انطلاق السباق على جوائز «الأوسكار» بعد «غولدن غلوب»

الترشيحات لجوائز الأوسكار في 2019 ستعلن في 22 يناير (أ ف ب)

ما إن طويت صفحة حفل «غولدن غلوب» مساء الأحد، حتى صبت أوساط السينما سريعًا اهتمامها على جوائز الأوسكار التي يصل معها موسم المكافآت الهوليوودية إلى ذروته.

غير أن الخبراء في المجال يشيرون إلى أن نتائج «غولدن غلوب» قد لا تعكس بالضرورة المنحى الذي ستسلكه جوائز الأوسكار التي سيُعلن عن أسماء المرشحين لنيلها في 22 يناير الحالي، وفق «فرانس برس».

وستكون أكثرية الأفلام الفائزة أوبالمرشحة لجوائز «غولدن غلوب» التي منحت الأحد، أبرزها «بوهيميان رابسودي» و«غرين بوك» و«روما» و«إيه ستار إز بورن» و«فايس» و«بلاك بانثر»، حاضرة على الأرجح في الترشيحات لجوائز الأوسكار التي توزع في 24 فبراير المقبل.

وتقول أليسا ويلكينسون الناقدة في موقع «فوكس» الإخباري «من المنطقي الاعتقاد بأن عددًا كبيرًا من أعضاء لجنة جوائز الأوسكار لا تزال لديهم كومة من أقراص (دي في دي) تنتظرهم على الطاولة. وحتى لو أنهم شاهدوا على الأرجح أفلامهم المفضلة، فإن نتائج غولدن غلوب قد تحثهم على إلقاء نظرة على عمل من خارج قائمة الأوفر حظًا، قبل الإدلاء بصوتهم».

هذه الحال على سبيل المثال مع «بوهيميان رابسودي» الذي يروي سيرة مغني فرقة «كوين» الشهير فريدي ميركوري والذي فاز بجائزة أفضل فيلم درامي، وأيضًا مع «غرين بوك» الذي حاز جائزة أفضل فيلم كوميدي أو غنائي استعراضي.

ويقول بول دير قره بيديان المحلل في شركة «كومسكور» المتخصصة «هذه أفضل ضربة تسويقية ممكنة لمثل هذه الأعمال المعروضة منذ أسابيع عدة».

غير أن النقاد مجمعون ومعهم الإحصاءات على أن جوائز «غولدن غلوب» لا تشكل البتة أداة موثوقة للتكهن بهوية الفائزين المحتملين بأعرق مكافأة في عالم السينما.

ويقول دير قره بيديان «يمكن لجوائز غولدن غلوب أن تشكل في أحيان كثيرة مؤشرًا للأعمال الأوفر حظًا لنيل جوائز أوسكار غير أنه سيكون من الحماقة التعويل على تطابق كامل بين الجائزتين».

وبحسب أرقام الخبير في البيانات الثقافية في موقع «إنسايدر» والترهيكي، فإن نسبة الأعمال الفائزة بجائزة أوسكار أفضل فيلم الفائزة قبلًا بجوائز «غولدن غلوب» لا تتخطى النصف في المعدل خلال العقدين الماضيين.

غير أن احتمالات التطابق أعلى على صعيد الممثلين والممثلات، من دون أن تكون النتيجة حاسمة، خصوصًا لكون جوائز «غولدن غلوب» تفصل بين فئتي الأعمال الدرامية وأخرى الكوميدية خلافًا للأوسكار.

جولات عدة 
وتقول ساشا ستون مؤسسة موقع «أووردز دايلي» المتخصص في رصد المكافآت الهوليوودية منذ حوالى عقدين إن الباقي يبقى في إطار التخمينات ويتعين انتظار حفل توزيع جوائز الأوسكار لمعرفة «نتيجة هذا السباق الغامض للغاية».

والفائز الأكبر بجوائز «غولدن غلوب» في 2018 فيلم «ثري بيلبوردز» (فئة الأفلام الدرامية) كان متقدمًا على «شايب أوف ووتر» الذي نال جائزة أوسكار أفضل فيلم. وفي 2016، فضّلت لجنة «غولدن غلوب» فيلم «ذي ريفننت» على «سبوتلايت» الذي نال جائزتي أوسكار، وفق ساشا ستون.

ويوضح الخبراء أن الأمر عائد خصوصًا لكون لجنة جوائز «غولدن غلوب» غير مؤلفة من أخصائيين في القطاع السينمائي بل هم نحو مئة عضو في اتحاد الصحافة الأجنبية في هوليوود ولديهم بواقع الحال نظرة مختلفة عن القطاع كما أنهم أكثر ميلًا لمحاباة شركات الإنتاج الكبرى بحسب منتقدي هذه الجوائز.

وفي جوائز الأوسكار، سيتمكن سبعة آلاف وتسعمئة وعضوان من التصويت في الفئات الأربع والعشرين. وجميع هؤلاء يعملون في قطاع السينما.

ويصوّت أكثرية الأعضاء على الفئات المتصلة بمهنهم (المخرجون في فئة أفضل مخرج ومصممو الملابس في فئة أفضل أزياء) في عمليات التصويت بالأكثرية.

لكن تستثنى فئة «أفضل فيلم» من هذه القاعدة إذ تتبع في هذا المجال منذ 2009 طريقة معقدة في التصويت «التفضيلي» على جولات عدة بمشاركة كل أعضاء المجمع.

ويقوم كل عضو في اللجنة بتصنيف أفلامه المفضلة بين الأعمال المتنافسة (بين خمسة وعشرة)، غير أن العمل الفائز لا يكون ذلك الذي حصد أكبر عدد من الأصوات (إلا في حال نيله مسبقًا الأكثرية المطلقة). 

وفي كل جولة، يتم استبعاد العمل صاحب المرتبة الأخيرة وتوزع أصواته على الأفلام المتبقية تبعًا «للأفضلية» التالية في القائمة.

والمشكلة أوربما الميزة في هذا النظام، هو أن الفيلم الفائز يكون في كثير من الأحيان ذلك الذي حل في المركز الثاني أوالثالث في فرز العدد الأكبر من الأصوات وليس المتصدر.

المزيد من بوابة الوسط