Atwasat

هل توسع نوبل الآداب آفاقها أم تبقى من نصيب الغرب؟

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 07 أكتوبر 2021, 11:40 صباحا

يُعلَن، الخميس، في ستوكهولم اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب التي تُعتبر الأرقى بين الجوائز الأدبية، وسط توقعات بأن تكون هذه السنة من نصيب آسيا أو أفريقيا تنفيذًا لوعد لم يتحقق حتى الآن بتوسيع آفاقها بعدما كانت تاريخيًا غربية جدًا.

BCD Ad BCD Ad

ويهتم عشاق الأدب والناشرون في كل أنحاء العالم بمعرفة هوية الفائز بهذه الجائزة المرموقة التي يُكشَف النقاب عنها قرابة الساعة الأولى بعد الظهر (11.00 ت غ) في القصر الذي تتخذه الأكاديمية السويدية مقرًا، وفق «فرانس برس».

ولتجنب التسريبات، يعتمد أعضاء الأكاديمية أساليب أشبه بما في روايات التجسس، فيستخدمون مثلا أسماء رمزية للمؤلفين، ويضعون أغلفة مزيفة للكتب التي يقرأها أعضاء لجنة التحكيم في الأماكن العامة.

إلاّ أن تحديد الصورة النمطية لمن سيحصل على الجائزة كان دائمًا مهمة سهلة؛ إذ من المألوف أن يكون رجلًا، ينتمي إلى الغرب وغالبًا إلى أوروبا، لا تكون مؤلفاته من بين أكثر الكتب مبيعًا، وغالبًا ما يكون مغمورًا نسبيًا، يكتب أو تُترجم مؤلفاته إلى لغة يقرأها أعضاء أكاديمية ستوكهولم.

ومن بين الفائزين الـ117 في فئة الآداب منذ بدء منح جوائز نوبل، بلغ عدد الأوروبيين أو الأميركيين الشماليين 95، أي أكثر من 80 في المئة، وحصلت فرنسا وحدها على 13 في المئة من الجوائز. أما عدد الرجال من هذه اللائحة فيبلغ 101، في مقابل 16 امرأة فحسب.

وكان أعضاء لجنة التحكيم يؤكدون باستمرار أن الجنسيات لا تهمهم. ولكن بعد فضيحة ضمن موجة «مي تو» هزّت الأكاديمية العام 2018 مما أدى إلى تأجيل نادر لجوائز نوبل، أعلن عن تجديد نهجها من خلال التوجه نحو مزيد من التنوع في الأنواع والقارات. وقال رئيس لجنة نوبل أندرس أولسون في خريف العام 2019 «في السابق، كان لدينا منظور للأدب يتركز على أوروبا، أما الآن فننظر في كل أنحاء العالم».

الفائزة السابعة عشرة؟
منذ ذلك الحين، تم احترام المواصفات جزئيًا؛ إذ فازت بالجائزة امرأتان هما الروائية البولندية أولغا توكارتشوك بأثر رجعي عن العام 2018، والشاعرة الأميركية غير المعروفة لويز غلوك العام الفائت، فيما حصل عليها رجل واحد هو النمسوي بيتر هاندكه.

ومنذ فوز الصيني مو يان العام 2012، لم يُتوَج سوى كتّاب من أوروبا أو أميركا الشمالية، وتجلت الجرأة بالأحرى في النوع، كمنح الجائزة للمغني والشاعر والملحن بوب ديلان العام 2016.

ومع ذلك، فإن المنافسة من كتّاب القارات الأخرى موجودة هذه السنة، ومن أبرز من تُتداوَل أسماؤهم الكيني نغوجي وا ثيونغو والهندي فيكرام سيث والصينيان يان ليانكي ولياو ييوو والصومالي نور الدين فرح والموزمبيقي ميا كوتو أو حتى النيجيرية شيماماندا نغوزي أديتشي، بحسب ما أفاد النقاد الذين استصرحتهم وكالة «فرانس برس». وشدد أندرس أولسون في حديث إلى مجلة «ذي نيو ريبابليك» هذا الأسبوع على أن «الجدارة الأدبية» هي «المعيار المطلق والوحيد».

