استقالة الكوني تربك الوسطاء وتزيد متاعب حكومة الوفاق

الجزائر، القاهرة، تونس - بوابة الوسط |
نائب رئيس المجلس الرئاسي المستقيل موسي الكوني. (الإنترنت) (photo: )
نائب رئيس المجلس الرئاسي المستقيل موسي الكوني. (الإنترنت)

وضعت استقالة نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، موسى الكوني، من موقعه الذي شغله لقرابة عام، الأطراف المنخرطة في عملية المصالحة الليبية أمام مآزق جديد، لاسيما وأنها تزامنت مع خلافات متصاعدة بين أعضاء المجلس على خلفية قرارات تم اتخاذها مؤخراً.

ومساء الاثنين الماضي أعلن الكوني استقالته من المجلس الرئاسي، مقدماً اعتذاره للشعب الليبي عما وصفه بـ«فشله». وأكد الكوني الذي بدا متأثرًا، في مؤتمر صحفي من العاصمة طرابلس، فشل المجلس في القيام بمهامه واستحالة تطبيق الاتفاق السياسي، كما في إدارة الدولة.

الكوني: كافة الأجسام السياسية لم تساعد المجلس الرئاسي في توحيد مؤسسات الدولة

وأضاف الكوني: «كافة الأجسام السياسية لم تساعد المجلس الرئاسي في توحيد مؤسسات الدولة»، مشيراً إلى أن «المجلس الرئاسي ليس على قلب رجل واحد والقرارات الصادرة دليل على ذلك». وعبر «تويتر»، قال الكوني إن «العجز عن الاستجابة لانتظارات الناس تدفعني للاستقالة. ما فتئت المِحنة تعصف بالشعب. وكنت قد عاهدت الناس أن أرفع عنهم هذا الوجع.. لكني لم أفلح».

وأربكت استقالة الكوني جهود الوساطة الخارجية، لاسيما التي تقوم بها الجزائر، فيما تعاملت الأطراف المحلية مع هذا التطور من زوايا متباينة، وإن ركز معظمها على إبراز تأثيرها المحتمل على مستقبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ومعه «اتفاق الصخيرات».

للاطلاع على العدد (59) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

وجاءت استقالة الكوني بعد وقت وجيز من اعتراض عضو المجلس الرئاسي، عبدالسلام كاجمان، على القرارات الصادرة عن رئيس المجلس الرئاسي المكلف فتحي المجبري التي أقرت تعيينات جديدة لجهاز المخابرات العامة وقوة مكافحة الإرهاب ووزيرًا للعدل، وقال كجمان في بيان نشره عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، مساء الأحد، إن قرارات المجبري «صدرت دون تحقيق النصاب القانوني لإقرارها» من قبل المجلس الرئاسي، معتبرًا أن هذه القرارات بالنسبة له «في حكم الملغاة إلى حين اجتماع المجلس الرئاسي وفق النصاب القانوني والبت فيها بما يتماشى والمصلحة العامة للدولة، ويعزز التوافق بين أعضاء المجلس الرئاسي».

عضو المجلس الرئاسي عبدالسلام كاجمان (أرشيفية: الإنترنت)

عضو المجلس الرئاسي عبدالسلام كاجمان (أرشيفية: الإنترنت)

تباين ردود الفعل
الناطق باسم المجلس الرئاسي أشرف الثلثي عقب على استقالة الكوني بالإشارة إلى أنها جاءت بعد اجتماعات كثيرة مع أعضاء المجلس الرئاسي حول الموازنة وإجراءات خاصة ببعض المناصب السياسية، لكنها لم تكن مثمرة، واحتد النقاش في أحدها.

وقال الثلثي، في حوار مع وكالة «سبوتنيك» الروسية إن الكوني فاجأ الجميع بتقديم استقالته. وأضاف: «نحن نحترم وجهة نظره ونحترم رقيه الإنساني والأخلاقي والسياسي، وجاءت استقالة مفعمة بالمشاعر الصادقة التي نحترمها، ونحاول أن نقنعه بأن يسحب هذه الاستقالة».

وتابع قائلاً: «في حال عدم العدول عن الاستقالة سيكون هناك بعض الإجراءات التي سنتخذها حيال ذلك طبقاً لما تنص عليه الاتفاقية المبرمة في حال استقالة بعض الأعضاء».

الثلثي: نحترم وجهة نظره ونحترم رقيه الإنساني والأخلاقي والسياسي

ورد الثلثي على وجهة النظر القائلة بأن اتفاق الصخيرات نفسه صار في مهب الريح، بقوله: «هذه قراءة قانونية ضعيفة جداً لأنه حسب اتفاق الصخيرات في حالة تقديم استقالة أي عضو يكون هناك آلية واضحة لتكليف أو تعيين عضو آخر بالتشاور مع مجلس الدولة أو مجلس النواب حسب نصوص الاتفاق، ونتيجة لعدم وجود تعاون كبير مع مجلس النواب سيقوم مجلس الدولة بالتنسيق مع المجلس الرئاسي لتكليف شخص آخر في حال رفض الكوني لسحب الاستقالة».

