مادونا في عيدها الستين ملكة إغراء

مادونا في حفل توزيع جوائز «بيلبورد» الموسيقية في لاس فيغاس (ف ب)

اعتادت ملكة البوب مادونا تحقيق النجاحات متخطية كل حواجز الجنس والدين، ولا تزال عشية عيدها الستين، الخميس، تمضي في نهجها الاستفزازي مع الحفاظ على صورتها كامرأة ناضجة خالية من العقد.

وتعطي مادونا لعبارة «المرأة الستينية» معنى مختلفًا، فهي تواعد باستمرار رجالاً لا تتعدى سنوات عمرهم نصف عمرها، ولا تزال تتمتع بقوام يثير حسد شابات كثيرات ولا تتوانى عن تقديم عروض مفعمة بالإيحاءات الجنسية على المسرح، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ومع أن مادونا ليست المرأة الوحيدة التي تواصل مسيرتها الفنية رغم السنوات الطويلة، لكنها من النساء النادرات اللواتي لا يزلن يجسدن نموذجًا للشباب الدائم. 

ولم تنقطع مغنية «لايك إيه فيرجين» التي دخلت عالم الموسيقى بالتزامن مع انطلاق قناة «إم تي في» الموسيقية، عن إصدار المجموعات الموسيقية لأكثر من أربع سنوات منذ بداياتها في 1983.

وفي آخر إصداراتها «ريبيل هارت» (2015)، لخصت مادونا حالتها عبر عنوان أغنية «بيتش أيم مادونا» التي قدمتها مع نيكي ميناج، إحدى نجمات البوب الكثيرات اللواتي أثرت فيهن.

غير أن وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الفنية لم ترحم دومًا النجمة، إذ يركز كثير على التجاعيد الظاهرة في يديها كمؤشر إلى تقدمها في السن، كما واجهت النجمة انتقادات لانتزاعها قبلة في الفم من المغني درايك الذي يبلغ نصف عمرها في مهرجان «كواتشيلا» العام 2015.

وقالت مادونا خلال تسلمها جائزة مجلة «بيلبورد» الأميركية في 2016 إن المجتمع ينتظر من النساء أن يكنّ «جميلات وظريفات ومثيرات» لكن لا يريدهن أن يعبرن عن آرائهن أو أن يطلقن العنان على الملأ لمخيلتهن الجنسية.

وأضافت: «عليكن ألا تشخن لأن الشيخوخة أمر سيئ، إذ ستواجهن انتقادات وسيتوقف بث أغنياتكن على الإذاعات»، في إشارة على الأرجح إلى إذاعة «بي بي سي 1» التي رفضت بث إحدى أحدث أغنياتها بحجة السعي لاستقطاب جمهور شاب.

وشاركت مادونا، المعروفة بآرائها السياسية الحادة، يناير 2017 في مسيرة النساء التي شهدتها العاصمة الأميركية واشنطن غداة تنصيب الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، ودعت أمام مئات آلاف النساء المشارِكات في المسيرة إلى مقاومة «الطغيان».

وعلى صعيد الأمومة، تكسر مادونا هنا أيضًا الصور النمطية، فطليقة المخرج غاي ريتشي والأم البيولوجية لطفلين تبنت أربعة أطفال في ملاوي، وتشجع محبيها على التبرع لمؤسستها الموجودة في هذا البلد لمناسبة عيد ميلادها.

وتواصل المغنية المقيمة في لشبونة، حيث التحق أحد أبنائها بمركز تدريب لكرة القدم في بنفيكا، مواعدة رجال أصغر منها سنًّا ما يثير اهتمامًا في وسائل الإعلام بدرجة أكبر بكثير من الانتباه المعطى لأوضاع مشابهة مثل الأبوة المتأخرة لميك جاغر أو علاقات نجوم رجال كثير مع شابات يصغرنهم بسنوات طويلة.

فرغم استمرار بعض النجمات في أداء أدوار سينمائية بعد سن الستين كميريل ستريب وديان كيتون، فإن قليلات من هؤلاء يمثلن إلى جانب شركاء أصغر سنًّا في الأفلام.

غير أن مادونا، على غرار نجمات كثيرات، تمثل نموذجًا جديدًا وهذه طريقتها للقول: «نحن لسنا مستعدين لأن نزول عن الخريطة فقط لأننا تقدمنا في السن».

المزيد من بوابة الوسط