غروب «داعش» يعيد شروق دمى الأطفال في الموصل

تمكن الأطفال العراقيون مرة أخرى من شراء العرائس والدمى الشهيرة بعد طرد تنظيم «داعش» من الموصل، والذي كان يسيطر على المنطقة.

وخلال ثلاث سنوات سيطر فيها التنظيم المتشدد على ثاني أكبر المدن العراقية، حظر أي دمى بوجوه أو أعين بما في ذلك أي مجسمات لحيوانات، إذ اعتبرها شكلاً من أشكال الوثنية، حسب «رويترز»، الأحد.

ويوضح تاجر ألعاب أطفال بالجُملة يدعى (أبو محمد) أنه عندما طردت قوات الأمن العراقية التنظيم المتشدد من شرق الموصل، ظهر محلان لبيع لعب الأطفال في يناير. وبعد أربعة أشهر أصبح عدد تلك المحلات 15 متجرًا الآن.

وقال أبو محمد في متجره: «الإقبال الآن أحسن من قبل. لأن كان بوضعية قبل يعني بزمن داعش (الدولة الإسلامية) كان مثلاً أي لعبة إذا عليها صور مثلاً لازم نخلي عليها حجابات أو كذا على عيونها... اعتيادي هذا ما موجود الآن. الاستيراد ماكو شيء ممنوع به».

ويستورد أبو محمد لعب الأطفال من الصين ويقول إن معظم متاجر لعب الأطفال الكبرى يقع في الجانب الغربي من الموصل، والذي لا يزال يشهد معارك شرسة بين مقاتلي الدولة الإسلامية وقوات الأمن العراقية.

ويقول صاحب محل لعب أطفال يدعى أبو سيف إن الأطفال يتطلعون للتغيير، وإن تجارته تشهد انتعاشًا، مضيفًا: «كل شي مفتوح. كل ما يحبه الطفل موجود. بالأول كان أكو شغلات كثيرة غير مطلوبة أو كان (الدولة الإسلامية) يقول لك غلف الصورة مالتها أو الوجه أما هسا (الآن) لا صار عادي يختار أي شيء أي لعبة. لأن هي بالأول والأخير هي لعبة».

ويؤكد آباء إنهم يدركون أهمية شراء مثل هذه اللعب لأطفالهم لمساعدتهم على تجاوز معاناة ثلاث سنوات من الحرب والرعب. وقال حسن وهو أحد الآباء الذين يبحثون عن دمى لأطفاله: «تعرض الأطفال للقمع (تحت حكم الدولة الإسلامية). لم يتركوا شيئًا لم يمنعوه. فقد منعوا الوجوه على الدمى». وأضاف: «تعرض الجميع للقمع... الكبار والصغار. عادت الدمى مرة أخرى... عادت الحياة ونحن الآن أحرار».

وقال عراقي من الموصل يدعى طه في متجر اللعب، يبحث عن لعبة لابنه، عن التنظيم المتشدد «الصور دائمًا يمنعونها بحجة الشرك والأوثان. وهاي كلها خرافات يعني. وهم ناس ما مسلمين أصلا. في حقيقتهم ما مسلمين بس جاءوا لكي يشوهوا الإسلام». ويأمل سكان الموصل أن يعود الأطفال للاستمتاع بألعاب كانوا يستمتعون باللعب بها قبل ظهور الدولة الإسلامية لكي تصبح عملية تعافيهم مسألة وقت فقط.