طلبت الحكومة الأميركية من قاضٍ فدرالي، يوم الجمعة، إصدار أمر يقضي بتفكيك أنشطة «غوغل» في مجال الإعلانات عبر الإنترنت، مُشيرةً إلى أن التغييرات التي وعدت بها مجموعة التكنولوجيا العملاقة «ليست أهلاً للثقة».
وقدّم ممثلو الحكومة هذا الطلب في ختام مرافعاتهم في الدعوى القضائية المتعلقة بأدوات الإعلان على الإنترنت التي طوّرتها غوغل واستخدمها ناشرو المواقع الإلكترونية لبيع مساحات إعلانية، وفقا لوكالة «فرانس برس».
تتهم وزارة العدل، إلى جانب ولايات أميركية عدة، غوغل باحتكار سوق الإعلان على الإنترنت من خلال «التصرف بشكل غير قانوني والتطور المستمر على مدى عقد من الزمن».
وبحسب هذه الاتهامات، تسيطر غوغل على جوانب رئيسية عدة في هذه السوق، لا سيما المنصات التي تبيع فيها المواقع الإلكترونية مساحاتها الإعلانية، والمنصة التي تُجرى فيها المعاملات، ما يمنحها بالتالي قدرًا كبيرًا من السيطرة على الطلب الإعلاني.
ومن المتوقع صدور قرار القاضي في الأشهر المقبلة.
- «غوغل» تستثمر 40 مليار دولار في تكساس لبناء منشأة جديدة للذكاء الصناعي
- لندن تسعى لدفع غوغل وآبل إلى فتح أنظمتهما أمام المنافسة
- القضاء الأميركي يبحث تفكيك النظام الإعلاني لشركة «غوغل»
وأوضحت مساعدة المدعي العام المسؤولة عن القضية غايل سلايتر عبر منصة إكس: «نحن بحاجة إلى معالجة هذه المشكلة، ونعتقد أن الحل الأمثل يتمثل في تفكيك احتكار غوغل، ما سيؤدي إلى بروز منافس جديد».
غوغل: الاقتراح إساءة استخدام للسلطة
من جانبها، تقول غوغل إن مثل هذا الاقتراح يُعدّ إساءة استخدام للسلطة من جانب الحكومة، ومن شأنه زعزعة استقرار السوق، مُؤكدةً أن أدواتها تُحقق الكفاءة والابتكار، وأن فصل الأنشطة المختلفة أمر مستحيل تقنيًا.
تُعدّ هذه ثاني دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار تُرفع ضد المجموعة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها هذا العام. ففي شهر سبتمبر، رفض قاضٍ طلبًا مماثلاً من وزارة العدل يتعلق بمحرك البحث الإلكتروني التابع لغوغل، والذي أرادت الحكومة فصله عن سائر أنشطة المجموعة العملاقة.
وتُعدّ هذه الإجراءات جزءًا من حملة حكومية أوسع نطاقًا لإعادة المنافسة إلى القطاع الرقمي، من دون نجاح يُذكر حتى الآن.
تعليقات