توصّل فريق من العلماء إلى أنّ تحفيزا كهربائيا للدماغ يُساعد مَن يواجهون صعوبة في فهم الرياضيات، وسلّطت نتائجهم الضوء على الروابط بين نشاط الدماغ وعمليات التعلّم، ويتمثل الهدف النهائي في توفير أجهزة تحفيز عصبي للأشخاص الذين يعانون من صعوبات تعلمية.
وتُسلّط دراسة نُشرت في مجلة «بلوس بايولوجي» الأميركية الضوء على طريقة مُحتملة للعمل على هذا الموضوع المعقد.
وقال المتخصص في علم الأعصاب والعلوم المعرفية في جامعة سوراي في المملكة المتحدة والمعد الرئيسي للدراسة روا كوهين كادوش، إنّ «الناس لديهم أدمغة مختلفة، وتتحكم أدمغتهم بجزء كبير من حياتهم»، في حديث لوكالة «فرانس برس».
وأضاف «نفكر في محيطنا طوال الوقت. غالبا ما نتساءل عما إذا كنّا نرتاد المدرسة المناسبة، وما إذا كان لدينا المُدرّس المناسب. لكن الأمر يتعلق أيضا ببيولوجيتنا. بعض الناس يُعانون من صعوبات، وإذا استطعنا مساعدة أدمغتهم على تحقيق كامل إمكاناتها، فسنفتح أمامهم أبوابا كثيرة كانت لتكون مُغلقة في وجوههم لولا ذلك».
حل المشكلات والذاكرة لدى الطلاب
وأوضح البروفيسور كوهين كادوش أن تجربتهم التي شملت أكثر من 70 طالبا أظهرت تحسنا في الأداء بنسبة تراوحت بين 25% و29% لدى أضعف الطلاب، ويأمل في تأكيد هذه النتائج المُشجعة جدا من خلال تجارب مستقبلية على مجموعات أخرى، وأن تمتد إلى مجالات تعليمية أخرى مثل تعلم اللغات الأجنبية.
- بعد تراجع فرنسا في التصنيف العالمي.. تعليم الرياضيات بالغناء في باريس
- مستويات التلاميذ الأميركيين في القراءة والرياضيات تواصل التراجع بعد جائحة كوفيد-19
وأظهرت دراسات سابقة انخراط بعض الأنشطة العصبية ومناطق في الدماغ، بما في ذلك القشرة الجبهية الظهرية الجانبية والقشرة الجدارية الخلفية، في عمليات اكتساب المعرفة والتعلم، لذلك قرر الباحثون دراسة نشاط هاتين المنطقتين، لا سيما في حل المشكلات والذاكرة لدى الطلاب من مختلف المستويات الرياضية.
بعد اكتشاف العلماء إمكانية التنبؤ بالأداء في الحساب الذهني بناء على ذلك سعوا إلى تحسينه باستخدام تكنولوجيا واعدة تُسمّى التحفيز الدماغي عبر الجمجمة بواسطة الضوضاء العشوائية. بمعنى آخر، تُوضع أقطاب كهربائية حول الرأس ترسل تنبيهات كهربائية غير مؤلمة.
تعليقات