زهرة مصباح «سيزونيا» المسرح الليبي

أجبرت القيود الاجتماعية كثيرًا من الفنانين  الليبيين في منتصف القرن الماضي بتقديم أعمالهم الغنائية بأسماء مستعارة، هذا الأمر لم يختلف كثيرًا في مجال التمثيل خاصة عند النساء، فكانت الأدوار النسائية تسند لبعض الرجال حتى قرر بعض النساء اقتحام هذا المجال بكل جرأة.

بالطبع هذا الأمر لم يكن بالسهل فقد دفعن ضريبته غاليًا، من أهمها النظرة الاجتماعية للفنانات، هذا الأمر لم يقف عائقًا أمام النساء، بل كان سببًا في إصرار بعض النساء على ممارسة الفن بداية من فتحية مصطفى وحميدة الخوجة وسعاد الحداد وفوزية العجيلي.

ومن هؤلاء النساء الفنانة زهرة مصباح، ابنة مدينة طرابلس دخلت عالم التمثيل في سن صغيرة جدًا، انطلاقًا من النشاط المدرسي في بداية سبعينات القرن الماضي، لتلتحق بعدها بفرقة الأمل للمسرح والتمثيل التي قدمت من خلالها أولى مسرحياتها وهي «كاليجولا».

في العام 1976 التحقت بمسرح الطفل، العام 1981 التحقت بفرقة المسرح الوطني، قدمت عدة مسرحيات منها: «المهزلة الأرضية» و« باب الفتوح» ومسرحية «النزيف» ومسرحية «غناء النجوم» التي خاضت من خلالها تجربة الإخراج المسرحي، وعرفها جمهور الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل «الأفعى»،

لتتوالى بعدها أعمالها الدرامية الناجحة مثل: «الهاربة» و«الساهرون» و«الفال» و«الجانب المضيء للحب» و«الحواجز» و«خطوات الجمر» وثلاثية «ويبقى الحب» و«وادي الحنة»، «العمارة».

خلال مسيرتها الفنية عملت مع أهم المخرجين الليبيين منهم المخرج محمد الساحلي ومحمد القمودي وفخر الدين صلاح وحسن التركي ومصطفى المصراتي ومحمد مختار وعبدالحميد الباح، والمغربي عبدالرزاق بن عيسى.

في رصيدها الفني قرابة 100 مسلسل مرئي ومسموع، و50 عملاً مسرحيًا، لها تجربة سينمائية من خلال فيلم «عندما يقسو القدر».
خاضت تجربة الإنتاج الفني لعدة أعمال ولكنها لم تستمر بسبب الإرهاق المادي، نتيجة لتميزها تم اختيارها عضو لجنة تحكيم في مهرجان دمشق السينمائي الدولي في دورته الـ18.