جمعية بريطانية تساعد المهمشين على عرض أعمالهم الفنية

تساعد جمعية بريطانية فنانين مهمشين، يعيشون ظروفًا حياتية أو صحية صعبة، على تحقيق شهرة من خلال عرض أعمالهم لدى كبرى دور المزادات، في مسعى إلى إحداث تغيير في المشهد الفني.

وأنشأت «أوتسايد إن» في صالة عرض «بالانت هاوس» جنوب إنجلترا قبل 10 سنوات، جمعية مستقلة تدعم راهنًا أكثر من 2600 فنان، وفي يناير، عرضت أعمال نحو 30 منهم في قاعة دار «سوذبيز» الشهيرة للمزادات، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويقول مدير الجمعية، مارك ستين، «إن أوتسايد إن تساعد الفنانين الذين يواجهون صعوبات في مجال عملهم، قد تكون المشكلة اضطرابًا عقليًّا أو إعاقة أو مشكلة صحية أو ظروفًا مالية صعبة».

ويردف قائلاً: «ترون في هذا المعرض أعمالاً نابعة من القلب دون تكلف يحاول أصحابها أحيانًا تخطي صعوباتهم من خلالها، والرابط بين هؤلاء الفنانين وأعمالهم قوي جدًّا».

ومن بين هذه اللوحات، رسم بالأبيض والأسود لامرأة عارية تجلس ومعها هاتف ذكي من توقيع دانييل هودسون، وتقول هذه الإنجليزية البالغة من العمر 37 عامًا التي تعيش في لندن منذ 20 عامًا: «أرسم كثيرًا من البورتريهات بالفطرة وبعفوية كبيرة»، وتتمحور أعمالها دومًا على الحرية.

إن أوتسايد إن تساعد الفنانين الذين يواجهون صعوبات في مجال عملهم، قد تكون المشكلة اضطرابًا عقليًّا أو إعاقة أو مشكلة صحية أو ظروفًا مالية

وسمعت دانييل هودسون عن هذه الجمعية في العام 2008 عندما كانت تخربش بين جدران زنزانة سجن، وتقول عن تجربتها «عندما تكونون في السجن، ما من رابط بينكم وبين العالم الخارجي ومن الصعب إيجاد صالة عرض لأعمالنا من دون تدريب خاص أو خبرة في هذا المجال».

وفازت هودسون بمسابقة من تنظيم «أوتسايد إن» وعند خروجها من السجن، عرضت أعمالها للمرة الأولى، وبفرح تقر الشابة الثلاثينية التي باتت تخصص كل وقتها للرسم: «كنت أقوم بأمر يحلو لي وأتلقى بدلاً ماليًّا في المقابل».

وفتحت «أوتسايد إن» أبواب الشهرة لفنانين مثل ألبرت، الذي عُـرضت أعماله للمرة الأولى العام 2009، الذي باتت لوحاته اليوم ضمن مجموعات فنية عريقة مثل مجموعة «إيه بي سي دي رونو ديشارم في باريس» التي تجمع قطعًا من الفن الخام، بحسب مارك ستين.

وهي أيضًا حال مانويل بونيفاسيو (70 عامًا) الذي يقصد صباحًا مركزًا للبالغين الذين يعانون صعوبات في التعلم، حيث يصنع بغزارة رسومات ولوحات زيتية وفخاريات.

ويؤكد ستين أن أعماله صارت اليوم ضمن مجموعة «آر بروت» في لوزان السويسرية «لأننا عرضناها في صالات مهمة».

وتساعد هذه الجمعية الفنانين على عرض أعمالهم وإنشاء موقع إلكتروني وتدعمهم في معاملاتهم، ويؤكد ستين الذي خاض أيضًا مجال الفن أن «خطر الاستغلال كبير وهم قد لا يدركون القيمة الفعلية لأعمالهم».

ويردف قائلاً: «ما نحاول القيام به في أوتسايد إن هو تغيير المشهد وتوسيع الآفاق».

المزيد من بوابة الوسط