طلاب الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي ضد النظام

متظاهرون جزائريون في شوارع العاصمة الجمعة 18 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

تظاهر مئات الطلاب، الثلاثاء، الـ35 ضد النظام الذي يصر على إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر وكذلك للمطالبة بإطلاق المعتقلين.

وسار الطلاب بهدوء من ساحة الشهداء بأسفل حي القصبة، حيث تجمعوا منذ الصباح مع مواطنين نحو وسط المدينة في ساحة البريد المركزي، وسط مراقبة عناصر الشرطة الذين لم يتدخلوا لتفريقهم.

ومنذ بداية الحركة الاحتجاجية في 22 فبراير تمكنت من منع ترشح الرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية خامسة قبل أن يدفعوه إلى الاستقالة في 2 أبريل. ومنذ تلك الفترة تحولت مطالب المتظاهرين إلى رحيل باقي رموز النظام.

وهتف المتظاهرون «لا للانتخابات» و«باي باي (إلى اللقاء) قايد صالح مكاش (لا توجد) انتخابات هذا العام»، في إشارة إلى رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ رحيل بوتفليقة.

وإضافة إلى قايد صالح يطالب المحتجون برحيل رئيس الدولة، عبدالقادر بن صالح، ورئيس الوزراء، نور الدين بدوي، رافضين أن يشرفوا على الانتخابات الرئاسية في نهاية السنة.

وقال حسن، موظف متقاعد: «الشعب هو من يقرر مصيره وقد قرر الشعب الذي يتظاهر كل أسبوع وفي كل أنحاء الوطن أن هذه الانتخابات مرفوضة لأنها لا تحل مشاكله»، مضيفا: «هذه الانتخابات ستكرس بقاء النظام بينما نحن نطالب برحيله».

ومن جهته قال غيلاس، الطالب بكلية الحقوق: «كيف ننتخب وإخواننا في السجون بسبب مشاركتهم في مظاهرة أو لأنهم رفعوا الراية الأمازيغية». مضيفا أن اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين أحصت نحو مئة «سجين سياسي» تم توقيفهم منذ 21 يونيو، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

كما ندد المتظاهرون بقانون المحروقات الجديد، الذي اعتبروا أنه «يبيع ثروات الجزائر بثمن بخس» خاصوصا بالنسبة إلى بلد يعتمد اقتصاده بنسبة 95% على تصديرالنفط والغاز.

وهتفوا «قانون المحروقات، إلى المزبلة» و«العصابة تقرر والبرلمان يمرر»، حيث ينتظر أن يتم عرضه على النواب للمناقشة خلال الأيام المقبلة، بعد أن صادق عليه مجلس الوزراء.

من جهته أعلن الرئيس الجزائري الانتقالي، عبدالقادر بن صالح، في خطاب بمناسبة اليوم الوطني للصحافة أن بلاده تمر «في مرحلة فارقة يشهد الجميع على المصاعب الجمة المحيطة بها».

ولفت بن صالح إلى أن «الجزائر اليوم أمام امتحان عسير، ولكن الحلول ممكنة بما توافر من مستلزمات الذهاب إلى انتخابات رئاسية يوم 12 ديسمبر القادم، بعد أن تحقق الجزء الأكبر من مطالب شعبنا التي عبر عنها في حراكه السلمي الحضاري».

وأكد «تعهد الدولة بواجب التصدي الصارم لكل أشكال الإخلال بسريان المسار الانتخابي أو باختلاق الإرباك والتعطيل بنوايا وخلفيات مشبوهة».

ودعا الرئيس الانتقالي الشعب الجزائري «ليهب الهبة الوطنية في توجهه بقوة وكثافة إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية، وبناء مؤسساته في جزائر جديدة».