«منصة الجونة» تناقش جماليات تصميم الصوت في السنيما

تنعقد منصة الجونة للأعمال السينمائية على هامش مهرجان الجونة السنيمائي (موقع المهرجان)

في اليوم الثالث لمنصة الجونة للأعمال السينمائية، التي تنعقد على هامش مهرجان «الجونة السنيمائي»، عرض رسول بوكاتي مصمم الصوت للأفلام، الحائز على جائزة أوسكار لأفضل ميكساج عن خلط أصوات عن فيلم «المليونير المتشرد»، في محاضرته الأولى أهمية تصميم الصوت المصاحب للأعمال الفنية.

وقال إن السينما هي مساحة مفتوحة صامتة من خيال المخرج والمؤلف وصناع الدراما، من يملك إحياء هذه المساحة هو عنصر الصوت فقط، فوحده هو الذي يملك تعريف المشاهد ماهية الصور التي يراها، إما صيف أو شتاء، زحام أو فضاء.

وقال بوكاتى إن الخلط بين الصوت والصورة هو فقط ما يمنح المشاهد القدرة على الإحساس فكل صوت يستثير إحساس ما في المشاهد غير الآخر، بل ويعتبر لحظة فاصلة يمكنها أن تفصل بين شعورين متضادين في لحظة واحدة.

وأضاف بوكاتي أن في بعض اللحظات التي تبدو فيها الصورة مقيدة بمشهد محدد بسبب تحجيم الصورة للخيال، يأتي الصوت ليضيف خيالًا من نوع آخر، ولذلك فأنا أطلق عليه فن «اللاوعي»، لأن تركيبة الصوت في النهاية تتكون من خمسة مكونات أساسية هي صوت الحوار الدائر، وصوت الأداء التمثيلي وهو عنصر غير مكتوب في السيناريو، وصوت المحيط العام وذلك يجري على حسب ما يجري في المشهد نفسه، والموسيقى التصويرية، والأغنيات المصاحبة في الفيلم.. فالصوت ببساطة هو فن الدمج بين كل هذه المكونات لتستخرج من بينها إحساسًا آخر، وهذا هو فن الصوت أو «فن اللاوعي».

وتحدث بوكاتي عن تجربته في فيلم «المليونير المتشرد»، وكيف نجح هذا العمل وسط منافسة شرسة بين أفلام أُنتجت بميزانيات مليونية مهولة في الوقت الذي تكلف فيه إنتاج «المليونير المتشرد» فقط نحو ٢٠ مليون دولار.

ووصف تجربته مع صناعة الصوت بأنها تجربة فريدة من نوعها خاصة أنه استطاع الدمج بين كل هذه الأصوات بتكنولوجيا مجسمة تستطيع أن تمنح المشاهد تجربة مختلفة، حيث باستطاعة كل عنصر من هذه العناصر أن يخرج بمفرده ثم يجتمع مرة أخرى ليلتقي مرة أخرى ليكون التركيبة كاملة.