ريم بنا.. «فحقك أن تموت وتعذرا»

توفيت الفنانة الفلسطينية ريم بنا (52 عامًا)، السبت، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، حسب عائلتها.

وأصدرت أسرة الفنانة الراحلة بيانًا جاء فيه: «أبناء الراحلة بيلسان، قمران، أورسالم، ووالدتها زهيرة صباغ، وشقيقها فراس وآل بنا وصباغ، وأصدقاؤها ومحبوها وأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ينعون ببالغ الحزن والأسى رحيل محبوبتهم الغالية، الفنانة والمناضلة، ريم جميل بنا عن عمر يناهز 52 عامًا، متممة واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها الفلسطيني وكل المظلومين في العالم».

وغناء بنا مأخوذ أغلبه من تراث وتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني، وهي خريجة المعهد الموسيقى العالي في موسكو، ولها عشرة ألبومات معظمها من وحي الثورة الفلسطينية، حسب «العربية».

وتأثر رواد مواقع التواصل الاجتماعي بوفاتها، وتفاعلوا مع رحيلها بشكل كبير، ورثاها المغردون بكلمات مؤثرة، وتحوَّل الوسم الخاص بها (#ريم_بنا) إلى هاشتاغ نشط في فلسطين، استعمله فنانون من جميع أرجاء العالم العربي. وتحدث المغردون عن أنَّ ريم قاومت سرطانين: الاحتلال والجسد.

وعانت ريم السرطان منذ العام 2009، وقبل عامين بدأت تعاني شللاً بالأوتار الصوتية كاد يفقدها صوتها نهائيًّا.

وقالت الفنانة ريم تلحمي صديقة الراحلة: «رحيل ريم خسارة كبيرة لمَن يؤمن بقضيتنا، فريم رمز من رموز المقاومة، والفن الملتزم في فلسطين، ومناصرة للقضايا الأساسية والإنسان في كل أنحاء العالم والثورات العربية، تحدت بالموسيقى الاحتلال، رحيلها خسارة للحركة الفنية في فلسطين».

وكانت الراحلة نشرت تدوينة على صفحتها في «فيسبوك»، وجهت فيها رسالة لأولادها، وشرحت أنها كانت تحاول تخفيف المعاناة عن أطفالها بهذه الكلمات: «بالأمس.. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي.. فكان عليّ أن أخترع سيناريو. فقلت.. لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثٍّ.. لا يدوم.. حين أخلعه.. سأهرب خلسة من بين الورد المسجَّى في الصندوق.. وأترك الجنازة وخراريف العزاء».

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنانة الراحلة، بعد أن تركت بصوتها العديد من الأغنيات التي تتغنى بفلسطين، وتناهض الاحتلال.

وسبق أن اختارتها الوزارة شخصية العام الثقافية في 2016، رمزًا ملهمًا للنضال ضد الاحتلال الذي ينخر جسد فلسطين، وضد مرض السرطان الذي تفوقت عليه أكثر من مرة خلال سنوات العلاج.

المزيد من بوابة الوسط