أعلن جيمي ويلز، المؤسس المشارك لموسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، لوكالة «فرانس برس»، أمس الإثنين، أن المنصة تعارض استخدام الذكاء الصناعي في تحرير مقالاتها، موضحاً أنه «لا يثق» بهذه التكنولوجيا بما فيه الكفاية.
وقال على هامش فعالية نظمتها شركة أوكتوبوس إنرجي في لندن: «لن نسمح للذكاء الصناعي بتحرير (مقالاتنا) بشكل مباشر لأننا لا نستطيع الوثوق به بما فيه الكفاية»، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وأضاف أنه بينما «من الصعب معرفة كيف سيبدو الذكاء الصناعي في غضون 25 عاماً»، فإن مشكلة ارتكابه أخطاء «لا تزال خطيرة للغاية» بالنسبة لويكيبيديا الهادفة إلى جمع معارف العالم على منصة واحدة بفضل المساهمات المجانية لملايين المتطوعين. مع ذلك، لا تستبعد المنصة استخدام برامج ذكاء صناعي لمتابعة مواضيع متخصصة معينة قد لا يلاحظها محرروها.
الذكاء الصناعي يستعين بويكيبديا
وبينما تسعى ويكيبيديا للحد من دور الذكاء الصناعي في عملياتها، فإن أنظمة الذكاء الصناعي تعتمد على محتواها للإجابة عن أسئلة المستخدمين.
وأوضح جيمي ويلز أنه على الرغم من «انخفاض بنسبة 8% في الزيارات البشرية» المرتبطة بالمنافسة من الذكاء الصناعي، «فقد شهدنا زيادة في الزيارات» بسبب النمو القوي في زيارات روبوتات الذكاء الصناعي.
- «ويكيميديا ليبيا» تحتفي بيوم ويكيبيديا العربية الـ21 وتكرّم إرث الحصادي
- جهود لزيادة حضور النساء في النسخة الفرنسية من «ويكيبيديا»
- «ويكيبيديا» تصنِّف «رابطة مكافحة التشهير» اليهودية مصدرًا غير موثوق
وهذا الانخفاض في الزيارات البشرية «كبير، ولكنه ليس كارثياً»، وفق ويلز الذي أسس ويكيبيديا مع لاري سانجر في العام 2001.
يذكر أن ويكيبيديا وقعت اتفاقات مع العديد من عمالقة التكنولوجيا. وبينما يبقى محتواها مجانياً، فإنها تطلب من شركات الذكاء الصناعي التي «تغمرها بملايين الاستفسارات» تعويضها بمنحها «حصتها العادلة» من عائدات استخدام مقالاتها.
ولم يذكر ويلز المبلغ الدقيق للاتفاقات، لكنه قال إنه «راضٍ تماماً عن التقدم المحرز» في هذا المجال، مضيفاً: «لقد حققنا نجاحاً كبيراً مع العديد من الفاعلين الكبار، وبدأنا في حظر أولئك الذين لا يتصرفون بشكل صحيح».
تعليقات