- نوبل الكيمياء للألماني بنيامين ليست والأميركي ديفيد ماكميلان
- خبيرا مناخ وعالم إيطالي يحصلون على نوبل للفيزياء
- نوبل الطب للأميركيين ديفيد جوليوس وأرديم باتابوتيان

ومن الذين تُطرَح أسماؤهم أيضًا ولم يحصلوا على الجائزة قطّ الياباني هاروكي موراكامي والسوري أدونيس، فهل لديهما فرصة هذه السنة؟

«صحوة» نوبل؟
ومن الممكن أن تصبح الفائزة السابعة عشرة بنوبل الآداب واحدة من مجموعة أسماء تُطرح مجددًا، من بينها الأميركيتان جويس كارول أوتس وجوان ديديون والكندية آن كارسون والروسية لودميلا أوليتسكايا والصينية كان شيو والفرنسيتان ماريز كونديه وآني إرنو والإيطالية الغامضة إلينا فيرانتي (وهو اسم مستعار).

وتساءلت صحيفة «داغنس نيهاتر» السويدية ما إذا كانت جائزة نوبل للآداب ستشهد «صحوة» تستند على المعايير الجديدة للتقدمية، أم ستمضي الأكاديمية في نهجها متجاهلة العصر؟

وقال الناقد الأدبي في مجلة «فوكوس» ماتس الميغارد «آمل في مفاجأة كبيرة؛ إذ من شأنها أن تجعل الأمر برمته أكثر إثارة. إذا فعلوا بالضبط ما هو متوقع، فستفقد الجائزة بريقها». ويرجّح الميغارد أن يكون الفائز أوروبيًا، كالروماني ميرسيا كارتاريسكو أو الفرنسي ميشيل هويلبيك الذي يُعتبر إلى حد كبير من المؤهلين لنوبل لكنه قد يثير جدلًا واسعًا.

ورأى نقاد آخرون استطلعت وكالة «فرانس برس» آراءهم فرصًا لفوز الكندية مارغريت أتوود والمجري بيتر ناداش أو النرويجي يون فوسه. ومن بين نحو 200 إلى 300 ترشيح يقدم سنويًا إلى الأكاديمية، يتم اختيار خمسة منها قبل الصيف. ويتولى أعضاء لجنة التحكيم قراءتها بعناية وسرية تمهيدًا للاختيار النهائي قبل وقت قصير من الإعلان. وتبقى المداولات سرية لمدة 50 عاما.

ويتواصل موسم نوبل، الجمعة، إذ يُعلن في أوسلو اسم الفائز بجائزة السلام، في حين يُختتم، الإثنين، بالإعلان عن نوبل الاقتصاد.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إطلاق اسم جودي دنش على مسرح «شافتسبري» في وست إند بلندن
إطلاق اسم جودي دنش على مسرح «شافتسبري» في وست إند بلندن
مجمع اللغة العربية ينظم محاضرة علمية حول التناسب الإيقاعي بين سور القرآن الكريم
مجمع اللغة العربية ينظم محاضرة علمية حول التناسب الإيقاعي بين سور...
صدور النسخة الإنجليزية من رواية «المطر الأحمر» للكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم
صدور النسخة الإنجليزية من رواية «المطر الأحمر» للكاتب الليبي عيسى...
رحيل الفنان المصري محمد مرزبان إثر حادث سير مروع عن 64 عاما
رحيل الفنان المصري محمد مرزبان إثر حادث سير مروع عن 64 عاما
الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب 2026 تنطلق نوفمبر المقبل
الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب 2026 تنطلق نوفمبر ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم