حدث في مثل هذا اليوم: رحيل الفنان كاظم نديم

في مثل هذا اليوم منذ اثنتي عشرة سنة رحل عنا كاظم نديم، الذي ولد بمدينة طرابلس سنة 1925. سنة 1944 أصبح معلمًا في المدرسة الإسلامية العُليا، وتعلق قلبه بالفن منذ أن أخذه صديق والده "أحمد قنابة" إلى ركن الأطفال، ولم يترك الركن حتى تولى رئاسته بالإذاعة الليبية.

وعندما كان معلمًا تسنى له أن يجمع، سنويًا، حوالي 200 صوت من مدارس طرابلس المختلفة للإنشاد في حفل نهاية العام الدراسي، ولما كلف برئاسة النشاط المدرسي على مستوى ليبيا أصبح يتنقل ما بين مدارس المدن الليبية كافة فتوافرت له الفرصة لانتقاء العديد من الأصوات الجيدة.

الفنان كاظم نديم بدأ أولاً في تلحين القصائد العربية واهتم بالتمثيل المسرحي، وأشرف على عدد من المسرحيات، ليوفد إلى روما لدراسة الإخراج، وما أن أتم دراسته، عاد إلى طرابلس وأسس المسرح الوطني، وتولى إدارته وأسس له فرقة تمثيل واستمر ما بين المسرح والتلحين والغناء حتى تقاعده سنة 1985.

سنة 1957 انتقل رسميًا إلى الإذاعة، وكون بها قسم الموسيقى، مهتمًا طوال الوقت باكتشاف الأصوات الجميلة. فاكتشف العديد من الأصوات البارزة في تاريخ الأغنية الليبية، منهم محمود الشريف، ثم محمد رشيد، وخالد سعيد، وراسم فخري ومحمد السيليني، وعبداللطيف حويل، وعلى القبرون، ومحمود كريم، وأحمد كامل، وفي سنة 1952 قدم، مع افتتاح الإذاعة الليبية، الفنان سلام قدري. وبسبب إجادته العزف على العود والأوركودين والبيانو، لحن لهم الكثير من الأغاني، ومن ألحانه الشهيرة (سافر ما زال عيني تريده) لسلام قدري و(بيناتكم يا ساكنين الحارة) التي قدم بها المطرب خالد سعيد وغنتها أيضًا، عُليّة التونسية و(خطم حفّني شيّع عيونه فيَّ) لمحمود الشريف، تمامًا مثلما لحن لعدد من الفنانين العرب. لحن كذلك عددًا من القصائد لشعراء ليبيين منهم أحمد رفيق المهدوي ومحمد الفيتوري. لحن أيضًا لشعراء عرب منهم نزار قباني، وعبدالوهاب البياتي. انتقل إلى رحمة الله يوم 27/6/2007.