كتاب الأسبوع: التطلع إلى الحرية «Finding Freedom»

كتاب الأسبوع: التطلع إلى الحرية  «Finding Freedom»

حكاية «هاري وميغان» وتكوين عائلة ملكية حديثة، بعيداً عن قصر «بكنغهام»، وكتاب من إعداد (أوميد سكوبي وكارولين دوراند)؛ وهي منتجة وكاتبة، أميركية، قضت نحو عقدين من العمل في لندن تغطي أخبار قصر «باكنغهام» وقصر «كنسينغتون» و«كلارنس هاوس» وغيرها من الأحداث البريطانية الدولية الكبرى. خلال ذلك الوقت، أجرت مقابلات متعددة مع أفراد من العائلة المالكة بما في ذلك الأمير هاري. والكاتبة تساهم من المجلات الاختبارية العالمية، الأميركية والبريطانية.

أما أوميد سكوبي، فهو كاتب مقيم في لندن، ومحرر ملكي في «ABC News» ومقدم برنامج «Good Morning America» المنتظم، وأصبح صوتاً موثوقاً في الحياة والمساعي الخيرية لأفراد العائلة المالكة الأصغر سناً، بما في ذلك «دوق ودوقة ساسكس» وهما شخصيتا هذا الكتاب، الذي أصبح ضمن قائمتي «نيويورك تايمز» والـ«صانداي تايمز» لأفضل مبيعات الكتب، أغسطس 2020.

الكتاب يحكى القصة الحقيقية لحياة (هاري وميغان) معاً، والقصة تكشف لماذا اختارا استقلاليتهما والأسباب الكامنة وراء قرارهما بالابتعاد عن حياتهما الملكية، منذ لقائهما لأول مرة. إن حكاية التطلع إلى الحرية، أو البحث عنها، كاملة مع الصور الملونة الكاملة من مغازلة هاري وميغان، والزفاف، ومعالم آرتشي، وعديد اللحظات التي لا تُنسى.

عندما انتشرت أخبار الرومانسية التي نشأت بين أمير إنجليزي محبوب وممثلة أميركية، استحوذت على اهتمام العالم وأثارت جنوناً إعلامياً دولياً. وبينما استمر دوق ودوقة (ساسكس) في تصدر العناوين الرئيسية، بدءاً من خطوبتهما وزفافهما وولادة ابنهما (آرتشي) إلى قرارهما غير المسبوق بالتخلي عن حياتهما الملكية، ولا يعرف سوى القليل عن القصة الحقيقية لـ (هاري وميغان ).

وللمرة الأولى، تتجاوز لعبة «التطلع إلى الحرية» العناوين الرئيسية لتكشف عن تفاصيل غير معروفة عن حياة (هاري وميغان) معاً، وتبدد عديد الشائعات والمفاهيم الخاطئة التي اُبتلي بها الزوجان. وعلى الرغم من أن المؤلفين، (أوميد سكوبي وكارولين دوراند)، بصفتهما ضمن مجموعة منتقاة من المراسلين المرتبطين بالعائلة المالكة البريطانية، إلا أنهما شهدا، وتابعا حياة الزوجين الشابين مثلما تابع الغرباء.

مع تواصل فريد ومكتوب بمشاركة أقرب رفاق الزوجين، فإن كتاب «التطلع للحرية» يعكس، بوضوح، صورة صادقة، لزوجين واثقين، ومؤثرين، ذوي تفكير مستقبلي لا يخشيان التحرر من التقاليد، ومصممين على خلق مسار جديد بعيداً عن دائرة الضوء، مكرس لبناء وتأسيس إرث إنساني من شأنه أن يحدث فرقاً عميقاً في، ثقافة وتقاليد، العالم.

وتناولت جريدة الـ«غارديان» البريطانية موضوع أخبرتنا من خلاله أنه ثمة عشرة أشياء تعلمناها من هذا الكتاب، الذي ألفه المراسلان الملكيان، كارولين دوراند وأوميد سكوبي، اللذان زعما أن سبب قرارهما كان بسبب خلاف عمق بين الأمير هاري وزوجته، من ناحية، وقصر باكنغهام من ناحية أخرى؛ مما أدى في النهاية إلى قرار الزوجين باتخاذ قرارهما. ولقد تصدرت مؤخراً، هذه السيرة الذاتية عناوين الأخبار في الصحف البريطانية من بعد نشرها بشكل متسلسل في الـ«تايمز» والـ«صنداي تايمز». هكذا حق، إذن، أن نسأل: ما الذي تعلمناه من موضوع «البحث عن الحرية»؟

وفقاً للكتاب، كان بعض كبار أفراد العائلة المالكة يظهرون القليل من الاحترام لـ(ميغان) فكان ذلك أحد الدوافع الرئيسية وراء قرار الزوجين من بعد أن شعرا بمعاملة ميغان من قبل أفراد العائلة المالكة.، كذلك قال أحد المؤلفين حقيقة أن ميغان أميركية مختلطة الأعراق «ستثير بعض القلق» داخل قصر باكنغهام.