من جانبه، وصف مستشار رئيس مجلس النواب للشؤون الأفريقية والاتحاد الأفريقي، عبدالمنعم بوصفيطة، استقالة الكوني بأنها «مثال للشجاعة وروح الوطنية وبمثابة درس للكثير من المسؤولين في البلاد»، مضيفاً: «إن اعترافه (الكوني) واعتذاره من الشعب الليبي الذي ذاق الويلات يجب الاستفادة منه في ظل الفترة الراهنة».

وأوضح بوصفيطة في اتصال هاتفي مع «الوسط» أن القادة الأفارقة يرون أن الكوني الأقرب دائمًا للتفاوض مع جميع أطراف الخصام في ليبيا.

المحامية والحقوقية عزة كامل المقهور (أرشيفية: الإنترنت)

المحامية والحقوقية عزة كامل المقهور (أرشيفية: الإنترنت)

واعتبرت المحامية والحقوقية عزة كامل المقهور أن استقالة الكوني سيترتب عليها فسخ اتفاق الصخيرات «لاستحالة تنفيذه»، مبينة أن الاتفاق السياسي في حقيقته عقد بين أطرافه تؤدي استحالة تنفيذه إلى انفساخه.

وقالت المقهور في رأي قانوني نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، الاثنين: «ولما كان الاتفاق السياسي هو في حقيقته عقد بين أطرافه، فإن استحالة تنفيذ نصوصه نتيجة لخلو منصب عضو من أعضاء المجلس الرئاسي يترتب عليه فسخ الاتفاق لاستحالة تنفيذه».

وأضافت: «المعروف في الفقه القانوني أن استحالة تنفيذ العقد يؤدي إلى انفساخه كما تنص المادة 161 من القانون المدني، والتي تقضي بأن العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معها الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه».

المقهور: خلو منصب أحد أعضاء المجلس الرئاسي يعني نهاية الاتفاق السياسي لاستحالة تطبيق المادة المذكورة

وأشارت المحامية والحقوقية الليبية إلى أن المادة 2/ 1 من الاتفاق السياسي تنص على أنه «في حال خلو منصب أحد نواب رئيس الوزراء لأي سبب كان، يقوم مجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة بهدف الوصول لتوافق على بديل خلال موعد غايته 10 أيام من تاريخ خلو المنصب، على أن يتم اعتماد ذلك الاختيار من مجلس النواب».

ولفتت المقهور إلى أن ما تخلص إليه المادة المشار إليها في الاتفاق السياسي «أن مجلس النواب قد اعتمد الاتفاق السياسي وضمنه الإعلان الدستوري ليصبح دستورًا للبلاد وهو ما لم يحدث»، وأن «مجلسًا للدولة قد تأسس وفقًا للاتفاق السياسي وهو ما لم يحدث».

ونبهت المقهور إلى أن «خلو منصب أحد أعضاء المجلس الرئاسي يعني نهاية الاتفاق السياسي لاستحالة تطبيق المادة المذكورة. ومن ثم فإن هذا المنصب يكون شاغرًا ولا يمكن معه توفير البديل للمستقيل مما يعني استحالة تنفيذ نصوص الاتفاق السياسي بما فيها ذات العلاقة بالمجلس الرئاسي».

المحلل السياسي عبدالباسط بن هامل (أرشيفية: الإنترنت)

المحلل السياسي عبدالباسط بن هامل (أرشيفية: الإنترنت)

كما رأى المحلل السياسي عبدالباسط بن هامل، في تصريحات إلى قناة «الغد العربي» الإماراتية، أن استقالة الكوني تعكس طبيعة الخلافات الدائرة، وحالة عدم الوفاق داخل المجلس الرئاسي الليبي، لافتاً إلى أن الاستقالة شكلت مفاجأة، خاصة وأن عضوي المجلس الرئاسي عمر الأسود، وعلي القطراني مقاطعان لأعمال المجلس له منذ فترة طويلة.

بن هامل: الاستقالة وضعت اتفاق الصخيرات في مأزق حقيقي

وأضاف بن هامل أن المادة رقم 10 من الاتفاق السياسي تقضي بأنه في حال الاستقالة أو الإعفاء فإنه سيتم العودة لطاولة الحوار السياسي ومن انتخب أو جاء بالنائب الكوني سيكون هناك بديلاً عنه، عن طريق الدائرة التي أحضرته.

وأكد بن هامل أن تلك الاستقالة وضعت اتفاق الصخيرات في مأزق حقيقي، لكن عضو لجنة الحوار السياسي أشرف الشح رأى أن الكوني تهرب من المسؤولية، معتبراً أن استقالته أظهرت عدم عمل المجلس طبقاً للآلية التي وضعت له في الاتفاق السياسي.

