تحولت جزيرة صناعية صغيرة مساحتها 15 كيلومترًا مربعًا في وسط قناة بنما لقبلة محبي علوم الأحياء الاستوائية، إذ ينظر مجتمع العلماء في العالم إلى هذه المنطقة الخلابة على أنها مختبر في الهواء الطلق لتحليل آثار التبدل المناخي.
وتقع بارو كولورادو (الوحل الملون) في قلب بحيرة غاتون الصناعية التي أُقيمت في مطلع القرن العشرين خلال إنشاء قناة بنما، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
هذه الأرض التي يديرها معهد سميثسونيان للبحوث الاستوائية تضم إحدى أبرز محميات الغابات الاستوائية في العالم، إضافة إلى نحو 350 مشروعاً علمياً يجري الإعداد لها حالياً.
ومن بين العلماء العاملين في الجزيرة الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال شرق العاصمة بنما سيتي، اختار البعض العيش في الموقع للاستفادة بالكامل من المنشآت المتوافرة خصوصاً مختبر البحوث والبيوت الزراعية وموقع للحشرات وصالة معلوماتية ومؤتمرات. أما آخرون فيتجهون إلى المكان بالسفينة انطلاقاً من قرية غامبوا.
وعلى هذه الجزيرة، 465 نوعاً من الفقاريات بينها 72 من الخفاشيات و500 نوع من الفراشات و400 من النمليات و384 طيراً وخمسة أنواع من القرود هي القرد العنكبوت والكبوشي وتيتي وسعادين العواء وقرود الليل.
كذلك توجد في المكان قوارض أغوتي وتابيرات وحيوانات قوطية أميركية جنوبية وسلاحف وتماسيح وخنازير بيكارية وسمندلات وأفاع، حتى إن بعض العلماء يؤكدون أنهم شاهدوا في الموقع أنواعاً أخرى من الحيوانات كالغزلان وأسود الجبال والنمور.
ويجري الباحثون قياسات مختلفة على الأشجار تشمل معدلات الرطوبة فيها وطولها وقطرها ومستويات الغاز التي تنبعث منها.
ويلفت العلماء إلى أن تلوث البيئة وقطع الأشجار يتسببان بانبعاث كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن الاحترار المناخي نظراً إلى أن كميات الغاز المخزنة في الطبقة القشرية تنبعث في الهواء عند قطع الأشجار.
تعليقات