يقال إن أحد كبار أفراد العائلة المالكة أشار إلى أن ميغان هي مجرد «فتاة استعراض لهاري»، بينما قال آخر ما معناه إنها رخيصة. فلقد كان رجال البلاط واضحين في كرههم لـ (ميغان)، وكان الزوجان غير راضين عن الطريقة التي تعامل بها من قبل طاقم قصر باكنغهام. وبحسب ما ورد قال أحد كبار رجال البلاط، «هناك شيء ما لا أثق فيه»، بينما نقل عن موظف لم يذكر اسمه أنه أشار إليها على أنها «العجلة الثالثة الصارخة» في القصر. يقول المؤلفان إن الزوجين إنما أصبحا يثقان في قلة من الناس.

وصلت العلاقات بين أسرتي الشقيقين إلى مستوى منخفض جديد بعد إعلانهما - ترك القصر – وبحلول شهر مارس كان بالكاد يتحدثان، على الرغم من عدم رؤيتهما لبعضهما البعض منذ يناير.

وتركز التوتر في موقف هاري من أخيه ويليام بسبب موقفه من ميغان.ويدعي المؤلفان أن هاري كان مستاءً من نصيحة أخيه بأن «يمنح نفسه وقتاً للتعرف على هذه الفتاة» في وقت مبكر من علاقتهما، التي اعتبرها «متعالية». 

يضيف المؤلفان: «أراد (ويليام) فقط التأكد من أن هاري لم يكن قد أخذه جو الشهرة، وتعجل في أمر الزواج. العداء بين (كيت وميغان)، زوجتي الأخوين الأميرين، مثلما تقول التقارير، وخلافهما بعيداً عن الواقع، إذ لم يكن لدى الزوجتين سوى القليل من القواسم المشتركة».

يزعم الكتاب أن (ميغان) أحست بجفاء من (كيت) زوجة شقيق زوجها، التي بدورها تحاول التواصل دون قلق كثيراً إذا لم يكن هناك رد فعل. أما (هاري) و(ميغان) فقد انتبها إلى قيمهما وأرادا السيطرة على خصوصيتهما وعلاقتهما التجارية الخاصة والدعائية.

ربما كان تطلع الزوجين، غير المفاجئ، كان وفقاً لشروطهما الخاصة، فلقد كان للزوجين موقعهما الخاص على (الويب)، وقد يكونان قد سعيا إلى تسجيل مكانتهما الملكية كعلامة تجارية عالمية، لكن الكتاب يبرز مفاجآتهما، وضيقهما من معاملة الحاشية لهما عندما سعيا إلى استقلالية أكبر من قصر باكنغهام.

مع ازدياد شعبيتها، زادت أيضاً صعوبة هاري وميغان في فهم سبب اهتمام بعض من في داخل القصر بمصالحهما. زد على ذلك كان الزوجان على علاقة سيئة مع بعض من أفراد العائلة المالكة لدرجة أنهما اعتقدا أنهم يسربون قصصاً عنهما للصحافة، كما يكشف الكتاب.

وفقاً للكتاب، فإن العائلة الملكية تفاجأت، درجة الصدمة، من إعلان الزوجين على موقعهما الخاص خططهما المستقبلية ووفقاً لما ورد بالكتاب، فإنه كان معروفاً داخل القصر أن (هاري وميغان) يريدان إجراء تغييرات على وضعهما الملكي وسعيا لإجراء مناقشات مع الملكة قبل رحلتهما التي كانت ستستغرق ستة أسابيع إلى كندا في نهاية العام الماضي.

ويقول الكتاب أيضاً، إنهما اتخذا القرار النهائي أثناء وجودهما في كندا، وسعيا مرة أخرى للاجتماع مع جدة هاري، لكن قيل لهما إنها لن تكون متاحة حتى نهاية يناير 2020. ويزعم المؤلفان أن الإعلان جاء في 8 يناير لأن الزوجين قد تعرضا لرياح الإعلام، وأن قصتهما كانت قرب قوسين أو أدنى من نشرها في الصحافة البريطانية.

وكتب المؤلفان «أن البلاط، وكذلك بعض أفراد العائلة يلومون (ميغان)». من ناحية أخرى، تقول (ميغان)، باكية لصديق خلال شهر مارس « إنها ضحت بحياتها كلها من أجل أفراد العائلة المالكة. وكانت على استعداد لفعل كل ما يتطلبه الأمر، ولكن الأمر وصل هذا الحال. إنه لأمر محزن للغاية».

ونأى مسؤولو دوقية (ساسيكس) بأنفسهم عن الكتاب، حيث قال إنه لم يتم إجراء مقابلات معهم ولم يساهموا فيه. وفي النهاية وصف الكتاب بأنه «يستند إلى تجارب المؤلفين الخاصة كأعضاء في هيئة الصحافة الملكية وتقاريرهم المستقلة الخاصة».

وتجدر الإشارة  إلى أن «نيويورك تايمز» كتبت مقالاً عنوانه: «الملكية البريطانية» لعبة، لم يرغب هاري وميغان في لعبها.

المزيد من بوابة الوسط