وذكر الشح، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الليبيين لاحظوا وجود مقاومة شديدة للبدء في حالة استقرار ليبيا والانتقال إلى الحالة الدائمة نتيجة عملية التشبث في المناصب والبقاء في وضع لا يفيد الليبيين بحسب قوله.

ورأى الشح أن الكوني لا يمتلك القدرة على الاستمرار في قيادة الدولة وبأنه لم يقرأ القراءة الصحيحة، مشيراً لملاحظة الجميع الحضور الشبه معدوم للكوني كعضو في المجلس الرئاسي بطرابلس لإدارة شؤون البلاد.

إرباك وساطة الجوار
أربكت الاستقالة جهود الوساطة الجزائرية، رغم الاستمرار في دعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، مع تسريع وتيرة الجهود الدبلوماسية لترسيم الوفاق بين الفرقاء الليبيين عبر آلية دول الجوار والاتحاد الأفريقي.

وردًا على ما وُصف بأنه انتكاسة قانونية تعرض لها اتفاق الصخيرات الموقع يوم 17 ديسمبر 2015، على خلفية استقالة الكوني، ومقاطعة عضوين آخرين جلساته، قال مصدر جزائري لـ«الوسط» إن «بلاده متمسكة بدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي تحظى بشرعية المجتمع الدولي، ولا مصلحة لأي دولة في دعم أطراف على حساب جهات أخرى»، لكنه استدرك أن «تجديد روح الاتفاق السياسي بما يتلاءم مع التطورات الجديدة في الساحة الليبية يبقى شأنًا داخليًا إن تم الاتفاق عليه بين جناحي الشرق والغرب».

الشح: الكوني لا يمتلك القدرة على الاستمرار في قيادة الدولة ولم يقرأ القراءة الصحيحة

علمًا بأن الجزائر استقبلت وجمعت خلال الأسابيع الأخيرة عدة أطراف ليبية للاستماع لوجهة نظرهم ومقترحاتهم لتجاوز أزمة الوحدة.

وأضاف المصدر أن الجزائر ستكثف تحركها على الصعيدين الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين، سواء عبر آلية الجوار أو الاتحاد الأفريقي لجمع ولقاء مختلف الفرقاء الليبيين في طرابلس وطبرق، وإقناعهم بالوفاق تحت سلطة واحدة، تمهيدًا لاجتياز مرحلة انتقالية، تجري خلالها انتخابات جديدة.

رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي (أرشيفية: الإنترنت)

رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي (أرشيفية: الإنترنت)

في هذا السياق، توجه رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي، الذي لا يزال الجدل القانوني قائمًا حول شرعيته، والوفد المرافق له صباح أمس الأربعاء إلى الجزائر في زيارة رسمية تستمر يومين بدعوة من الحكومة الجزائرية.

ويجري السويحلي مباحثات سياسية مع عدد من المسؤولين الجزائريين رفيعي المستوى، وفقًا للصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الدولة عبر موقع «فيسبوك».

وما يزيد من إرباك الوسطاء أن استقالة الكوني جاءت بالتزامن مع ملامح حراك جديد كانت تونس قد انخرطت فيه، مع إعلان رئيسها الباجي قايد السبسي، عن مبادرة لـ«رأب الصدع في ليبيا، بالتنسيق مع الجزائر ومصر»، مشيرًا إلى توجه لعقد اجتماعات على مستوى وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة، وبعد ذلك على مستوى رؤساء الدول.

السبسي: الأجندة الوحيدة تبقى أجندة ليبيا والليبيين، وخطر التقسيم داهم حقّاً، وعندها تكون الطامة الكبرى

وقال السبسي في حوار مع مجلة «ليدرز» التونسية إن «استقرار الأوضاع في ليبيا (...) أهمية قصوى، الأمر الذي يدعو تونس إلى العمل مع الجارين الأقرب إلى ليبيا والمعنًيَّيْنً بدرجة أولى بالأوضاع هناك، ويعني بهما الجزائر ومصر، إلى تسهيل سبل الحِوار بين مختلف الأطراف الليبية وتمكينها من تحقيق الوفاق المطلوب».

وأكد الرئيس التونسي «حضور المسألة الليبية بشكل لافت في العاصمة الجزائرية في لقاء جمعه بالرئيس بوتفليقة، وأوفد وزيره للشؤون الخارجية إلى القاهرة للقاء الرئيس السيسي لطرح مبادرة سياسية لحل الأزمة».

وشدد: «بوسعنا أن نمضي قُدمًا على هذا الدرب وأن نعقد اجتماعات على مستوى وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة (تونس الجزائر ومصر)، وبعد ذلك على مستوى رؤساء الدول».

