فيلم جديد يغتال شخصيات شكسبير

أجرى الممثل والمخرج، لويغي لو كاسيو، تعديلات على رواية «عطيل»، لصياغتها في فيلم جديد يقدِّمه مغاربة ذووي بشرة بيضاء يتحدّثون بلهجة أبناء صقلية.

ولم يُبق لو كاسيو من شخصيات رواية الكاتب الأشهر، وليام شكسبير، سوى عطيل وياغو وديدمونة، إضافة الى شخصية جندي من بنات أفكار لو كاسيو وهو الذي يوجه القصة مثل الجوقة في دراما كلاسيكية ويقوم بنفسه بإزاحة الستار عن أحد المشاهد. بينما استغني عن البحارة والضباط والخدم وأعضاء الأسرة والملازم الشاب الذي تدفع علاقة الحب المفترضة بينه وبين ديدمونة زوجة عطيل، وفق «رويترز» الخميس.

ويؤدي لو كاسيو نفسه شخصية ياجو ويقوم فينتشنزو بيروتا بتجسيد دور عطيل وجوفاني كالكانيو بتمثيل دور الجندي لودوفيكو، وجميعهم يتحدّثون لهجة صقلية وهي لهجة متميزة لها نفس جذور اللغة الإيطالية.

وفي تأكيد على العزلة التي تعيشها تتحدث ديدمونة وحدها باللغة الإيطالية، عندما تحلم في يقظتها بانضمامها إلى زوجها في الحرب غير مدركة أن ياغو يوغر صدر زوجها نحوها.

واختار لو كاسيو، وهو أصلاً من صقلية كان قد أنتج أفلامًا حول موضوعات اجتماعية مثل خطف واغتيال رئيس الوزراء الأسبق ألدو مورو على أيدي عصابات الألوية الحمراء، لهجة أبناء صقلية لأنه وجد أنّ اللغة الإيطالية العادية غير قوية بدرجة كافية لترجمة صيغ شكسبير البلاغية وتلاعبه بالألفاظ.

وقال لجريدة «لا ريبوبليكا» جاءت اللهجة على هواي... إنها أكثر قربًا للأحاسيس والمشاعر»، مضيفًا «يجب التأثير على المشاهد حتى لو كان لا يفهم كل حرف».

وأظهر حجم التصفيق في مسرح كيرينو في روما، بعد ظهر الأحد، أنَّ الفيلم حقق التأثير المرغوب على رواد المسرح، الذين لا يتحدثون لهجة الجزيرة البالغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.

وتابع فرانكو سكوريتي (73 عامًا) «في البداية لم أفهمها على الإطلاق لكنك في النهاية تفهم معنى الكلمات... تمثيل شكسبير بلهجة صقلية تجربة شاقة وتتطلب شجاعة».

وشكسبير من أعظم الأدباء والشعراء وكتاب المسرح الإنجليزى، كان أبوه فلاحًا فقيرًا نزح إلى بلدة ستراتفورد أبون أفون، وتوفي العام 1616.

المزيد من بوابة الوسط