طلب الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي «يشجع على الإدمان»، حسب وصفه، وإلا سيواجه غرامات باهظة بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد؛ الأمر الذي أثار رد فعل عنيفاً من المنصة المملوكة لشركة صينية.
وفي استنتاجات أولية لتحقيق بدأ قبل عامين، رأت المفوضية الأوروبية أن «تيك توك» لا يتخذ خطوات فعّالة لمعالجة الآثار السلبية للتطبيق، لا سيما على القاصرين والبالغين المعرضين للخطر، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقال المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه: «إن تصميم تيك توك المسبب للإدمان يخالف قانون الخدمات الرقمية»، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بميزات مثل استعراض المحتوى بلا توقّف، والتشغيل التلقائي، والإشعارات الفورية، ونظام التوصيات وفق تفضيلات المستخدم.
وأضاف رينييه: «هذه الميزات تؤدي إلى الاستخدام القهري للتطبيق، خاصةً لأطفالنا، وهذا يُشكّل مخاطر جسيمة على صحتهم النفسية ورفاهيتهم.. والإجراءات التي اتخذها تيك توك غير كافية على الإطلاق».
ورفضت «تيك توك» خلاصات المفوضية الأوروبية، معتبرة أنها «تقدم صورة زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة لمنصتنا»، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسمها، الذي أضاف: «سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للطعن في هذه النتائج بكافة الوسائل المتاحة».
قانون الخدمات الرقمية
ويُعد قانون الخدمات الرقمية جزءاً من مجموعة أدوات قانونية مُعززة اعتمدها الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة للحد من تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، وكان المسؤولون قد صرّحوا، حتى الآن، بأن «تيك توك» تتعاون مع الجهات التنظيمية الرقمية في الاتحاد.
وسيُتاح لـ«تيك توك» الآن الاطلاع على نتائج الاتحاد الأوروبي للدفاع عن نفسها ضد هذه الادعاءات.
- هل تحظر أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين؟
- حسم مصير «تيك توك» في أميركا.. «بايت دانس» توافق على البيع لمستثمرين أميركيين
- بين المنع والتوعية.. كيف نحافظ على أطفالنا في فضاء الإنترنت؟
وقالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، للصحفيين: «يتعين على تيك توك اتخاذ إجراءات، وعليها تغيير تصميم خدمتها في أوروبا لحماية القاصرين وسلامتهم».
واقترحت اللجنة إجراء تغييرات جوهرية، مثل إلغاء خاصية استعراض المحتوى بلا توقف، وتطبيق نظام «فترات راحة فعّالة من استخدام الشاشة»، بما في ذلك أثناء الليل، وتطوير خوارزميات نظام تفضيلات المستخدم التي تعتمد عليها المنصة لتقديم المحتوى.
يُذكر أن تحقيق فبراير 2024 هو الأول الموجه ضد «تيك توك» بموجب قانون الخدمات الرقمية؛ وهو قانون صارم لإدارة المحتوى في الاتحاد الأوروبي كان قد أثار غضب الإدارة الأميركية.
تعليقات