يحرص الاتحاد الأوروبي على التحقّق من أن عمالقة التكنولوجيا يبذلون ما يكفي من الجهود لحماية مستخدميهم من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت حتّى لو كانت مساعيه هذه قد تثير مجدّداً استياء دونالد ترامب الذي ما انفكّ يندّد برقابة بروكسل على القطاع الرقمي.
وأعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء عن توجيه «طلبات للحصول على معلومات» إلى «آبل» و«غوغل» و«ميكروسوفت»، فضلاً عن منصة حجز الفنادق «بوكينغ»، في إطار التشريع الخاص بالخدمات الرقمية (DSA) لمعرفة كيف تقوم هذه المجموعات «بضمان عدم استغلال محتالين لخدماتها»، وفق ما أفاد ناطق باسم المفوضية، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
ويتطرّق هذا الطلب خصوصاً إلى متجر تطبيقات «آبل» (آب ستور) وذاك التابع لـ«غوغل» (غوغل بلاي) ومحرّك الأبحاث من «ميكروسوفت» (بينغ) و«بوكينغ».
وأشارت المفوضية في طلبها إلى سلسلة من الأنشطة الإجرامية المستهدفة، من بينها إنشاء تطبيقات مخادعة تدّعي أنها تطبيقات مصرفية رسمية أو استخدام المحرّكات البحثية لنشر روابط أو إعلانات تحيل إلى مواقع احتيالية.
- الصين تتخذ إجراءات «تأديبية» بحق منصتين اجتماعيتين محليتين
- «أوبن إيه آي» و«ميكروسوفت» تتفقان على «المرحلة المقبلة» من تعاونهما
- لندن تفتح تحقيقين بشأن أنظمة التشغيل لمجموعتي «غوغل» و«آبل»
وقال الناطق باسم المفوضية «هي مرحلة أساسية لحماية المستخدمين في الاتحاد الأوروبي برمّته من هذا النوع من الممارسات والتحقّق من أن المنصات تفي بالمطلوب» للتصدّي لهذه الظاهرة.
ضبط قطاع التكنولوجيا
ويستند هذا التدبير الذي لم يبلغ بعد حدّ التحقيق الرسمي إلى الترسانة القانونية الواسعة التي تتمتّع بها المفوضية لضبط قطاع التكنولوجيا مع تشريع بشأن الخدمات الرقمية (DSA) وآخر حول الأسواق الرقمية (DMA).
وقد سبق لبروكسل أن أطلقت عدّة تحقيقات في سياق (DSA) استهدفت خصوصاً «ميتا» و«فيسبوك» و«انستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«علي اكسبرس».
غير أن مساعيها هذه لتأطير قطاع أغلب عمالقته هم أميركيون أثارت حفيظة دونالد ترامب الذي هدّد بأفعال انتقامية الدول أو المنظمات التي تتّخذ إجراءات لضبط قطاع التكنولوجيا.
وندّد الرئيس الأميركي خصوصاً بغرامة طائلة (حوالى 3 مليارات يورو) فرضتها المفوضية الأوروبية في مطلع سبتمبر على «غوغل» لاستغلالها موقعها المهيمن في مجال الإعلانات الرقمية.
وقد تصل الغرامات المفروضة في حال انتهاك التشريعات الأوروبية بشأن الخدمات الرقمية إلى 6% من إجمالي رقم الأعمال العالمي لشركة ما.
تعليقات