توقيع اتفاق إعلان مبادئ بين الحكومة السودانية وحركة معارضة

جانب من توقيع اتفاق إعلان المبادئ في السودان. (الإنترنت)

وقعت الحكومة السودانية وجماعة متمردة رئيسية، الأحد، وثيقة تمهد الطريق أمام إبرام اتفاق نهائي للسلام من خلال ضمان حرية العبادة للجميع، وفصل الدين عن الدولة.

ويعتبر هذا التوقيع خطوة مهمة في الجهود التي تبذلها حكومة تقاسم السلطة برئاسة عبد الفتاح البرهان للتوصل لاتفاقات مع الجماعات المتمردة في أنحاء البلاد، وإنهاء صراعات مستمرة منذ عشرات السنين أدت إلى تشريد الملايين وسقوط مئات الآلاف من القتلى، بحسب «رويترز».

اتفاق سلام
ووقع السودان العام الماضي اتفاق سلام مع جماعات كثيرة منها في إقليم دارفور غرب البلاد. لكن جماعة تمرد رئيسية، وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، لم تنضم لاتفاق العام الماضي بسبب تمسكها بمطلبها أن يتخلى السودان عن تطبيق الشريعة في السياسة وتصبح دولة علمانية ديمقراطية.

ويعني توقيع «إعلان المبادئ»، يوم الأحد، في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، أن محادثات التوصل لاتفاق نهائي يمكن أن تبدأ الآن. وجاء في الإعلان أن الجانبين اتفقا على «تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة».

السودان سيصبح دولة علمانية
وقال إعلان المبادئ: «لا تفرض الدولة دينًا على أي شخص ولا تتبنى دينًا رسميًّا، وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشؤون الدينية وشؤون المعتقد والضمير». ولم ينص الإعلان على أن السودان سيصبح دولة علمانية، وهي قضية مثيرة للجدل في المرحلة الانتقالية بالبلاد.

وقال أمان أموم، الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، الأحد،‭‭ ‬‬إن التوصل إلى توافق بشأن دور الدين في السياسة السودانية يمثل انفراجة من شأنها أن تسرع وتيرة المحادثات نحو التوصل لتسوية سلمية نهائية. وأضاف: «السودان قبل فصل الدين عن الدولة».

ولم يتضح بعد ما إذا كان الجيش السوداني الذي يتقاسم السلطة مع سلطة تنفيذية مدنية سيدعم أي تحركات من هذا القبيل بعد سنوات من دعم الإسلاميين. ووقع رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك إعلانًا مماثلًا مع الحلو العام الماضي. وتعصف بالسودان صراعات منذ عشرات السنين. وأشعلت أزمة اقتصادية احتجاجات أدت إلى إطاحة عمر البشير في 2019 بعد انفصال الجنوب الغني بالنفط في العام 2011.

الحركة الشعبية لتحرير السودان
وتنشط الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال في منطقة تقطنها أقليات مسيحية وأتباع معتقدات أفريقية يشكون من تعرضهم لتمييز منذ أمد بعيد تحت حكم البشير. وقال أموم إن الجانبين سيبدآن التفاوض بشأن قضايا أخرى مثل تقاسم السلطة ومصير المقاتلين.

وبعد التوقيع، يوم الأحد، ما زالت جماعة متمردة واحدة، وهي فصيل من جيش تحرير السودان تمثل تحديًا أمنيًّا كبيرًا للحكومة في الخرطوم. وينشط جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور في جبل مرة بمنطقة دارفور.

المزيد من بوابة الوسط