على الرحيل.. العندليب مازال يغني

في مثل هذا اليوم منذ 38 عامًا، توفي الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، تاركًا إرثًا لا ينضب من الإبداع في مجال الأغنية العربية، إذ امتدت شهرته من المحيط إلى الخليج ونال التكريم من كل البلدان الناطقة بلغة الضاد.

وُلد العندليب في قرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية محافظة الشرقية (شمال القاهرة)، وهو الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل ومحمد وعلية، وتوفيت والدته بعد ولادته بأيام، وقبل أنْ يتم عبد الحليم عامه الأول توفي والده ليعيش اليتم من جهة الأب، كما عاشه من جهة الأم من قبل ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة، وفق «ويكيبيديا».

كان عبد الحليم يلعب مع أولاد عمه في ترعة القرية، ومنها انتقل إليه مرض البلهارسيا الذي دمَّر حياته، ولقد قال مرة أنا ابن القدر، وهو الذي أجرى خلال حياته إحدى وستين عملية جراحية. التحق بعدما نضج قليلاً بكُـتَّاب الشيخ أحمد، ومنذ دخول العندليب الأسمر المدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسًا لفرقة الأناشيد في مدرسته. ومن حينها وهو يحاول دخول مجال الغناء لشدة ولعه به.

معهد الموسيقى
التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين العام 1943، حين التقى بالفنان كمال الطويل والذي كان طالبًا في قسم الغناء والأصوات، ودرسا معًا في المعهد حتى تخرجهما العام 1948 ورشِّح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج، لكنه ألغى سفره وعمل أربع سنوات مدرسًا للموسيقى في طنطا ثم الزقازيق وأخيرًا في القاهرة، ثم قدَّم استقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفًا على آله الأبواه العام 1950.

رفيق العمر
تقابل مع صديق ورفيق العمر، مجدي العمروسي، في 1951 في بيت مدير الإذاعة في ذلك الوقت الإذاعي فهمي عمر، ليتقابل مع الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب الذي سمح له باستخدام اسمه «حافظ» بدلاً من شبانة.

وأجيز عبد الحليم حافظ في الإذاعة بعد أنْ قدَّم قصيدة «لقاء» كلمات صلاح عبد الصبور، ولحن كمال الطويل العام 1951، في حين ترى مصادر أخرى أنَّ إجازته كانت في العام 1952 بعد أنْ قدَّم أغنية «يا حلو يا أسمر» كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي، وعموماً فإنَّ هناك اتفاقًا أنَّه غنى «صافيني مرة» كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي في أغسطس العام 1952 ورفضتها الجماهير من أول وهلة، حيث لم يكن الناس على استعداد لتلقي هذا النوع من الغناء الجديد.

ولكنه أعاد غناء «صافيني مرة» في يونيو العام 1953، يوم إعلان الجمهورية، وحققت نجاحًا كبيرًا، ثم قدَّم أغنية «على قد الشوق» كلمات محمد علي أحمد، وألحان كمال الطويل في يوليو العام 1954، وحققت نجاحًا ساحقًا، ثم أعاد تقديمها في فيلم «لحن الوفاء» العام 1955، ومع تعاظم نجاحه لُقِّب بـ«العندليب الأسمر».

المزيد من بوابة الوسط