كتاب ليبي جديد عن كراكسي والعبودية والهجرة غير الشرعية

يتناول كتاب «هكذا تكلم كراكسي: العبودية الرق الهجرة غير الشرعية» ثلاثية الألم (العبودية والرق والهجرة غير الشرعية)، والذي صدر حديثا للكاتب الليبي الدكتور أبوالقاسم عمر راجح عن دار نشر النديم للصحافة والتوزيع، في القاهرة.

ويناقش الكتاب الموضوعات الثلاثة برؤية رئيس وزراء إيطاليا الراحل، بتينو كراكسي، الذى أنهى حياته لاجئا فى تونس حيث أوصى بأن يدفن فى أرض تونس.

ويربط بين كراكسي ذي الجذور الرومانية برمزية روما، وبين أرض تونس برمزية قرطاج والفينيقيين وهانيبال، ويجمع الكتاب بين شخصية هانيبال عدو روما التاريخى وبين كراكسي عدو التعصب والسيطرة والمناصر لحرية تقرير المصير للشعوب.

ويسلط «هكذا تكلم كراكسي» الضوء على مراحل الصراع بين الشمال والجنوب، وبين صراع روما وقرطاج ونتائج ذلك، وما آلت إليه الوقائع العالمية من تفاوت بين الجنوب والشمال، وما ترتب على سياسة العبودية والرق القديمة وتجلياتها فى سيادة الرأسمالية المتوحشة، وهو ما أنتج علاقات غير متوازنة كانت سبب فى ظاهرة الهجرة غير الشرعية التى أصبحت مشكلة عالمية، وفق بيان دار النشر.

وخصص الكتاب عدة فصول لمعالجة تلك الموضوعات، كما أفرد خصص مساحة للحديث عن فلسفة كراكسي ورؤيته المستقبلية لمشاكل العالم، وكيف أن كراكسي سبق وقته بتحذير العالم من نتائج التفاوت فى الغنى والتنمية بين دول العالم، لان ترك الدول الفقيرة بدون مساعدة ستنتج عنه كوارث عالمية وهجرات جماعية وصدامات خطيرة.

بينما خصص الكاتب فصله الأخير لرؤية الرئيس كراكسي التحررية ومواقفه الداعمة لحق تقرير المصير للشعوب المحتلة كالشعب الفلسطينى، وأشار إلى مواقف كراكسي من احتلال إيطاليا لليبيا وكيف أنه كان ينتمى لحزب رفض غزو ليبيا عام 1911م وساند الشعب الجزائرى فى حربه ضد فرنسا، وأنه لا يتمنى أن يرى الشعوب تحت الاحتلال مثلما أنه مدرك لما عانته ايطاليا من احتلال نمساوى أو فرنسي عبر تاريخها. والكتاب بشكل عام يقدم وجهة نظر موضوعية لمعالجة الكثير من المشاكل السياسية.

 بعد غرق العشرات.. الاتحاد الأوروبي يطالب بـ«وضع حد» لنظام إدارة الهجرة غير الشرعية في ليبيا