وأضاف السبسي أن «لجيران ليبيا الأقربين ما يقولونه في شأن الوضع في هذا البلد، لأن البلدان المحاذية مباشرة لليبيا وهي الجزائر ومصر وتونس لها مصلحة أكبر في أن ترى ليبيا جادّة في رأب الصدع، متّجهة إلى الوفاق والوحدة الوطنية، ولا يحق لأيّ بلد جار أن يتدخّل اعتمادًا على أجندة خاصّة». مضيفاً أن «الأجندة الوحيدة تبقى أجندة ليبيا والليبيين، وأنّ خطر التقسيم داهم حقّاً، وعندها تكون الطامة الكبرى».

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (أرشيفية: الإنترنت)

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (أرشيفية: الإنترنت)

وبخصوص موقف تونس من أطراف النزاع في ليبيا، قال إنه «ليس لتونس أيّ موقف لفائدة هذا الطرف، ولا ضدّ الآخر. فهي تقف مع ليبيا البلد وتحرص على أن لا تكون ليبيا عرضة إلى الانقسام أو إلى التجزئة».

وكان وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي قال، خلال زيارته الأسبوع الماضي للقاهرة، إن سبب لقائه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هو مناقشة الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى وجود تنسيق قوي بين مصر وتونس بالتعاون مع الجزائر لإيجاد حل سياسي في ليبيا.

وذكر الجهيناوي في حوار مع جريدة «الأهرام» المصرية أن التنسيق المصري التونسي بشأن ليبيا «قوي للغاية وثمة تبادل للأفكار والآراء»، مشيرًا إلى أن البلدين يحاولان دفع الفرقاء الليبيين نحو اتخاذ المسار السياسي، وإيجاد حل سياسي للأزمة. وأضاف: «في تقديرنا فإنه ليس ثمة خيار آخر، سوى الحل التوافقي يجمع كل الأطراف الليبية مهما تختلف توجهاتها».

وحول اتفاق الصخيرات، قال: «لا علاقة لنا بهذا الأمر، الذي يخص بصورة أساسية الليبيين أنفسهم، فهم الذين يقررون ما الذي يمكن عمله بهذا الاتفاق.. دورنا هو تشجيع الأطراف الليبية على التوافق فيما بينهم، إذا ارتأوا أن ثمة ضرورة لتعديل هذا الاتفاق، فيمكنهم القيام بذلك وتلك ليست مسؤولية تونس ولا مصر ولا أي طرف خارجي، وقناعتنا أن دول الجوار لها دور أكثر أهمية من أي أطراف أخرى».

وتجاوباً مع التحرك التونسي، وصل رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح إلي تونس أمس الأربعاء ، حيث سيجري مشاورات مع كبار مسؤوليها تتعلق بالأزمة الليبية، وذلك بعد أسبوع من زيارته إلى مصر.

السبسي وعقيلة صالح (الإنترنت)

السبسي وعقيلة صالح (الإنترنت)

وشهدت القاهرة مؤخرا حراكا سياسياً كثيفاً باتجاه البحث عن حل للأزمة الليبية، فللمرة الثالثة في غضون أسبوعين استقبل الفريق محمود حجازي رئيس الأركان ورئيس اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي وفدًا ضم عدداً من أعضاء مجلس النواب.

وحسب بيان للجنة، فإن الاجتماع جاء «استكمالاً للجهود الرامية لمعالجة نقاط الخلاف التي تسببت في حدوث الانسداد السياسي في ليبيا»، بهدف إيجاد «آليات تساهم في التسوية السياسية وإشراك جميع الأطراف ذات العلاقة بهذه الأزمة وعلى رأسها أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الدولة الليبي»، لتحقيق توافق يساعد على رفع المعاناة عن المواطن الليبي.

وشّكلت اللجنة المصرية المعنية بليبيا بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي والذي أسند رئاستها إلى رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي.

من جهة ثانية، وضعت الحكومة المالطية مسألة الدفع بحل للأزمة القائمة في ليبيا على رأس أولويات مهمتها الأوروبية. ومع بداية رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي خلفًا لسلوفاكيا، رسم وزير الخارجية المالطي جوج فيلا الخطوط العريضة للتحرك الدبلوماسي لبلاده خلال الفترة المقبلة، واضعاً قضايا منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وتحديدًا ليبيا في مقدمة مهام عمله.

وقال الوزير المالطي، في خطاب رسمي نُشر الأحد الماضي، إن «السياسة الخارجية للرئاسة المالطية ستركز على تعزيز رؤية للاتحاد الأوروبي ومصداقيته كضامن للسلام والرخاء والحقوق والقيم الأساسية، وخاصة في البلدان الأقرب لنا في القارة الأوروبية، وفي البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط».
للاطلاع على العدد (59) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات